النزاع على شرعية البرلمان الليبي يطيل أمد حوار الصخيرات

النزاع على شرعية البرلمان الليبي يطيل أمد حوار الصخيرات

المصدر: إرم- من طرابلس 

انتهت الجولة الرابعة للحوار الليبي الذي يجمع الفرقاء السياسيين، وأحرزت تقدما في المباحثات أكثر من أي وقت مضى، وتلوح في الأفق رغبة في قبول مسودة الأمم المتحدة، لإنهاء الانقسام السياسي الذي تجاوز ال 9 أشهر، وعصف بليبيا ورفع من هاجس تقسيمها شرق وغربا .

جولات حوار الصخيرات بضواحي عاصمة المملكة المغربية الرباط، نجحت في الاتفاق على مبدأ تشكيل حكومة التوافق الوطني دون تحفظ، لكن ظلت مسألة حسم الجسم التشريعي (البرلمان)، مثار خلاف ونزاع بين البرلمان المنتخب والمنتهية ولايته، التي ربما ستجعل التوقيع على أي اتفاق، يحتاج أسابيع وربما أشهر طويلة .

يقول محمد عبد الله النائب في البرلمان الليبي المعترف به دولياً، بأن مسألة أحقية البرلمان في مراقبة الحكومة واعتمادها، تظل جوهرية وأساسية، لارجعة فيها على الإطلاق .

وأشار في حديثه مع ”إرم“ عبر الهاتف من طبرق، “ يجب على المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، التسليم بحقيقة أن البرلمان الذي انتخبه الشعب الليبي، هو صاحب الاختصاص التشريعي، ولا يعني أن قبوله التفاوض من المؤتمر، يعني أنه سيتنازل عن ثوابته الرئيسة، خاصة وأن البرلمان سمح للمؤتمر التباحث حول الحكومة المرتقبة، وهو أمر يؤكد على قبولنا أفكاره بالرغم من عدم شرعية تواجده كطرف في الحوار ”.

ومضى متسائلاً “ هل يعتقد المؤتمر أن البرلمان سيسمح له بمراقبة الحكومة الجديدة ؟، قطعا هذا الأمر مرفوض ولاتفاوض حوله “ .

وأقر صالح المخزوم رئيس الوفد المفاوض بالمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في الحوار، بوجود خلاف حول السلطة التشريعية، مؤكدا أن الخلاف بين الطرفين من المنتظر معالجته .

وقال المخزوم، في مؤتمر صحفي من الصخيرات في ختام جولة الحوار أن فريقه ينتظرمن الأمم المتحدة في مسودتها لحل الأزمة، معرفة وضعية السلطة التشريعية واختصاصاتها، ومحاولة ترجمة حكم المحكمة واحترامه، مشيراً إلى أن عمل البرلمان المنتخب سينتهي بعد 5 أشهر، مشددا على ضرورة استغلال الأجسام (البرلمان والمؤتمر)، للوصول إلى حل حتى لا تكون الدولة بلا جسم تشريعي . 

وعلق النائب محمد عبد الله على تصريحات المخزوم، بأنها محاولة لإيجاد مؤطأ قدم للمؤتمر المنتهية ولايته، للاشتراك في عمل البرلمان وإشرافه على عمل الحكومة التوافقية، وليست هناك أي أهداف أخرى للسعي المؤتمر نحو مشاركة البرلمان في اختصاصته .

وكان برنادينو ليون المبعوث الخاص إلى ليبيا قد أعلن في ختام جولة حوار الصخيرات أمس، عن جاهزية 80% من مسودة الاتفاق السياسي لحل الأزمة في ليبيا، مؤكدا أن بعض التفاصيل البسيطة لا تزال موضع نقاش، وهي أمور تحتاج فيها الأطراف إلى مزيد من المشاورات مع ممثليها، على حد تعبيره .

كما هدد ليون، في حال عدم التزام الأطراف المسلحة بوقف هجماتها ضد المدنيين في العاصمة طرابلس، في إشارة إلى مليشيات ”فجر ليبيا“، التي هاجمت الجمعة والسبت الماضيين، حي فشلوم والغرارات ومنطقة تاجوراء، بدعوى أن شبابها مؤيدين للقائد العام للجيش الليبي الفريق أول خليفة حفتر .

وخلفت الاشتباكات سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين، وهو أمر أغضب المبعوث الدولي، ملوحاً بعقوبات دولية تطال الأطراف التي تقوّض السلام . 

ويتوقع أن تنطلق الجولة الخامسة للحوار الليبي في المغرب، نهاية الأسبوع المقبل، حيث اشترط المبعوث الدولي على البرلمان والمؤتمر المنتهية ولايته، التشاور مع ممثليهم والرد على مسودة الاتفاق، تمهيدا لتوقيعها في أقرب وقتت ممكن .

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم إحيائها وتنصيبها من قبل مليشيات“فجر ليبيا“.

ويستند المؤتمر الوطني المنتهية ولايته في عودته إلى المشهد السياسي، إلى قرار حل البرلمان المنعقد في طبرق، من قبل المحكمة العليا التي أعلنت عدم دستورية انتخابه في نوفمبر 2014، القرار الذي فسره الجميع بأنه اتخذ تحت تهديد السلاح، الذي فرضته ميليشيات “فجر ليبيا” التي صنفها البرلمان “جماعة إرهابية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com