القوة المشتركة.. ناتو عربي لمواجهة النفوذ الإيراني

القوة المشتركة.. ناتو عربي لمواجهة النفوذ الإيراني

المصدر: إرم- من إيمان الهميسات

تواجه المنطقة العربية تحديات متعددة، بدءا بالإرهاب ومرورا بإيران التي تطمح لبناء إمبراطورية فارسية وتركيا الساعية لاستعادة إمبراطوريتها العثمانية البائدة، فضلا عن إسرائيل التي تريد أن تكون القوة الإقليمية العظمى الوحيدة في المنطقة.

وتبدو أطماع إيران التوسعية وسعيها إلى بسط سيطرتها في العالم العربي من خلال تأجيجها للنزاعات الطائفية ودعمها للجماعات الشيعية لتقويض استقرار الدول العربية التحدي الأبرز والعامل الأهم وراء تشكيل قوة عربية مشتركة.

ويرى خبراء أن هذه القوة العسكرية العربية المشتركة سيكون من مهامها مواجهة المسلحين الإسلاميين، وانتشار وتمدد النفوذ الإيراني، بل وردع إيران عن الاستمرار في سياستها التوسعية.

ويضيف هؤلاء أن الشرق الأوسط يقترب من حرب طائفية بين السنة والشيعة وستهدر هذه الحرب الدماء بغزارة، و يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدعم الائتلاف السني الناشئ لوجيستيا واستخباراتيا، بالإضافة إلى عقد الصفقات العسكرية مع السعودية ودول الخليج بغية إحداث توازن في المنطقة.

ويرى مراقبون أن التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب سيرافقه رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران و بالتالي عودة إيران الشيعية إلى المسرح العالمي و استخدامها الموارد المالية لدعم أجندتها الشيعية في المنطقة التي تقطنها شعوب سنية المذهب، وهو ما يجعل من القوة المنتظر أمرا ضروريا.

ويقول جيمس سترافرديس في تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية حمل عنوان “ الناتو العربي“  إن دول الشرق الأوسط استجابت لما يجري في العراق وسوريا و اليمن من صراعات متتالية وذلك بتشكيل قوات تدخل عربي.

تشكيل تلك القوات التي جاءت بتوصيات القمة العربية التي عقدت مؤخرا في شرم الشيخ جاء لمواجهة النفوذ الإيراني الذي بات يتوسع في المنطقة، فطهران الآن تتحكم سياسيا بعدة عواصم عربية في الشرق الأوسط من بينها بغداد و دمشق و صنعاء، بحسب الكاتب.

وذكر التقرير أن جامعة الدول العربية هي من أوجد قوات التدخل العربي المشترك والتي يقدر عددها بـ40.000 مقاتل من صفوة المقاتلين من قوات بحرية و جوية و برية من مصر و الأردن و السودان و السعودية و المغرب و بعض الدول الخليجية، و يعتبر هذا القرار مفصلا مهما في منطقة خصبة بالصراعات .

وأوضح التقرير أن قوات التدخل العربي المشترك ستتخذ من مصر مقرا لها، وستضم هذه القوات قوات جوية يتراوح عددها ما بين 500-1000 و قوات بحرية بقرابة الـ5000 مقاتل و 35.000 جندي في القوات البرية، كما سيشرف عليها قادة سعوديون وسوف يمولها مجلس التعاون الخليجي.

ويقول المحلل الاستراتيجي و الأمني المصري الأمني اللواء حسام سويلم إنه من المتوقع ألا يقل عدد تلك القوات عن 40-60 ألف مقاتل، وستتشكل من وحدات مشاة ميكانيكية ووحدات صاعقة ومظلات برية وبحرية مسلحة بدبابات خفيفة وعربات قتال مدرعة وصواريخ فردية مضادة للدبابات، وصواريخ خفيفة مضادة للطائرات محمولة على الكتف، تساندها وحدات مدفعية حقيقية ذات قوة نيران ضخمة وذاتية الحركة، مثل الصواريخ المجرورة متعددة المواسير، فضلا عن وحدات مهندسين واستطلاع وإشارة وخدمات لوچيستية أي نقل، وصيانة، وإصلاح، ومياه وغذاء، ووقود، ومهمات، و خدمات طبية، و إنذار، وتطهير كيماوي.

ويتوقع أن تشكل القوة العربية المشتركة في هيئة 3 – 4 فرق مختلطة تعمل مجمعة أو موزعة طبقا لطبيعة المهام القتالية، ويتوقف نصيب كل دولة عربية من حجم هذه القوة على إجمالي قواتها المسلحة وطبيعتها وأنواعها وعناصر التميز فيها، وما تستطيع أن تخصصه من حجم هذه القوات المسلحة من أجل تشكيل القوة العربية المشتركة، حيث تتميز بعض الدول العربية – مثل مصر – بحجم متميز وكبير من القوات البرية في حين تتميز السعودية والإمارات بوجود قوات جوية حديثة وقوية فضلا عن قطع بحرية حديثة.

ولأن النقل بالطائرات أو المروحيات يعتبر أسرع الطرق لنقل مثل هذه القوات إلى مناطق عملها، ينبغي تدعيمها بمروحيات هجومية أثناء تحركها وتنفيذ مهامها القتالية مع حمايتها بمقاتلات اعتراضية أو متعددة المهام من التعرض لطائرات العدو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة