تباين عربي وأفريقي بشأن نزاهة الانتخابات السودانية

تباين عربي وأفريقي بشأن نزاهة الانتخابات السودانية

الخرطوم ـ أكدت بعثة الجامعة العربية لمراقبة اﻻنتخابات العامة في السودان اليوم الأحد، أن الانتخابات ”أجريت بشفافية وفقاً للمعايير الدولية“.

وقال رئيس بعثة الجامعة علاء الزهيري، في مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم الأحد، إن البعثة ”نشرت حوالى 40 مراقباً طافت كل ولايات السودان خلال الانتخابات، حيث زار المراقبون أكثر من ألف مركز كما تابعوا عمليات الفرز في 31 مركزا، معتبرا أن الانتخابات ”أجريت بشفافية وفقاً للمعايير الدولية“.

وأضاف الزهيري، وهو يشغل منصب رئيس الأمانة العامة لشؤون الانتخابات في الجامعة العربية، أن ”البعثة لاحظت حدوث أخطاء في توزيع سجلات الناخبين ببعض مراكز الاقتراع“، وأوضح أنها ”لم ترصد أي خروقات أمنية خلال أيام الاقتراع جراء الانتشار الكثيف لقوات الأمن في كافة الولايات لتأمينها“.

ولفت الزهيري إلى أن ”البعثة لاحظت أيضاً ارتفاعاً في نسبة مشاركة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في عملية الاقتراع مع انخفاض في مشاركة الشباب“، داعيا إلى ”ضرورة استمرار الحوار الوطني الذي دعا له البشير في يناير(كانون الثاني) 2014، بمشاركة الأحزاب السياسية كافة دون إقصاء“.

من جانبها، اعتبرت بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان، أن نسبة التصويت جاءت أقل من 40 % ووصفتها بأنها ”منخفضة“، ورأت أن من أسباب ذلك مقاطعة أحزاب معارضة رئيسية لها.

المعارضة.. ماضون في ”ارحل“

وفي سياق آخر، أعلنت فصائل المعارضة الموقعة على ”نداء السودان“ أنها ستستمر في حملة ”ارحل“ التي دشنتها في فبراير/ شباط الماضي لمقاطعة الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي حتى إسقاط النظام.

وقالت مريم الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة القومي أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد في مؤتمر صحفي بالخرطوم، ”نجحت حملة ارحل في مقاطعة الشعب للانتخابات رغم قمع الأجهزة الأمنية“، مضيفة أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم ”فقد مصداقيته والمجتمع الدولي بشأن الحوار الوطني بإصراره على قيام الانتخابات“.

وجددت مريم، تمسك فصائل المعارضة بشروطها السابقة للإنخراط في عملية الحوار الوطني المتعثرة والتي يتوسط فيها الاتحاد الأفريقي وعلى رأسها تشكيل حكومة انتقالية/ قائلة ”لن نشارك في حوار يمدد من خلاله الحزب الحاكم سلطته وإذا أصر على أسالبيه نحن مستمرون في حملة أرحل حتى اسقاط النظام“.

من جانبه قال صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي أن القوى الموقعة على نداء السودان ”ستدشن حملة دبلوماسية للقاء رؤساء الدول الغربية والأفريقية للضغط على الحكومة لإيقاف الحرب والقبول بحوار شفاف“، مشيرا إلى أن ”الحركات المسلحة ملتزمة بوقف الحرب وتمرير المساعدات الإنسانية“، و دعا الحكومة إلى ”اتخاذ قرار مماثل“.

ونبه يوسف، إلى أن حملتهم الدبلوماسية تشمل أيضا التقدم بطلب لمجلس الأمن الدولي ”لإصدار قرار يمنع الحكومة من استخدام سلاح الطيران في مناطق الحرب“.

ووقعت أحزاب المعارضة الرئيسية وحركات التمرد المسلحة في ديسمبر الماضي اتفاق ”نداء السودان“ بأديس ابابا كأوسع تحالف للإطاحة بحكومة الرئيس عمر البشير عبر انتفاضة شعبية.

هذه المواقف، صدرت في وقت أفادت فيه نتائج أولية باكتساح البشير (71 عاما) للانتخابات الرئاسية دون منافسة من  15 آخرين ترشحوا للمنصب، فضلا عن تقدم مرشحي حزبه للهيمنة مجددا على مقاعد البرلمان والمجالس التشريعية المحلية في الولايات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com