كينيون يهربون من جحيم الحرب في اليمن

كينيون يهربون من جحيم الحرب في اليمن

نيروبي ـ قالت السلطات الكينية، إن ”السفير الكيني في سلطنة عمان، محمد دور تمكن من الاتصال بالرعايا الكينيين في اليمن، وتنسيق خطط إخلائهم“، مؤكدة أن ”معظم الكينيين، الذين ينحدرون من مدينة مومباسا الساحلية، كانوا يعيشون في محافظات صنعاء وعدن وشبوة وحضرموت“.

من جانبه، قال وزير التعدين الكيني نجيب بلالا، وهو نفسه كيني من أصل يمني، إن ”الحكومة تبذل كل ما في وسعها لضمان عودة آمنة لجميع المواطنين الكينيين إلى موطنهم من اليمن“.

وأضاف بلالا، ”هذه ليست نهاية عمليات الإخلاء، وأنا أدعو جميع الكينيين للاتصال بسفارتنا في عمان“.

قلق في المكلا

ونقلت وكالة الأناضول، عن بعض العائدين قولهم، إن ”حوالي 130 كينيا تم إجلاؤهم من اليمن الذي مزقته الحرب“، ومن بين هؤلاء العائدين، ”نجاح أحمد“، وهي أم كينية لأربعة أطفال، كانت تعيش في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت جنوبي اليمن، منذ 17 عاما قبل أن تضطر لهجر بلدها الثاني.

وقالت نجاح، بعد عودتها إلى موطنها الأم مومباسا، ثاني أكبر مدن كينيا، ”عندما اندلع القتال في عدن بعد صنعاء شعرنا بالقلق“، وتابعت ”كنا نشعر بالخوف. ونحن عالقون في المكلا وكان جميع سكان المدينة لا يغادرون بيوتهم“.

وأضافت المواطنة الكينية،“عندما امتد القتال بين الحوثيين وجنود الحكومة إلى (محافظة) شبوة، أدركت أننا كنا في خطر كبير، حيث لا تبعد شبوة كثيرا عن المكلا“، مشيرة إلى أنها ”كسائر السكان المحليين، كانت تخشى أن يطالهم القتال في عقر دارهم“. خصوصا أن ”هؤلاء المقاتلين ليس لديهم رحمة، وسيقصفون بشكل عشوائي، ولن يكترثوا إذا كان المرء مدنيا أم لا“.

وأكدت نجاح أحمد، أن ”المكلا تحولت إلى مدينة أشباح عقب إغلاق جميع المكاتب الحكومية والمدارس والبنوك ومكاتب البريد، والمتاجر، فضلاء عن بقاء الجميع في منازلهم، فلا أحد يذهب إلى العمل“، مشيرة إلى أن ”الإمدادات الغذائية التي كانوا يخزنونها نفدت بسرعة، ولم نحصل على أي مساعدة، وكنا نعتمد جميعا على أنفسنا“.

وفيما يتعلق بموضوع مغادرة اليمن قالت نجاح ”تم إنهاء ترتيبات سفرنا من المكلا إلى الحدود العمانية، وذهبنا في مجموعات، البعض جاءوا من صنعاء وآخرين من عدن“. وأردفت ”كانت لدينا تعليمات للوصول إلى الحدود من عمان ومن هناك رافقنا الجيش العماني على طول الطريق إلى العاصمة مسقط“، لافتة إلى أنه تم إجلائها رفقة زوجها اليمني وأطفالها الأربعة.

نهب وتدمير

أما حمدان باوزير، (42 عاما)، الذي عاش في عدن 12 عاما مع زوجته اليمنية التي رزق منها طفلين، فقال للأناضول، عقب عودته ”كان هناك قتالا بين مليشيا الحوثي، وجنود الحكومة في ضواحي عدن ليس بعيدا عن الميناء“.

وأضاف ”باوزير“ وهو تاجر كيني كان يصدر العباءات والعطور والمجوهرات لبلده كينيا، ”أغلقت المتجرين اللذين امتلكهما لمدة أسبوعين، وكانت جميع المحلات التجارية مغلقة“، مشيرا إلى أن أكبر متجريه قد تعرض للنهب، قبل أن يتدمر بالكامل جراء القصف، وأنه فقد ”ما يقرب من 3 ملايين شلن كيني (حوالي 320.3 ألف دولار)“. وتابع ”تمكنت من إنقاذ كل ما أمكنني إنقاذه في المتجر الثاني، وتركته لدى أقارب زوجتي“.

ومضى قائلا ”تم إبلاغنا أننا سوف يتم إجلاؤنا وكان هذا مصدر ارتياح كبير بالنسبة لي وجميع الكينيين في اليمن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com