إصابة عشرات الفلسطينيين إثر تفريق مسيرات بيوم الأسير

إصابة عشرات الفلسطينيين إثر تفريق مسيرات بيوم الأسير

رام الله- أصيب 8 فلسطينيين بجراح وعشرات آخرون بحالات اختناق، اليوم الجمعة، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي لمسيرات متضامنة مع الأسرى، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، حسب شهود عيان.
واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كبير، لتفريق المسيرة المركزية في بلدة بلعين، غربي رام الله (وسط)، التي دعت لها عدة مؤسسات فلسطينية حكومية وغير حكومية، بمناسبة إحياء الذكرى السنوية ليوم الأسير (تصادف اليوم الجمعة).

ورشق شبان فلسطينيون مشاركون في المسيرة قوات الجيش بالحجارة والعبوات الفارغة، فيما أعاد آخرون إلقاء قنابل الغاز التي أُلقيت باتجاههم.

وأُصيب في تلك المسيرة، فلسطينيين اثنين بجراح، أحدهم أصيب برصاص حي في الصدر، نقل على إثر ذلك للعلاج في مجمع رام الله الطبي، فيما أصيب أخر بعيار مطاطي في الرأس، ونقل للعلاج، كما أصيب عشرات آخرون بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وتم معالجتهم ميدانياً.

وعلى هامش مشاركته في المسيرة، قال النائب الفلسطيني في المجلس التشريعي (البرلمان)، مصطفى البرغوثي: ”الاحتلال دوماً يقمع المسيرات السلمية بقنابل الغاز والرصاص، في محاولة لثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة الاحتجاج“.

واستدرك: ”لكن هذا القمع يزيد من إصرار المقاومين على الاستمرار“.

وكانت كل من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعتين لمنظمة التحرير الفلسطينية، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى (غير حكومية)، ونادي الأسير (غير حكومي)، ولجان المقاومة الشعبية لمناهضة الاستيطان والجدار الفاصل (غير حكومية) دعت إلى مسيرات لإحياء يوم الأسير.

وشارك في مسيرة بلعين، نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقيادات من مختلف الفصائل.

ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، وهتفوا بهتافات منددة بالممارسات الإسرائيلية.

وفي كفر قدوم غربي نابلس (شمالي الضفة)، اعتقل الجيش الإسرائيلي مواطناً بعد إصابته بجراح (لم تتبين طبيعتها) خلال تفريق مسيرة أسبوعية مناهضة للجدار الفاصل والاستيطان، جاءت للتضامن مع الأسرى، حسب منسق لجان المقاومة في البلدة، مراد اشتوي.

وأوضح اشتوي أن ”عشرات آخرين أصيبوا بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع الجيش للمسيرة“.

وفي نعلين، إلى الغرب من رام الله أصيب أربعة مواطنين ثلاثة منهم بالرصاص الحي في الأقدام، ورابع برصاص مطاطي في الفم نقلوا للعلاج في مجمع رام الله الطبي، حسب بيان لجان المقاومة الشعبية.

وأوضح البيان أن الجيش اعتقل شابا خلال المسيرة ونقله بآليات عسكرية إلى جهة غير معلومة.

وفي بلدة النبي صالح، غربي رام الله، وبلدة المعصرة غربي بيت لحم (جنوب)، فرق الجيش مسيرات أخرى مناهضة للجدار الفاصل والاستيطان؛ ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بحالات اختناق.

وفي بلدة سلواد، شرقي رام الله، أصيب مواطن برصاص مطاطي في الرأس نقل للعلاج في مركز صحي بالبلدة، ووصفت حالته بـ“الطفيفة“، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق، حسب شهود عيان.

وعادة ما تندلع مواجهات في البلدة، حيث يرشق شبان نقطة عسكرية إسرائيلية بالحجارة.

واندلعت مواجهات أخرى مع الجيش الإسرائيلي على مدخل مخيم الجلزون شمالي رام الله، أصيب خلالها العشرات بحالات اختناق، بحسب شهود عيان.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قبل الجانب الإسرائيلي بشأن هذه المسيرات.

وينظّم الفلسطينيون مسيرات أسبوعية مناهضة للاستيطان وجدار الفصل في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، بدعوة من لجان المقاومة الشعبية لمناهضة الاستيطان والجدار الفاصل.

ولجان المقاومة الشعبية هي تجمّع غير حكومي لنشطاء فلسطينيين، يعمل على تنظيم حملات ومسيرات مناهضة للاستيطان والجدار، يشارك فيها أيضاً متضامنون أجانب.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، يقبع في السجون الإسرائيلية 6500 أسير فلسطيني، بينهم 478 صدر بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة