السيسي يواجه انتقادات إعلامية بعد أن كان فوق النقد

السيسي يواجه انتقادات إعلامية بعد أن كان فوق النقد

القاهرة (رويترز) – تنشر صحف مصرية ما لم يكن متصورا نشره حينما أعلن الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي وإبعاد جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في 2013 وهو أن عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش آنذاك يمكن أن يخطئ.

وهذا مؤشر على أن السيسي الذي يتمتع بتأييد يشبه التقديس ربما بدأ يفقد شيئا من شعبيته كرئيس منتخب.

وعزز السيسي مكانته الإقليمية عندما ساعد السعودية في شن حرب على المتمردين الحوثيين الموالين لإيران في اليمن وقاد مبادرة تكوين قوة عسكرية عربية مشتركة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي مصر التي أطاحت احتجاجات الشوارع فيها برئيسين منذ بدء انتفاضات الربيع العربي في 2011 لا يزال السيسي يتمتع بشعبية لكن علامات عدم الرضا تظهر ببطء.

فالمصريون ينتظرون الوفاء بوعود كثيرة تتراوح بين نظام تعليمي أكفأ ورعاية صحية أفضل في أكثر الدول العربية سكانا حيث يرزح كثير من الناس تحت نير الفقر.

ونشرت صحيفة الوطن الموالية للحكومة اليوم الاثنين ملفا خاصا بعنوان ”7 أقوى من الإصلاح“ عما قالت إنها تحديات تقف في طريق خطط السيسي للإصلاح.

وأبرزت الصحيفة أن الجيش والنخبة السياسية لا يزالان يهيمنان على مصر.

وحددت الأشياء التي تقاوم خطط السيسي من بينها الفساد والمحاباة. وانتقدت ما قالت إنها انتهاكات ترتكبها قوات الشرطة.

ونشرت صحيفة البورصة وهي صحيفة اقتصادية مقالا اليوم الاثنين عنوانه ”لماذا تسير الحكومة بسرعة السلحفاة؟“ وقالت إن على رئيس الوزراء أن يبذل المزيد من الجهد لتحقيق نتائج.

ونشرت صحيفة أخرى هي المصريون مقالا عنوانه ”مصر تحتاج إلى انتخابات رئاسية مبكرة“. وجاء في المقال الذي كتبه جمال سلطان ”تولي السيسي للرئاسة لم يغير من الحال شيئا بل فاقم الأمور وباعد بين مصر وبين الاستقرار ووضع الوطن كله على حافة الخطر.“

وأعلن السيسي -الذي شغل في السابق منصب رئيس إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع بالقوات المسلحة- عن مشروعات كبرى مثل قناة السويس الجديدة والعاصمة الجديدة على غرار ما فعل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وبدأ أيضا برنامجا إصلاحيا حساسا سياسيا شمل خفض الدعم الحكومي ويعتبر أكثر نجاحا من جهود سابقة لتخفيف قبضة الدولة على الاقتصاد.

إحباطات

كسب السيسي مساندة المستثمرين الأجانب وصندوق النقد الدولي. وخلال مؤتمر استثماري كبير عقد في منتجع شرم الشيخ في مارس آذار أعلنت دول الخليج العربية الحليفة لمصر عن تقديم مليارات الدولارات الإضافية لمصر.

لكن بعض المصريين يقولون إنهم لا يزالون ينتظرون تحسنا ملموسا في مستوى المعيشة.

قالت سارة محمود (35 عاما) وتعمل صيدلانية في القاهرة ”إصلاحات إيه؟ الشيء الوحيد الذي أراه هو زيادة أسعار الوقود.“

ويرى البعض أن الانتقادات للسيسي في وسائل الإعلام مصممة عمدا لإيجاد انطباع زائف بأن هناك حرية تعبير في دولة تقول منظمات حقوقية إنها تسحق المعارضة الحقيقية.

وقال رجل من محافظة المنيا جنوبي القاهرة طالبا ألا ينشر اسمه ”الهجوم على السيسي ما هو إلا مسرحية أمنية يقوم بها الإعلاميون. ليس من المعقول أن ينقلب فجأه كل الإعلاميين على السيسي.“

ولم يتسن لرويترز على الفور الحصول على تعليق من الرئاسة.

وقال إبراهيم عيسى وهو رئيس تحرير ومقدم برنامج حواري تلفزيوني بارز إن السيسي يجب أن يدرك أنه مراقب من الشعب. وأضاف أن أي رئيس منتخب يخضع للرقابة والحساب من الرأي العام.

وقال في إحدى حلقات برنامجه ”طبيعي جدا أنك تؤيد وأنك تعارض… أنت مبتتعاملش مع رئيس أبدي.“

لكن بالنسبة للبعض مثل المحامي أسامة حسن (37 عاما) لا يزال السيسي الرجل الذي لا يخطئ.

وقال لرويترز ”أرفض الهجوم علي الرئيس السيسي بهذا الشكل في وسائل الإعلام. البلاد لن تقف علي قدميها بين يوم وليلة خاصة أنه استلم البلد وهي تعاني من حالة انهيار.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com