فجر ليبيا تجني عشرات الملايين شهريا من الهجرة السرية

فجر ليبيا تجني عشرات الملايين شهريا من الهجرة السرية

طرابلس ـ كشفت تقارير إعلامية، عن وقوف مليشيات فجر ليبيا وراء موجات الهجرة غير الشرعية التي تتم من الجنوب الليبي باتجاه دول الاتحاد الاوروبي، مؤكدا أن كارثة غرق قارب  قبل أيام وعلى متنه حوالى 700 من المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الليبية،  وما رافقه من الانتقادات للدول الأوروبية، كشف عن تورط تلك المليشيات في عمليات تهريب الأفارقة عبر قوارب الموت.

1000 دولار لكل مهاجر

التقارير، كشفت أن غالبية المهاجرين غير الشرعيين الحالمين بالوصول إلى أوروبا، تبدأ رحلتهم من مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، والذي تسيطر عليه ميليشيات فجر ليبيا، حيث وصلت أعداد كبيرة من السوريين والفلسطينيين إلى هذا المطار، ومن ثم تنقلهم عناصر تابعة لمليشيات فجر ليبيا إلى المدن المجاورة كزوارة وصرمان وصبراته ومصراته.

ونقلت التقارير الصحفية، عن مهاجرين قولهم، إن ”الشخص الواحد يضطر لدفع  مبلغ مالي يعادل الـ 1000 دولار لكي يتمكن من مغادرة الأراضي الليبية، وأن ملايين الدولارات تلك تدفع شهريا لهذه الميليشيات“، مؤكدة أنه ”لا يخفى على أحد وجود ميليشيات متشددة ضمن ميليشيات فجر ليبيا، لا تتورع في استغلال هذه العائدات في التسليح وتمويل عملياتها الإرهابية“.

وكشف سكان محليون في ليبيا، أن جيوب أنصار الشريعة وتنظيم الدولة (داعش) في صرمان وزوارة يستغلان هذه التجارة لدعم مسلحيها.

هذه المعطيات مجتمعة، تؤكد تسيطر ميليشيات فجر ليبيا، المتمردة على الشرعية والذراع العسكري للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته وحكومته غير الشرعية في طرابلس، على القسط الأكبر من ”بزنس“ الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية.

وكان المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، قد أمر الدروع بحماية الحدود في السابق، لكن يبدو أن ذلك تحول إلى تجارة أكثر منها حماية، إذ أن هذه الدروع تتعاون مع ميليشيات فجر ليبيا في الساحل الغربي الليبي لإيصال المئات من الذين يريدون الهجرة إلى أوروبا.

وتعتبر مدينة ازوارة، التي ينحدر منها رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري بو سهمين، أهم مراكز انطلاق الهجرة غير الشرعية من ليبيا، وتعد مصدرا لثروة الكثيرين من سكانها الذين يعملون في هذا المجال.

على خطى القذافي

مراقبون للشأن الليبي، يقولون إن هذه المليشيات سائرة على خطى العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، عندما استخدم في عام 2011 الهجرة غير الشرعية للضغط على الدول الأوروبية لوقف مشاركتها في عمليات الناتو ضد نظامه، ويقول هؤلاء إن ”ميليشيات فجر ليبيا تقوم بالأمر ذاته وذلك لفرض ضغوط على إيطاليا لدعمها“.

في هذه الأثناء، تحاول قبائل التبو والزوية وقبائل مدينة الكفرة تأمين الحدود، لكنها لا تجد أي دعم من قبل السلطات الليبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com