”ويكيليكس جنبلاط“ في لاهاي.. هل يفجرها مع حزب الله؟ – إرم نيوز‬‎

”ويكيليكس جنبلاط“ في لاهاي.. هل يفجرها مع حزب الله؟

”ويكيليكس جنبلاط“ في لاهاي.. هل يفجرها مع حزب الله؟

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

تمترس اللبنانيون أمس، خلف الشاشات، مع إطلالة  رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب اللبناني وليد جنبلاط من لاهاي، لإدلاء شهادته  أمام المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ومعاونيه.

وعرض جنبلاط، تفاصيل علاقته بالنظام السوري ورئيسه بشار الأسد بعد اغتيال والده، كمال جنبلاط، وأعلن أن ”تلاقي مصالح الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق إميل لحود، أدى إلى اغتيال الرئيس رفيق الحريري“.

وتعتبر شهادة جنبلاط الثانية من حيث الشهادات على صعيد زعماء الصف الأول في لبنان، بعد شهادة رئيس كتلة ”المستقبل“ الرئيس فؤاد السنيورة، الذي فجّر مفجأة بتصريحاته، وكاد الحوار بين ”المستقبل“ و“حزب الله“ أن ينهار لولا إرادة الطرفين بالمتابعة.

ويرى جنبلاط أن ”كل الذين شاركوا في اغتيال الحريري، تمت تصفيتهم -من آصف شوكت إلى جامع جامع ورستم غزالة- ولو  تمكنت محكمة لاهاي من الاستماع إلى غزالة لكان أطلعها على معلومات مهمة بشأن اغتيال الحريري“.

ويؤكد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، رامي الريس، في حديثه لـ ”إرم“  أن ”شهادة وليد جنبلاط هي استكمال لمسار المحكمة والعدالة الدولية لكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري“، مذكراً بأن ”جنبلاط كان من الذين دعوا إلى إنشاء المحكمة، وناضلوا في سبيل قيامها في مختلف المحافل العربية والدولية“.

ويقول الريس: ”يدرك جنبلاط تماما أن النظام السوري كان يقف وراء اغتيال والده كمال جنبلاط في العام 1977، كما أنه وجه أصابع الاتهام مباشرة إلى النظام في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ما دفعه إلى إطلاق موقفه الشهير في 14 آذار 2005.“

 ويضيف: ”أما بالنسبة إلى التحالف السابق مع النظام، بعد اغتيال والده، فجنبلاط اختاره عندما لم يكن أمامه سوى الخيارين؛ الإسرائيلي أوالسوري، وكان من الطبيعي ألا يختار إسرائيل“.

ومع اندلاع الثورة السورية كان جنبلاط واضحاً في موقفه الى جانب الثورة والشعب السوري لأنه كان يدرك تماما أن النظام لن ولم يلب مطالب الشعب، بحسب الريس.

 وكان جنبلاط وجه كلاماً قاسياً تجاه النظام السوري وشخص الأسد، في العام 2005، في خطاب تظاهرة ثورة الاستقلال في ساحة الشهداء وسط بيروت، التي دعمت الضغوط الدولية المطالبة بالخروج السوري من لبنان، وقال حينها جنبلاط: ”جئنا إلى ساحة الحرية، لنقول لك يا طاغية دمشق، يا قردا لم تعرفه الطبيعة، يا أفعى هربت منها الأفاعي، يا حوتا لفظته البحار، يا وحشا من وحوش البراري، يا مخلوقا من أنصاف الرجال، يا منتجا إسرائيليا على أشلاء الجنوب وأهل الجنوب، يا كذّابا وحجّاجا في العراق، ومجرما وسفّاحا في سورية ولبنان“.

وانتقد كثيرون، لا سيما كوادر من فريق ”14 آذار“، استدارة جنبلاط وتحالفه مع الفريق الآخر، خصوصاً بعد أحداث ”7 أيار“ حينما وجه حزب الله، سلاحه تجاه اللبنانيين في بيروت والجبل، وراهنوا على توتر العلاقة بين جنبلاط وحزب الله، جراء موقفه من سوريا ومن أحداث اليمن، فهل تنفجر علاقة ”الشراكة“ بين الاثنين بعد شهادته في المحكمة؟.

 يجيب الريس: ”الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله ورغم الاختلاف بينهما في ملفات عدة، خصوصا في ما يخص تدخل الحزب عسكريا في سوريا، فإن التقدمي، دخل في علاقة سياسية مع الحزب بناء على أن لبنان لا يبنى إلا بالشراكة السياسية، ومن الطبيعي ألا تؤثر الشهادة على العلاقة بين الاثنين، لأن المحكمة أصبح مسارها منفصلا عن لبنان، والدليل أنه رغم شهادة الرئيس السنيورة فإن الحوار بين المستقبل وحزب الله استمر“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com