دبلوماسي سعودي: لا نقبل بأي دور إيراني في اليمن

دبلوماسي سعودي: لا نقبل بأي دور إيراني في اليمن

لندن– قال سفير السعودية لدى بريطانيا إن التدخل العسكري السعودي في اليمن يظهر أن المملكة ستقف في مواجهة إيران وإن الدول العربية يمكنها حماية مصالحها بدون قيادة الولايات المتحدة.
وقال الأمير محمد بن نواف أيضا إن التحالف بقيادة السعودية الذي نفذ ضربات جوية على مدى أربعة أسابيع ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن حقق أهدافه ويمكن أن يصبح نموذجا للعمل العربي المشترك في المستقبل.

وأعلن التحالف أمس الثلاثاء انتهاء الحملة الجوية التي أطلق عليها اسم (عاصفة الحزم) لكنه قال إنه سيواصل العمل وفقا لما يقتضيه الموقف ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ويقاتلون للاستيلاء على ميناء عدن بجنوب البلاد.

وتقول المملكة إنها نفذت الضربات الجوية لأن إيران -منافسها الإقليمي- كانت تقوم بتدريب وتسليح وتمويل الحوثيين مما يوسع نفوذ طهران في العالم العربي إلى الحدود الجنوبية للسعودية.

وتنفي إيران دعم الحوثيين عسكريا وانتقدت بشدة الحملة التي تنفذها السعودية.

وقال الأمير محمد في مقابلة بالسفارة السعودية في لندن ”يجب ألا يكون لإيران أي دور في الشؤون اليمنية. إنهم ليسوا جزءا من العالم العربي.“

وأضاف ”لقد أثار تدخلهم الاضطراب والفوضى في منطقتنا بهذا الجزء من العالم وقد رأينا الأحداث التي جرت بسبب سياساتهم الخبيثة.“

وتابع ”ومن ثم كان التحالف وسياسة خارجية جديدة لنا جميعا. نريد عالما عربيا خاليا من أي تدخل خارجي… يمكننا أن نتعامل مع مشاكلنا.“

وقال الأمير محمد إن الحملة العسكرية أنهت ”مفهوم أننا غير قادرين .. وأننا لا نملك القدرة على اتخاذ مثل هذه القرارات الصعبة.“

ولعبت واشنطن دورا داعما محدودا في الحملة التي استمرت أربعة أسابيع مما يعكس حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الالتزامات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وإن كانت سارعت بإرسال بعض إمدادات الأسلحة وعززت تبادل معلومات المخابرات وعرضت إعادة تزويد طائرات التحالف العربي في الجو بالوقود.

وقال الأمير محمد ”عقيدة أوباما واضحة جدا… هذه صداقة تاريخية ستستمر لكن يجب أن نثبت وجودنا. ليس فقط السعودية بل الدول العربية. يجب أن يكون ذلك جماعيا.“

وأصابت الضربات الجوية التي بلغت أكثر من 2400 طلعة نفذتها طائرات سعودية وأخرى من دول التحالف مستودعات الأسلحة وعطلت خطوط الإمداد وأضعفت الحوثيين وحلفاءهم في المحافظات الجنوبية من البلاد.

وتطالب السعودية بعودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي فر من البلاد منذ شهر وتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدعو إلى انسحاب الحوثيين من عدن وصنعاء.

وقال الأمير محمد إن الحملة دخلت الآن مرحلة جديدة.

وتابع ”هذا ليس وقفا لإطلاق النار وإنما عملية تنتقل من كونها حملة قصف استراتيجي إلى عملية ستدعم وتراقب وتعزز الاتفاق السياسي الجديد الذي يجري التفاوض عليه حاليا استنادا إلى قرار الأمم المتحدة.“

ورحب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المتحالف مع الحوثيين بإعلان انتهاء الضربات الجوية ودعا إلى استئناف الحوار السياسي لإخراج البلاد من الأزمة.
ورغم أن الحملة التي استمرت نحو شهر نفذتها دول عربية سنية حليفة ضد الحوثيين الشيعة قال السفير السعودي إن النزاع يتصل بخلافات حول السياسية الخارجية ولا علاقة له بالطائفية الدينية.

وقال الأمير محمد ”إنها مشكلة سياسة خارجية. لدينا مشكلة مع سياستهم الخارجية (إيران).“
وأضاف ”على سبيل المثال عندما نتعامل مع (مسألة) إسرائيل لدينا مشكلة مع سياستها. لكن ليس لدينا مشكلة مع دينها. تعاملاتنا مع إيران هي مع سياستها الخارجية.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com