السودان.. البشير يدلي بصوته وسط اقبال ضعيف على الانتخابات

السودان.. البشير يدلي بصوته وسط اقبال ضعيف على الانتخابات

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

الخرطوم – أدلى الرئيس السوداني عمر البشير، صباح اليوم الإثنين بصوته في الانتخابات العامة التي تشهدها بلاده، وسط اقبال طفيف على التصويت لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين للسودان.

وتوجه البشير إلى مركز الاقتراع بمدرسة سان فرانسيس قرب مقر إقامته بالقيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، حيث أدلى بصوته هناك.

وكان برفقة البشير عدد من كبار معاونيه وسط تغطية إعلامية كبيرة.

وخرج البشير من غرفة التصويت وعلامات الارتياح بادية على وجهه غير أنه انصرف دون أن يتحدث للصحفيين.

وشهدت مراكز الاقتراع معدلات تصويت منخفضة في مراكز متفرقة بولايات السودان خلال الساعة الأولى من فتح صناديق الاقتراع في أول انتخابات عامة تجرى في البلاد منذ انفصال الجنوب في 2011 وسط مقاطعة فصائل المعارضة السياسية، بحسب مراسلي الأناضول.

وبحسب المفوضية القومية للانتخابات، فإنه دُعِيَ 13.6 مليون سوداني من أصحاب حق الاقتراع  للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع تنتشر في أنحاء البلاد لانتخاب رئيس جديد للبلاد ونواب البرلمان والمجالس التشريعية (الإقليمية) في الولايات.

ويستمر التصويت حتى الساعة 18:00 (15:00 ت.غ) مساءً بالتوقيت المحلي في الولايات الـ 14 فيما تستمر حتى الساعة 19:00 (16:00 تغ) في الولايات الأربعة الأخرى التي بدأت الاقتراع في التاسعة، خلال العملية الانتخابية التي تتواصل حتى الأربعاء 15 أبريل/ نيسان الجاري.

ويصوت الناخبون على 7 بطاقات الأولى خاصة بمنصب رئاسة الجمهورية الذي يتنافس عليه 15 مرشحا بجانب الرئيس عمر البشير وأغلبهم مستقلون ولا يشكل أي منهم تهديدا جديا له.

وتشمل عملية التصويت 3 بطاقات خاصة بالبرلمان: الأولى للدوائر الجغرافية، والثانية للقوائم الحزبية النسبية، والثالثة لقوائم المرأة التي تستحوذ على 25 % من مقاعد البرلمان بنص الدستور.

علاوة على ذلك توجد 3 بطاقات مماثلة لانتخاب مجالس تشريعية للولايات البالغ عددها 18 ولاية.

بدت شوارع العاصمة السودانية، الخرطوم، صباح اليوم الإثنين، خالية من المارة وعدد قليل جداً من السيارات الخاصة وكثير من الباصات السفرية، إذ أعلنت السلطات عطلة ثلاث أيام هي فترة الإقتراع التي بدأت اليوم الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي وتنتهي بعد غدٍ الإربعاء الخامس عشر من أبريل.

ومن الملاحظ ضعف الزخم الانتخابي في مراكز الاقتراع مقارنة بانتخابات العام 2010، واقتصرت المشاركة على أحزاب متحالفة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، إلى جانب أحزاب معارضة لا تمثل منافسة جدية.

وفي الأثناء يزاول القطاع الخاص والأسواق والحرفيون عملهم بصورة طبيعية غير آبهين بما يجري، وكأن كل مافي الأمر أن هناك إجازة ثلاث أيام للقطاع العام؛ يتزمر منها البعض؛ كونها عطلت اعمالاً لهم كان المفترض القيام بها.

والكثير مِمَن التقيتهم في الشارع لا يعرفون حتى أسماء المرشحين الرئاسيين بأستثناء الرئيس، عمر البشير مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ويتنافس لرئاسة الجمهورية 16 مرشحاً رئاسياً، أغلبهم مستقلون.

وانقسمت آراء الشارع السوداني إزاء الانتخابات الجديدة، ويرأى كثيرون أن ”النتيجة محسومة لصالح البشير لغياب المنافس الحقيقي“، فيما قال بعضهم أنه لا يعلم بمواعيد الانتخابات، وأشار آخرون إلى اتجاههم للمقاطعة، بينما قال غيرهم إنهم سيتوجهون لمراكز الاقتراع.

وفي السياق نفسه، رجح رئيس مفوضية الانتخابات القومية، مختار الأصم، أن لا تتجاوز نسبة التصويت المعدل العالمي المحدد بين 15 و45 % ممن يحقق لهم التصويت، قدّرت المفوضية نسبة من يحق لهم التصويت بنحو 13 مليوناً و300 ألف شخص.

من جهةٍ أخرى، تحسبت الشرطة السودانية لاعمال من شأنها تخريب العملية الانتخابية، ومنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم، ولذلك كان هناك وجود ملحوظ للقوى الشرطية والأمنية، فيما أُرسلت تعزيزات من الجيش السوداني لمناطق النزاع في جنوب كردفاً تحسباً لهجوم من قوات ”الجبهة الثورية“ المتمردة على مراكز الإقتراع.

وفتحت مراكز اقتراع بالسودان في الثامنة من صباح اليوم الإثنين، بالتوقيت المحلي،، أبوابها أمام الناخبين للتصويت في أول انتخابات عامة تجرى في البلاد منذ انفصال الجنوب في 2011 وسط مقاطعة فصائل المعارضة السياسية.

tag-reuters-(4)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com