أنباء عن استعداد الجيش السوري لاقتحام مخيم اليرموك

أنباء عن استعداد الجيش السوري لاقتحام مخيم اليرموك

المصدر: دمشق – إرم

أشارت مواقع إخبارية موالية للنظام السوري إلى أن استمرار الحالة الميدانية على ما هي عليه في المخيم، تنذر بتفاقم الأمور عسكرياً، خاصة وأن ”داعش“ يسعى للاستحواذ على كامل المخيم مجدداً محاولين طرد الفصائل الفلسطينية التي باتت تُسيطر على نحو 45% من اليرموك، وبالتالي الوصول إلى أقرب نقطة من العاصمة السورية دمشق، وفق سيناريو يعد للعاصمة ويطبخ على نارٍ هادئة من عدة جبهات.

ويرى مراقبون أن الفصائل التي لم تدخر جهداً للدفاع عن مخيم اليرموك من تغيير هويته من قبل تنظيم ”داعش“، اصطدمت أمام تعنت بعض الجماعات المسلحة التي تمتلك هويات فلسطينية – سورية، والتي عمدت إلى مبايعة ”داعش“ في محاولة منها لإخراج المخيم من بيئته الفلسطينية.

وأمام هذه التغيرات كان لا بد من حركة فلسطينية أوسع من أجل حماية اليرموك، وفي هذا الصدد، كشف مسؤول ساحة لبنان في حركة فتح الانتفاضة، ”أبو إيهاب“، في تصريحات صحفية، أن ”الفصائل الفلسطينية كافة من الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، وفتح الانتفاضة، وحركة النضال وقوات الصاعقة العاملة في المخيم، تعمل على تحضير وبحث إمكانية تشكيل غرفة عمليات مشتركة بالتعاون مع الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني للشروع بشنّ عملية عسكرية واسعة تؤدي إلى تطهير اليرموك من التنظيمات المسلحة“.

وقال: إن ”تلك العملية ستأتي في حال استمرار ”داعش“ ومن معه من جبهة النصرة وغيرها في مشروع استباحة المخيم، وأن الجيش السوري وضع نفسه تحت التصرف من أجل تطهير اليرموك، وهو لا يدخر جهداً بمؤازرة الفصائل الفلسطينية المقاتلة داخل المخيم“. حسب تعبيره.

وعن آخر التطورات الميدانية قال المسؤول الفلسطيني، إن ”تقدم القوى الفلسطينية لا يزال مستمراً، لكنه بطيء، وهناك معارك بشكل يومي انطلاقاً من ساحة الريجي التي سيطرت عليها القيادة العامة، ومن محور شارع لوبية شرقاً نحو شارع فلسطين من قبل مقاتلي حركتنا“، كاشفاً أن ”تنظيم ”داعش“ لا يزال موجود في مخيم اليرموك بشكلٍ مباشر عبر انتشاره في الجزء الجنوبي منه على خطوط الحجر الأسود، وبشكلٍ غير مباشر عبر جبهة النصرة ومن معها من جماعات تقاتل تحت راية التنظيم الإرهابي“.

وفي هذا الوقت، يعتبر محور شارع فلسطين الأكثر سخونة حيث تجري المعارك فيه بشكلٍ واسع خاصة في المحاور التي تتقدم سينما ”النجوم“ التي تعتبر آخر موقع لمقاتلي فتح الانتفاضة.

بدوره استهدف الدفاع الوطني مجموعة متسللة من ”داعش“ بالقرب من شارع لوبية باتجاه نقاط متقدمة محررة.

ويُذكر أن الجيش السوري لم يتدخل بشكلٍ مباشر في المعارك الجارية في مخيم اليرموك بسبب وقوعه تحت وصاية دولية بسبب وجود مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، بل أوكلت مهمة الدفاع عن المخيم للفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق، لكنها لم تخفِ أنها كانت تطلب دعماً نارياً في بعض الأوقات من الجيش السوري الذي كان يقيم الوضع قبل تنفيذ أي تحرك. وفقاً لما يروج له إعلام النظام.

وكان عناصر التنظيم الإرهابي قد دخلوا إلى اليرموك، الذي يضم أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا، أوائل الشهر الحالي، وقامت بعمليات إعدام، خاصة في صفوف عناصر تنظيم ”أكناف بيت المقدس“ الفلسطيني المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، واستخدمت المواطنين كدروع بشرية في المعارك ضد المقاتلين الفلسطينيين ومن يؤازرهم من مجموعات المعارضة السورية المسلحة.

وتقول منظمات حقوقية إن المخيم، والذي تحاصره قوات النظام السوري من كافة مداخله، كان يضم نصف مليون سوري وفلسطيني قبل اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 إلا أنه جراء نزوح معظم سكانه لم يتبق منهم إلا نحو 18 ألفاً حالياً، يعيشون في ظل ظروف إنسانية قاسية وبالغة السوء، دون ماء أو كهرباء، ما أدى إلى وفاة أكثر من 170 ضحية الحصار فضلاً عن مقتل المئات في الاشتباكات ودمار هائل في المباني السكنية والمرافق العامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com