”موسكو 2“ يتأجل بعد خلافات في وفد المعارضة السورية

”موسكو 2“ يتأجل بعد خلافات في وفد المعارضة السورية

موسكو – اتسم اليوم الأول من جلسات لقاء موسكو -2 التشاوري السوري، بظهور خلافات بين أعضاء وفد المعارضة، حول التمثيل وعدد الممثلين من كل كيان سياسي، وحول الأولويات في جدول الأعمال، وحول النقاط التي من المفترض التوافق عليها لطرحها على وفد النظام، الذي من المقرر أن يلتقي وفد المعارضة في اليوم الثالث من اللقاء.

ولم يتم التوافق اليوم الاثنين على النقاط المشتركة، التي سيطرحها وفد المعارضة، حيث جرى ترحيلها ليوم الغد، وتشكلت لجنة أيضاً لبحث النقاط العشرة التي تقدم بها، منسق اللقاء، فيتالي نعومكين، في ختام لقاء موسكو -1 التشاوري الذي اختتم في 29 من شباط / فبراير الماضي.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، اعتبر حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني في سوريا، أنه يشارك في موسكو -2، لأنه جرى توجيه دعوة من الطرف الروسي إلى الهيئة بوصفها كياناً سياسياً، وكذلك دعي منسقها العام ووفد يمثلها. وأشار إلى معارضته مناقشة جنيف -1 في هذا اللقاء، لأنه اتفاق وقعت عليه دول، ومكان مناقشته في مكان آخر، مثل جنيف -3، فيما من الضرورة بمكان طرح وقف الاقتتال، وإطلاق سراح المعتقلين، كمقدمات لبناء الثقة. أما بخصوص المنظر من وفد النظام، فأكد عبد العظيم أن النظام لا يزال على تعنته، ولا يلتفت للحلول السياسية.

بدورها أكدت، لمى الأتاسي، ممثلة الجبهة السورية، على أن لقاءات اليوم، شهدت طرح جميع القضايا، وتشكلت لجنة لبحث نقاط التوافق، كما انها أثنت على الدور الروسي وعدم تدخله في جلسات اللقاء والمناقشات. أما ميس كريدي، ممثلة هيئة العمل الوطني، فاعتبرت أن الأولوية لطرح الجانب السياسي على أساس اتفاق جنيف -1، مع الإشارة إلى أهمية الجانب الإنساني.

هذا، وقد اكتمل عدد المشاركين من المعارضة والمجتمع المدني والعشائر في اللقاء، وبلغ 33 مشاركاً، توزعوا كما يلي:

  • ستة أعضاء من هيئة التنسيق الوطني، هم: حسن عبد العظيم، وعارف دليلة، وصفوان عكاش، وخالد المحاميد، وزياد وطفة، وعادل إسماعيل.

  • ستة من الجبهة للتغيير والتحرير، هم: قدري جميل، وخالد عثمان وسليم خير بيك، ومازن مغربية، وفاتح جاموس، واحيقار رشيد عيسى.

  • ممثلين عن البي يي دي (PYD) ، هما صالح مسلم محمد، وخالد عيسى، وثلاثة عن الإدارة الذاتية: أمينة أوسي، وسنحاريب برصوم، وفنر حسين الكعيط.

  • عن العشائر: نواف طراد الملحم، وحميدة حسن العلي، وعباس الحبيب، وعبد الناصر الهنيدي.

  • وممثلين عن منبر النداء الوطني، هما: سمير العيطة وفخر زيدان.

  • وممثلين عن هيئة العمل الوطني، هما: ميس كريدي ومحمود مرعي.

يضاف إلى ذلك ممثل واحد عن أحزاب مرخصة وتجمعات صغيرة، مثل رندة قسيس عن حركة المجتمع التعددي، ولمى الأتاسي من الجبهة السورية، ومجد نيازي عن حزب سوريا الوطن، وسهير سرميني عن حزب الشباب السوري، ومحمد رحال عن المؤتمر الوطني السوري، وشخصيات مستقلة ومجتمع مدني، مثل ريم تركماني ونمرود سليمان ومحمد حبش.

يشار إلى أن لقاء موسكو الأول عقد في الفترة من 26 إلى 29 شباط/فبراير الماضي دون أن يتمخض عنه شيء يخص الأزمة السورية، واعتبر بعض المعارضين أن اللقاء هو بين وفد النظام وبين شخصيات معارضة من أجل النظام وليس ضده، لذلك لم يخرج اللقاء التشاوري الأول بقرارات واضحة، فيما أعلن القائمون عليه والمشاركون فيه بأن إيجاد حل للأزمة السورية المندلعة منذ 4 أعوام يحتاج إلى عدة جولات ومفاوضات في موسكو وغيرها.

وتعد روسيا الاتحادية من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، سياسياً وعسكرياً ومادياً، واستخدمت حق النقض (الفيتو) أربع مرات بمجلس الأمن لمنع صدور أي قرار، يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام السوري على ”الجرائم والمجازر“، التي تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها، خلال محاولة قمع الثورة الشعبية التي اندلعت قبل أكثر من 4 أعوام.

  وفي 15 مارس/ آذار 2011 ، انطلقت في سوريا ثورة شعبية طالبت بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية مدنية، يتم فيها تداول سلمي للسلطة، ما قابله النظام بمعاجلة أمنية وعسكرية، وسرعان ما شن صراعاً على الثائرين وحاضنتهم الاجتماعية، أوقعت أكثر من 220 ألف قتيل، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فيما تقدر المعارضة عدد القتلى بأكثر من 300 إنسان، كما أودت الحرب إلى نزوح وتهجير نحو 12 مليون سوري عن مساكنهم وأماكن رزقهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com