السودان يتهم بعثة يوناميد بتصفية 3 مدنيين

السودان يتهم بعثة يوناميد بتصفية 3 مدنيين

الخرطوم – اتهمت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأربعاء، بعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور والمعروفة اختصارا باسم ”يوناميد“ بـ“تصفية“ 4 مدنيين في مقر تابع للبعثة في مدينة كاس السودانية، يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وقال جمال الشيخ مدير دائرة السلام والشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية السودانية، في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم، اليوم الأربعاء، إن ”بعثة يوناميد قامت بتصفية 4 مدنيين في مقر البعثة بمنطقة كاس“.

ووصف الشيخ رواية للبعثة نشرتها يوم الأحد الماضي حول اشتباكات بينها ومسلحين مجهولين حاولوا الاعتداء على قوة من البعثة بأنها ”غير صحيحة مطلقا“، وقال إن ”المدنيين الذين اعتدت عليهم قوات البعثة لم يحاولوا الهجوم عليها“.

وأشار إلى أن عدد الضحايا من المدنيين في الأحداث التي شهدتها منطقة كاس يومي الخميس والجمعة الماضيين ”7 قتلى وليس 4 كما زعمت بعثة يوناميد“.

وتأتي إفادات الشيخ عقب مشاركته في لجنة شكلتها الرئاسة السودانية للتحقيق في الأحداث وبدأت زيارة ميدانية للمنطقة منذ الإثنين قبل أن تصدر تقريرها اليوم.

وأمس الثلاثاء، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، التعاون المحدود الذي تقدمه حكومة السودان مع البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) في إقليم دارفور، غربي البلاد.

وفي بيان أصدره المتحدث باسمه، قال بان كي مون إنه ”قلق للغاية إزاء الزيادة الأخيرة في الهجمات على قوات حفظ السلام الذين يخدمون في عملية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المختلطة في دارفور، وإزاء محدودية التعاون الذي تقدمه حكومة السودان في التصدي لتلك الحوادث“.

ويشهد إقليم دارفور نزاعا بين الجيش وثلاث حركات متمردة منذ 2003 خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص بحسب إحصائيات أممية.

وتنتشر بعثة يوناميد في الإقليم منذ مطلع العام 2008 وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2013.

ومنذ انتشارها فقدت البعثة 61 من جنودها في هجمات نسب أغلبها لمجهولين حيث تنشط كثير من العصابات التي تستغل انعدام الأمن في عمليات نهب وقتل واختطاف للأجانب العاملين في الإقليم وإطلاق سراحهم مقابل فدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com