تونسيون: ضعف الثقافة استقطب الفكر التكفيري

تونسيون: ضعف الثقافة استقطب الفكر التكفيري

تونس- وجه سياسيون ومثقفون تونسيون انتقادات حادة للسياسة الثقافية المعتمدة في البلاد خلال السنوات الماضية، معتبرين أن عدم تطويرها، أوجد أزمة هوية لدى المجتمع التونسي وسهل استقطاب الفكر التكفيري لمئات من الشبان.

وخلال ندوة عقدت السبت، بالعاصمة تونس، حول ”دور الفن في مقاومة الإرهاب“ حضرها نواب من مجلس الشعب وبعض المثقفين والفنانين، قال نائب رئيس مجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو والقيادي بحركة النهضة الإسلامية إن ”الإرهاب نتيجة حتمية لضيق الأفق الثقافي فالكثيرون لا يستوعبون ثقافة التنوع  والاختلاف وينجرون إلى الانخراط في الأعمال الإرهابية“.

وأضاف مورو في تصريحات للصحفيين على هامش الندوة ”على الدولة أن تعمل على ترسيخ ثقافة قبول الاختلاف والتنوع لدى الناشئة وذلك بدعمها للمشروعات الثقافية والفنانين فهم أقدر الناس على الوصول إلى مشاعر الناس ومخاطبة عواطفهم“.

وبحسب إحصائيات لمسؤولين بالحكومة في تونس، فإن ما لا يقل عن 3 آلاف شاب تونسي انضموا إلى صفوف تنظيمات مسلحة في بؤر القتال والتوتر في سوريا والعراق، بينما منعت وزارة الداخلية حوالي 8 آلاف شخص من السفر إلى هناك العام الماضي.

من جانبه، قال الممثل إكرام عزوز على هامش الندوة إن ”عدم إيلاء الفن والمثقف مكانته في السنوات الماضية أسهم في تفاقم ظاهرة التطرف لدى الناشئة، حيث أصبح طلاب المدارس عرضة لكل أشكال الإجرام ووجدت الجماعات التكفيرية في هذه الفئة أرضية خصبة لزرع فكرها التكفيري“.

ودعا عزوز، النخب المثقفة في البلاد إلى: ”لعب دورهم والإسهام في الارتقاء بوعي المجتمع التونسي الرافض بطبعه لكل أشكال التطرف والإرهاب“.

وعقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي تفاقمت ظاهرة التطرف بشكل لافت في البلاد سرعان ما تطورت لتتحول إلى صدام مع أجهزة الدولة وجماعات مسلحة تتبنى هذا الفكر.

وقال الفنان والمنشد حسين العفريت إنه ”لا وجود لأي مبرر أخلافي وديني للإرهاب فتونس كانت على مر التاريخ نموذجا للتسامح وقبول الغير“.

واضاف العفريت ”دون فن لا يمكن الرقي بالمجتمعات..علينا جميعا أن ننشر قيم التسامح  التي جاء بها ديننا ونجسد ذلك في أعمال فنية“.

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2011، تلاحق السلطات التونسية مجموعات مسلحة متحصنة في جبال الشعانبي غربي البلاد، وتتهمها بالضلوع في اغتيالات سياسية وأعمال إرهابية أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الجيش والشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com