الملك عبدالله: الأردن البلد العربي الوحيد الذي يقاتل داعش بالعراق

الملك عبدالله: الأردن البلد العربي الوحيد الذي يقاتل داعش بالعراق

عمان– قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن بلاده هي الوحيدة الآن بين الدول العربية التي تشارك في مقاتلة تنظيم داعش في العراق إلى جانب قوات التحالف الدولي.
وقال في مقابلة مع قناة ”فوكس نيوز“ الأمريكية، بثت مقتطفات رئيسة منها في بيان للديوان الملكي الأردني اليوم الثلاثاء ”نحن حالياً الدولة العربية الوحيدة التي تعمل إلى جانب الولايات المتحدة في سوريا، واِنضم الكنديون إلينا حديثاً. ساندتنا الإمارات والبحرين بعد استشهاد طيارنا (معاذ الكساسبة قتل على يد تنظيم داعش في فبراير/ شباط الماضي)، ولكنهم عادوا الآن بسبب ما يحدث في اليمن“.
وأضاف الملك عبدلله: ”نحن الدولة العربية الوحيدة التي تعمل مع العراقيين في العراق إلى جانب قوات التحالف، ومع زيادة القوات العراقية وقوات التحالف لوتيرة عملياتهم داخل العراق، سيزيد الأردن وتيرة عملياته دعماً لهذا البلد العربي، وهناك أمور أخرى عندما يتعلق الحديث بشرق سوريا، دون الخوض في التفاصيل“.

والأردن عضو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ أغسطس/ آب 2014، ويضم 60 دولة، ويشن منذ سبتمبر/ أيلول الماضي غارات جوية تستهدف تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا، وكثف الأردن مؤخراً ضرباته الجوية على معاقل التنظيم بعد إعدام داعش للطيار الأردني.
ولم تعلن حتى اليوم أي من الدول العربية المشاركة ضمن التحالف الدولي (أبرزها السعودية وقطر والأردن والإمارات والبحرين) عن توقف مشاركتها في محاربة تنظيم داعش بالعراق، لكنها تشارك منذ 26 مارس/ آذار الماضي في عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في اليمن استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ“حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية.
وحول الأزمة في اليمن، قال الملك عبد الله: ”عندما كنت قائدا للقوات الخاصة قبل عدة سنوات، كنت منخرطا في برامج تدريب القوات الخاصة في اليمن، ولذا فأنا أدرك حجم التعقيدات هناك، وباعتقادي أنه من الأفضل أن نجد حلاً سياسياً لهذه المسألة“، بحسب ما جاء في بيان الديوان الملكي الأردني.
وبخصوص الحضور الأمريكي في المنطقة العربية، أعرب العاهل الأردني عن سروره بتطور علاقات الولايات المتحدة مع مصر والمغرب، قائلاً: ”يسرني أن أرى علاقات الولايات المتحدة تزداد قوة مع اثنين من أقوى حلفائنا، أعتقد أن علاقتها مع مصر قد تطورت، ونحن بأمس الحاجة لذلك لمواجهة خطر بوكو حرام (حركة مسلحة في نيجيريا) وحركة الشباب (الصومال) ، في ظل التحديات التي يواجهها الرئيس (المصري) عبد الفتاح السيسي في سيناء وليبيا، كما أن ملك المغرب، محمد السادس، شريك قوي في التصدي للتنظيمات الإرهابية خاصة في غرب أفريقيا، وتربطه علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وهذا باعتقادي أمر جيد“.
وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، قال الملك عبد الله إن هناك حربين في نفس الوقت، إحداهما ضد النظام، والثانية ضد داعش، متسائلاً ”أيهما أولى؟“.
وأضاف: ”برأيي، داعش هي المشكلة الرئيسية حالياَ فهناك الآن حرب ضد داعش في الشرق وحرب ضد النظام في الغرب، يوجد قوات معتدلة من الجيش السوري الحر، وهناك فوضى على الحدود مع تركيا في الشمال، لذا عليك أن تتوصل إلى حل لهذه القضايا، وإعادة تعريف ما هي المعارضة المعتدلة، ثم تتوصل إلى حل سياسي، لأنه إذا استمر الوضع كما هو عليه، ستستمر الدولة السورية بالانهيار“.

وقال العاهل الأردني: ”من وجهة نظر عسكرية وإستراتيجية ، إذا نظرت إلى خريطة المنطقة سترى أن داعش ليست قريبة منا ، وهذا لم يحصل بالصدفة. إنهم يتواجدون في المنطقة الشرقية في سوريا ، وعلى بعد 100-120 كيلومترا من الحدود العراقية. والمسافة التي تفصلنا عنهم هي منطقة مفتوحة. وإن حاولوا التقدم باتجاهنا ، سنرد الصاع صاعين“.

وعن رؤية الأردن لإيران ، قال: ”لدى إيران الكثير من الأوراق ، ومنها ورقة الملف النووي، التي تحمل قدراً من الأهمية للولايات المتحدة والتي يتم مناقشتها حاليا. ولكن لإيران دورا في العراق ، كما أنها تدعم النظام في سوريا وتدعم حزب الله في لبنان ، وفي سوريا إلى حد ما ، ولديها وجود في اليمن ، والقرن الأفريقي. ولديها تأثيرها في أفغانستان، وهناك بعض التوتر بينها وبين باكستان على الحدود .. وعندما تتعامل مع إيران ، عليك أن تأخذ كل هذه الأوراق بعين الاعتبار لتفهمها جيدا .. تعد كل المسائل التي ذكرتها عناصر عدم استقرار ، وبالتالي يجب مناقشتها مع الإيرانيين. ولا يمكن مناقشة كل مسألة على حدة“ .

ورداً على سؤال حول أكبر تحد للأردن، قال العاهل الأردني إن ”ما يشغلنا هو الاقتصاد، خاصة تأثير اللاجئين على الموازنة، فهناك حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري في بلادنا، ما يشكل نحو 20-21% من السكان، وبصراحة فإن الدعم المقدم من المجتمع الدولي بأكمله هذا العام يغطي فقط 28-29% من الميزانية المطلوبة للاجئين، وبالتالي، علينا أن نتحمل الباقي. وهذا أمر محبط للغاية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com