”موسكو 2“ ينعقد ولا توقعات كبيرة بشأن سوريا

”موسكو 2“ ينعقد ولا توقعات كبيرة بشأن سوريا

موسكو – استضافت روسيا محادثات بين الحكومة السورية وشخصيات في المعارضة اليوم الاثنين لكن الائتلاف المعارض الرئيسي لم يشارك فيها ومن غير المتوقع إحراز تقدم كبير باتجاه إنهاء الصراع في سوريا.

وقال مبعوثون إنهم يتوقعون أن يركز الاجتماع الذي يستمر أربعة أيام على الشؤون الإنسانية وإن الهدف هو إلى حد كبير بناء الثقة بعد أربع سنوات من الحرب التي قتل فيها أكثر من 220 ألف شخص في سوريا.

وقاطع الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب ومقره اسطنبول الاجتماع وقال إنه لن يشارك إلا إذا أدت المحادثات إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو ما زالت تأمل في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف في يونيو حزيران 2012 وأشار إلى أنه يجب عدم التهويل من شأن غياب جماعة للمعارضة عن المحادثات.

وأضاف بعد محادثات مع وزير خارجية مدغشقر ”سفكت دماء كثيرة بالفعل في سوريا وكان هناك العديد من البدايات الخاطئة.. لذا يجب ألا ننقاد وراء حقيقة أن أحدهم أعلن أن جماعة معارضة ما هي الجماعة الرئيسية وجعل هذا هو الأساس لمحاولة الوصول إلى نتيجة.“

وكانت وثيقة وضعت مسودتها في مؤتمر جنيف عام 2012 ووافقت عليها واشنطن وموسكو دعت إلى تشكيل هيئة حكومية انتقالية بموافقة الطرفين.

وذكرت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء أن بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة يرأس وفد الحكومة السورية في المحادثات بموسكو.

وأضافت أن قائمة المشاركين تشبه نظيرتها في الجولة الأولى من المشاورات بالعاصمة الروسية في يناير كانون الثاني والتي لم تسفر عن انفراجة.

وحضر أكثر من 30 ممثلا لجماعات مختلفة الاجتماع السابق ومعظمهم ينتمون لجماعات إما موالية للأسد أو ترى أن من الضروري العمل مع دمشق لمواجهة صعود تنظيم داعش.

وتقول روسيا أكبر داعم دولي للأسد في الحرب الأهلية إنه يجب أن تكون لمحاربة الارهاب في سوريا الأولوية القصوى الآن ودعت المعارضة إلى العمل مع الأسد لتحقيق هذا الهدف.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنهم يهدفون في الاجتماع التشاوري الثاني بخصوص الأزمة السورية في موسكو، إلى تحقيق الحوار والتشاور بين جميع مكونات الشعب السوري على أساس ما تمَّ التوصل إليه في اجتماع جنيف عام 2012 (جنيف1).

وأضاف لافروف في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره وزير خارجية مدغشقر ”بياتريس أتالابازي“ إنَّ الاجتماع سيحضره 31 شخصاً يمثلون  المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، والعشائر. وأعرب لافروف عن أسفه لرفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حضور الاجتماع.

وفي الشأن اليمني أكد لافروف عزم بلاده إرسال طائرة مدنية أخرى إلى اليمن، من أجل إجلاء الرعايا الروس من هناك، داعياً شركات الخطوط الجوية العاملة في اليمن بالمساهمة في إجلاء رعايا الدول الأجانب.

وبدأت اليوم الاثنين في العاصمة الروسية، موسكو، جلسات لقاء موسكو التشاوري السوري – السوري الثاني، أو ما بات يعرف بــ ”موسكو -2“.

ومن المنتظر أن يستمر اللقاء حتى التاسع من الشهر الجاري، حيث سيعقد ممثلون عن النظام السوري وعن بعض أوساط المعارضة، جلسات لبحث بعض النقاط التي تتعلق بالوضع في سوريا، وتتلخص في تقديم تقويم للوضع في سوريا، والنظر في إمكانيات ومهام القوى الوطنية في البلاد للمشاركة في مواجهة التحديات، بما في ذلك الإرهاب، واتخاذ تدابير بناء الثقة، التي يمكن اعتمادها من قبل النظام والمعارضة والمجتمع المدني، وبحث أسس العملية السياسية، بما في ذلك بيان جنيف، والاتفاق على خطوات يمكن اعتمادها من أجل الاقتراب من المصالحة الوطنية وتسوية الأزمة في سوريا“.

  ويشار إلى أن لقاء موسكو الأول عقد في الفترة من 26 إلى 29 شباط/فبراير الماضي دون أن يتمخض عنه شيء يخص الأزمة السورية، واعتبر بعض المعارضين أن اللقاء هو بين النظام وبين ”شخصيات معارضة من أجل النظام وليس ضده“.

  أما بالنسبة للمشاركين في موسكو -2، فقد أعلنت هيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي، التي تعتبر نفسها من معارضة الداخل، المشاركة في اللقاء، وكذلك أعلن ممثلين عن الأحزاب المرخصة من قبل النظام داخل سوريا. ويتوقع أن يشارك كل من المنسق العام للهيئة، حسن عبد العظيم، و عبد المجيد حمو وصفوان عكاشة وزياد وطفة ومحمد حجازي.

وكان الائتلاف السوري قد اتخذ قراراً بعدم المشاركة في لقاء موسكو -2، واعتبر أن اللقاء هو إعادة إنتاج لبشار الأسد، ومحاولات لتعويمه، وأكد على ضرورة الالتزام بخط جنيف وسقفه.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com