الأسد المتأهب في الأراضي الأردنية

الأسد المتأهب في الأراضي الأردنية

المصدر: عمّان - سامي محاسنه

بين اسم الأسد المتأهب الذي تحمله المناورات العسكرية لـ18 دولة عربية وأجنبية والتي انطلقت في الأردن اليوم الثلاثاء، والأسد المتراجع على وقع ضربات المعارضة السورية؛ مفارقة لا تخلو من دلالة على مستوى التسميات والألفاظ، بل على مستوى المعاني السياسية.

ومع أن اسم الأسد المتأهب، هو الاسم الذي عرفت به هذه المناورات منذ دورتها الأولى قبل 4 سنوات، إلا أن معظم المراقبين نظروا إلى هذه المناورات على أنها تعبير عن موقف سياسي من نظام بشار الأسد، وتأييد ضمني لإسقاطه، وتوفير الآليات العسكرية اللازمة لذلك.

وفيما يعتبر المتابعين للمناورات أنها بمثابة استعراض قوة في مواجهة التطورات المتلاحقة في سوريا وتحذير مبطن لتنظيم داعش المتمدد في العراق، يحرص الأردنيون الذين يستضيفون هذه المناورات على تأكيد طابعها المهني.

ويقول الأردنيون، إن هدف هذه المناورات هذه المرة هو مكافحة الإرهاب، وعمليات أمن الحدود، وعمليات الإخلاء، والعمليات الإنسانية وإدارة الأزمات وعمليات المعلومات والشؤون العامة، والعمليات النفسية والاتصالات الاستراتيجية والتخطيط للعمليات المستقبلية، وعمليات البحث والانقاذ، والعمليات المدنية العكسرية، وحماية المنشآت الحيوية.

وتأخذ المناورة هذا العام طابعا تعبويا ويشارك فيها عدة آلاف من 18 دولة عربية وأجنبية، وستشارك في مناورات هذا العام قاذفة B52، الأمريكية لمدة ساعة فيما اعتبر تأكيدا للطابع المهني للمناورات.

وكشف الناطق الإعلامي باسم تمرين الأسد المتأهب العميد الركن فهد الضامن مدير التدريب المشترك في القوات المسلحة الأردنية ظهر اليوم الثلاثاء أنه لن يكون من ضمن ميادين القتال في المناورة الاقتراب من الحدود الشمالية للملكة المحاذية لسوريا، في إشارة منه لعدم استهداف سوريا في المناورة.

وأعلن الضامن في لقاء مع الإعلاميين عن بدء فعالية التدريب للعام الحالي الذي ينفذ على أراضي المملكة، خلال الأيام المقبلة.

وقال الجنرال ريك ماتسون الناطق الإعلامي باسم القوات الأمريكية، الذي شارك في اللقاء إن ما يميز التمرين بالنسبة لأمريكا سيكون إقلاع طائرة أمريكية جديدة من أمريكا لمدة 37 ساعه لإسقاط أسلحة إلى ميادين تمرين الأسد المتأهب.

وأشار العميد الضامن إلى أن بدء التحضير والتخطيط للتمرين منذ نهاية عام 2014، وسيتم تنفيذ فعالياته خلال الأيام القادمه بتسع مناطق بالأردن.

وما يميز تمرين الأسد المتأهب لهذا العام بحسب الضامن وجود قوة أردنية جديدة وهي قوة رد الفعل السريع التي تم انشاؤها وسيتم اختبارها في هذا التمرين وهي قوة أردنية فقط كما سيتم تفعيل مجلس الدفاع الأردني خلال هذا التمرين.

وكانت مناورة الأسد المتاهب التي بدات عام 2011، منذ اندلاع الأزمة السورية، تتعرض لنقد شديد من الحكومة السورية واتهام الأردن بأنها تحاول من خلال المناورة إرسال إشارات لتدخل أردني بالصراع في سوريا وهو ما تنفيه الحكومة الأردنية بشكل مطلق وفق مصدر أردني رفيع المستوى تحدث لشبكة إرم الإخبارية.

وشدد المصدر الحكومي رفيع المستوى ”أننا لا نستهدف أمن أي دولة جارة، سوريا أو غيرها، وأن المناورة تاتي للعام الرابع على التوالي ونهدف منها إعادة التعبئة والمشاركة للقوات المسلحة الأردنية مع قوات صديقة وشقيقة.

ولم يحدد المصدر عدد الذين يشاركون في التمرين، مكتفيا بالقول إن عددهم يصل إلى عدة آلاف من: الكويت، البحرين، قطر، السعودية، مصر، الإمارات، لبنان، العراق، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، الباكستان، أمريكا، كندا، بلجيكا، بولندا، استراليا، بالإضافه للإردن وممثلين عن حلف الناتو بقوات بريه بحرية وجويه.

ولفت إلى وجود اهتمام متزايد لهذا العام في تمرين الأسد المتأهب لما يمثله الملتقى للقادة العسكريين على كافة المستويات الاستراتيجية والعملاتية والتعبوية، ومن جانب آخر لما تمر به المنطقة والعالم من صعود تيارات متطرفة بعيدة عن القيم الإنسانية.

وأشار الضامن إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية تهدف في استراتيجيتها الأمنية والتدريبية إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع شركائها في شتى الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالنسبة لمواقع التمرين فإنها ستكون وفق الإعلان العسكري للمناورة في تسع مناطق في الأردن ولن يكون هناك تواجد قوات قرب الحدود الشمالية.

وكان مستشار العاهل الأردني للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، التقى مع مدير التمارين والتدريب بالقيادة المركزية الأميركية، اللواء ريك ماتسون، الذي استقبله الزبن بمكتبه بالقيادة العامة والوفد المرافق له أمس، كافة الترتيبات والتحضيرات، المتعلقة بتنفيذ التمرين.

ويستمر تمرين الأسد المتأهب 2015 حتى يوم 19 أيار (مايو) الحالي. ويهدف التمرين إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك بينها، وبناء قدراتها وتعزيز جاهزيتها وتمكينها من إدارة مختلف الأزمات والتعامل معها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com