ارتداء الكعب العالي مخالف لشريعة داعش.. والمرأة تجلد مهما كان عمرها

ارتداء الكعب العالي مخالف لشريعة داعش.. والمرأة تجلد مهما كان عمرها

اسطنبول ـ سيدتان تمكنتا من الفرار من قبضة تنظيم داعش وتختبئان بشكل غير شرعي في تركيا، أكدتا أن قوانين التنظيم ضد المرأة تتضمن جلدها مهما كانت سنها، إن لم تكن ملتزمة بالزي الذي حدده تنظيم داعش، بل إن ارتداء الكعب العالي أمراً مخالفاً لشريعة داعش.

وفقاً لتقرير بثته قناة سكاي نيوز البريطانية، ، فقد تمكنت زوجتا اثنين من مسلحي داعش، كانتا ضمن ”كتائب الخنساء“، من الفرار من مدينة الرقة السورية، التي أعلنها تنظيم داعش عاصمة له، وتم تهريبهما إلى تركيا، في وقت سابق من العام الجاري، والاختفاء عن الأنظار.

وقالت السيدتان إنهما تخشيان الآن من إمكانية عثور عناصر تنظيم الدولة عليهما.

جلادة داعش

دعاء، اسمها الحركي وتبلغ من العمر 20 عاماً، غادرت سوريا بعد أن فجر زوجها السعودي نفسه في هجوم انتحاري. بعد أن أقنعها أن الحياة في ظل تنظيم الدولة هو الأمر الصائب.

تتحدث ”دعاء“، عن دورها في كتائب الخنساء، قائلة إنه كان ”يتلخص في معاقبة النساء اللواتي لا يلتزمن بقوانين العيش في ظل داعش“، مشيرة إلى أنها ”قامت بمعاقبة النساء بالجلد بنفسها“.

وبينت دعاء، المستويات المختلفة من العقوبات في ظل داعش، فإذا ”حاولت النساء الهرب بعد اعتقالهن تتم معاقبتهن بالجلد ستين جلدة“.

وفيما يتعلق بالملابس، أوضحت دعاء أنه إذا لم تكن المرأة ترتدي العباءة المناسبة أو إذا كانت ترتدي حذاء بكعب عال، فإنها تعاقب بأربعين جلدة، معبرة عن ”أسفها لما فعلته أثناء وجودها في ظل تنظيم الدولة وكتائب الخنساء بالرقة“.

وكشفت أن أكثر ما أزعجها هو جلد نساء مسنات ”لم تكن ملابسهن مناسبة“، مضيفة ”لقد كن بمثل سن والدتي.. ما أعنيه هو أن الفتيات بعمري ينبغي أن يعاقبن العقاب المناسب، أما المسنات فلا“.

مهام كتائب الخنساء

وأوضحت دعاء، أن تنظيم داعش أسس ”كتائب الخنساء“ العام الماضي، لضبط النساء اللواتي يعشن في مناطق سيطرته، مشيرة إلى أنه ”يتم تدريب النساء على السلاح لمدة شهر، وتحصل المرأة العضو في الكتيبة على راتب شهري يقدر بنحو 100 دولار“.

وقالت إن الأعضاء بكتائب الخنساء يقمن بدوريات في شوارع المدينة، ويقمن بدور في نقاط التفتيش بالمدينة، وكذلك عمليات دهم للمنازل.

شرطة داعش النسائية

أما المرأة الثانية الهاربة من داعش فهي ”أم أوس“ (وهو أيضاً اسم حركي)، وتبلغ من العمر 23 عاماً، وأكدت أنها التقت بالعديد من النساء الأجنبيات القادمات من أوروبا واليابان وجميعهن أعضاء في كتائب الخنساء.

وأوضحت ”أم أوس“، أن ”النساء العربيات هن المناط بهن القيام بأعمال الشرطة النسائية وإدارة شؤون المدينة، أما غير العربيات فكان يسمح لهن في الغالب بالتوجه إلى خطوط القتال“، مشيرة إلى أنها ”التقت بمقاتلة أجنبية من الجنسية البريطانية، وأنها تقاتل في صفوف داعش ويطلق عليها اسم (أم بكر)“.

وكشفت ”أم أوس“، أنها جاءت إلى الرقة ”لأنها مدينة إسلامية.. حيث الدين الحقيقي، وأن جميع القادمين إلى المدينة جاءوا لقتال الكفار“، مضيفة أنها كانت ”متزوجة من مقاتل أجنبي، وكان زوجها الأول تركياً وقيادياً في داعش، لكنه قتل في إحدى المعارك، وبعد شهور، دفعها والدها إلى الزواج من مقاتل مصري الجنسية، لكنه تخلى عنها عندما اختلف مع التنظيم وهرب“.

واعترفت  ”أم أوس“، بأنها لم تحب أياً من زوجيها، وقالت: ”تزوجتهما لأنه الشيء الوحيد المتاح، وفي الواقع فإنه لم يكن زواجاً بالمعنى الحقيقي.. كنت أقضي معظم وقتي في منزل والدي لأن زوجي لم يكن موجوداً، وكان يتصرف بشكل عادي، كان يأتي إلى المنزل ليوم أو يومين، ثم يعود للقتال“، مشيرة إلى أنها خلال عام كامل ”لم تر زوجها التركي سوى أقل من شهر بالمجمل، قبل أن يقتل“.

ورغم أنهن تمكن من الهرب من داعش، فإن ”دعاء“ و“أم أوس“ ليستا حرتين، لإنهما في تركيا بصورة غير شرعية، ومسلحو داعش يبحثون عنهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com