المعارضة السودانية ترفض نتائج الانتخابات

المعارضة السودانية ترفض نتائج الانتخابات

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

سخر تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان من نتائج الانتخابات، التي أُعلنت في الخرطوم، اليوم الاثنين، ووصفتها بأنها ”مسرحية هزلية“، مذكراً بضعف المشاركة في عملية الاقتراع.

وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات في السودان، فوز الرئيس الحالي عمر البشير بفترة رئاسية جديدة بعد حصوله على نسبة أكثر من 94 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت مؤخراً.

وقال تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض في بيان له، إن الانتخابات كشفت عن وعي الشعب السوداني الذي قاطعها، مضيفاً أن الانتخابات كشفت عن عزلة النظام وفشله وأظهرت الحجم الحقيقي للحزب الحاكم.

وأعلن تحالف المعارضة عدم اعترافه بالانتخابات برمتها، وبنتائجها مهما كانت، كما أنه لن يعترف بأي سلطة تتأسس على تلك النتائج.

ودعت المعارضة جموع الشعب السوداني للوقوف ”بجانب خيار التحدي والمواجه باعتباره الخيار الأوحد، والعمل الجاد لحشد طاقات الجماهير والانتقال بها نحو مقاومة جسورة منظمة وفعالة لإسقاط النظام الديكاتوري“، بحسب بيان تحالف قوى الإجماع الوطني.

وفي الأثناء، أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي / الأصل، بزعامة محمد عثمان الميرغني، رفضه لنتيجة الانتخابات، وشدد على أن الخيارات مفتوحة أمام الحزب لاتخاذ ما يراه مناسباً.

وقال القيادي بالحزب، أسامة حسونة، إن أمانة التنظيم بالحزب اجتمعت،الأحد، ورأت أن نتائج الانتخابات غير مرضية ولا تتناسب مع مكانة الحزب وجماهيريته.

وأضاف أن تجاوزات كثيرة حدثت في الولايات، ومن بينها تصويت نظاميين في أماكن دون أن يكونوا مقيمين فيها، وسماح المفوضية للناخبين بالتصويت عبر شهادات السكن، وأضاف أنهم تقدموا بعدد من الطعون ضد التجاوزات، غير أنهم لم يلقوا إي استجابة.

ولوَّح الحزب الاتحادي بالاستقالات الجماعية لجميع مرشحيه الفائزين من البرلمان حال تمسك المفوضية القومية بعمل تسوية للقوائم النسبية للأحزاب السياسية.

وبحسب مصادر صحفية في الخرطوم، اجتمع القيادي في الحزب الحاكم ، مصطفى عثمان إسماعيل، بعضو الحزب الاتحادي، أحمد سعد عمر، لاحتواء الأزمة التي نشبت بين الاتحادي والمفوضية القومية للانتخابات.

وقالت المصادر إن ”الفائزين في جميع الدوائر سلموا استقالات مكتوبة إلى قيادة الحزب الاتحادي في المركز؛ توطئة لتقديمها حال عدم التوصل إلى تفاهمات ترضي الطرفين“.

وعاد القيادي في الحزب الاتحادي، محمد لحسن الميرغني، إلى الخرطوم بعد مغادرة مفاجئة للبلاد خلال الأسبوعين الماضيين، ومن المرجح أن يدخل في محادثات ماراثونية مع قيادات حزب المؤتمر الوطني لحل الأزمة الحالية.

وعلى صعيد حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، وصفت نائبة رئيس الحزب، مريم الصادق، الانتخابات بأنها مجرد لعبة مزيفة تهدف لتضليل الشارع، وخلق آلية لاستمرار النظام في ظل مقاطعة قوى المعارضة، وعزوف الشارع عن المشاركة.

وأكدت الصادق أن مايحدث في السودان لايرقى إلى توصيفه بـانتخابات، بل هي لعبة، ولن تجد القبول بنتائجها المعروفة مسبقاً، كونها تمت في ظروف غير ملائمة وفي ظل مقاطعة الأحزاب الأساسية في الشارع السوداني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة