الأطفال يتحدون ”داعش“ بالملابس العسكرية في ديالى

الأطفال يتحدون ”داعش“ بالملابس العسكرية في ديالى

بعقوبة(العراق)- مع تصاعد وتيرة تقدم القوات الأمنية ضد تنظيم (داعش) تزايد إقبال الفتيات والأطفال بمختلف أعمارهم على شراء الملابس العسكرية في المدن المختلفة بمحافظة ديالى العراقية.

وأكد عدد من أصحاب المحال المختصة ببيع تلك الملابس في مناطق مختلفة من مدينة بعقوبة والمقدادية وعموم الأسواق في ديالى زيادة في الطلب على الملابس العسكرية ومن شرائح عمرية مختلفة ، مما أدى إلى زيادة في أسعارها في الآونة الأخيرة.

وقال علي عبد الرحمن /45 عاما/ تاجر متخصص في بيع الملابس النسائية في منطقة حي التحرير جنوبي مدينة بعقوبة /60 كلم شمال شرق بغداد/ ”إن الفتيات والنساء في الآونة الأخيرة اتجهن لشراء الملابس العسكرية بمختلف أنواعها التي تشبه ما يرتديه منتسبي القوات الأمنية من جيش وشرطة وحشد شعبي“.

وأضاف أن ”التجار يستوردون تلك الملابس من تركيا وسوريا إضافة إلى ما ينتجه القطاع الخاص العراقي منها“.

وأكد صهيب احمد فرحان /50 عاما/ تاجر ملابس الأطفال في السوق الرئيسي لمدينة بعقوبة أن ”حجم الطلب على الملابس العسكرية الخاصة بالأطفال ارتفع كذلك بشكل كبير جدا في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير ومستمر“.

وأشار عباس قاسم العزاوي /35 عاما/ إلى أن ولده (سجاد ) البالغ من العمر/ 11 عاما / ولفرط إعجابه بالقوات الأمنية وبغية التشبه بهم، طالبه بشراء الملابس العسكرية أسوة بزملائه في المدرسة الذين اتفقوا على شراء هذه الملابس دعما منهم لتلك القوات.

أما حسين عبد علي /30 عاما/ من أهالي قضاء الخالص أكد أن ابنته بنين /5 أعوام/ وابنه الآخر علي /6 أعوام/ أصرا بعد مشاهدتهما أعمامهما وهما يشاركان في عمليات التحرير على شراء ملابس مشابهـــة لما يرتـدوه “ مما دفعني لشرائها لهم ”.

أما منير محمد مهدي /40 عاما/ أوضح أن ولده مصطفى /12 عاما / طلب منه أن يشتري له بدلة عسكرية ليذهب بها إلى المدرسة إلى جانب ارتدائها في المناسبات العائلية لإعجابه بها.

من جانبه أكد عبد الله الحيالي قائم مقام مركز بعقوبة لوكالة الأنباء الألمانية أن ”ظاهرة انتشار الملابس العسكرية في الأسواق ليست بالجديدة فأبناء المحافظة يقبلون على ارتداء هذه الملابس أو إقامة الحفلات البسيطة تأييدا للقوات الأمنية ”.

وأشار الحيالي إلى “ أن هناك دعوات قدمت من قبل منظمات المجتمع المدني بخصوص مساندة القوات الأمنية وتنظيم وقفات تضامنية مع قوات الحشد الشعبي خاصة في الفترة التي شهدت تحرير مناطق كثيرة من المقدادية وناحية العظيم شمال بعقوبة ”.

وكشف المتحدث الإعلامي باسم قيادة شرطة ديالى العقيد غالب العطية في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن“أبناء محافظة ديالى لديهم الرغبة في الالتحاق بصفوف القوات الأمنية من أجل تحرير بقية مناطق العراق من تنظيم ( داعش ) ولاسيما بعد سيطرتهم على بعض مناطق المحافظة“.

وأضاف أن“هنالك أناشيد وطنية وحماسية قام بغنائها بعض فناني المحافظة في قناة ديالى المحلية لمساندة القوات الأمنية ومشيدة بالانتصارات التي حققتها وهم يرتدون الملابس العسكرية مما جعل الصورة العسكرية عالقة في أذهان الكبار والصغار من أبناء المحافظة“.

وأوضح أن “ ارتداء الأطفال الملابس العسكرية ماهي إلا عملية تقليد لذويهم أو إخوتهم أو جيرانهم من أبناء منطقتهم الذين التحقوا في صفوف القوات الأمنية للدفاع عن الأراضي التي احتلها تنظيم داعش ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة