إسرائيل.. توصيات بإعلان ”خليج حيفا“ منطقة منكوبة

إسرائيل.. توصيات بإعلان ”خليج حيفا“ منطقة منكوبة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أوصت وزارة البيئة الإسرائيلية بإعلان منطقة خليج حيفا ”منطقة منكوبة بيئيا“ في أعقاب صدور تقارير تفيد بأن 50% من حالات إصابة الأطفال في حيفا بمرض السرطان ناجمة عن التلوث الجوي.

تأتي تلك التوصية على الرغم من مزاعم وزارة البيئة بأن السنوات الست الأخيرة شهدت تراجع نسبة التلوث الجوي بقرابة 70% في منطقة خليج حيفا، ولكنها مازالت تحتل المركز الأول من حيث مستوى التلوث البيئي في إسرائيل.

ونشرت وزارة الصحة الإسرائيلية تقريرا أمس الأربعاء، يفيد بأن الفترة بين 1998 حتى 2007، شهدت نشر إحصائيات تفيد بأن نصف عدد الأطفال الذين أصيبوا بمرض السرطان في حيفا، كان بسبب التلوث الجوي. ورد مسؤولون بوزارة البيئة أنه على الوزير الذي سيتولى هذا المنصب في الحكومة الجديدة أن يعلن منطقة خليج حيفا منطقة منكوبة بيئيا.

وتشكل منطقة خليج حيفا مصدرا رئيسيا للانبعاثات الضارة الناجمة عن مجمعات البتروكيماويات، وبحسب تقارير، ثمة علاقته مباشرة بين هذه الصناعات وبين إرتفاع حالات الإصابة بالسرطان في مدينة حيفا شمالي إسرائيل.

وشنت جمعيات ومنظمات بيئية إسرائيلية العديد من الحملات التي تطالب بوضع حد لما تعبرته كارثة بيئية وشيكة شمالي إسرائيل، وذلك بعد تقارير تتحدث عن تزايد كبير في مستوى التلوث الجوي على خلاف ما تقوله الحكومة الإسرائيلية، التي تقلل من تلك التقارير، وتقول أنها تعتمد على معطيات قديمة.

وتضم منطقة خليج حيفا قرابة 20 مصنعا، تعتبر غالبيتها الأكثر تلوثيا للبيئة في إسرائيل. وبحسب تقارير، ارتفعت كمية المواد الملوثة للهواء عام 2013 بنسبة 8% مقارنة بالعام الذي سبقه، فضلا عن زيادة مخلفات الصناعات التي يتم إلقائها في البحر المتوسط.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إسرائيلية الأسبوعين الماضيين عن كون مستودعات الأمونيا التي توجد في خليج حيفا خطرا محدقا يهدد آلاف المواطنيين حال تعرضها للإنفجار، وأن إنفجار المستودعات التي تحتوي على آلاف الأطنان من تلك المادة القابلة للإنفجار، كفيلة بإلحاق الضرر بما يقارب نصف مساحة إسرائيل، فضلا من مقتل عشرات الآلاف.

ويحاول سكان حيفا منذ سنوات إجبار السلطات على نقل خزانات الأمونيا من منطقة خليج حيفا على الفور، بهدف منع كارثة تهدد حياتهم حال إندلعت حرب جديدة، وطالت صواريخ حزب الله هذه الخزانات.

ولفتت مصادر إسرائيلية إلى أن 800 ألف شخصا مكشوفين أمام خطر إنفجار هذه الخزانات، بعد أن تبين أنها ”في مرمى صواريخ حزب الله“، وأنه بدلا من نقل تلك الخزانات إلى مواقع أخرى، فإن هناك جهودا تقوم بها الدولة لتعزيز صناعة البتروكيماويات، وإضافة المزيد من خزانات الأمونيا القابلة للإنفجار.

ويتركز في خليج حيفا العديد من المنشآت البتروكيماوية، ويضم مستودعا لتخزين غاز الأمونيا بسعة 15 ألف طن، كما يتم تفريغ هذا المستودع بشكل شهري، حيث تأتي سفن محملة بهذه المادة وتفرغ حمولتها البالغة 10 آلاف طن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com