العراق تنجز 90% من خندق أمني لحصار داعش

العراق تنجز 90% من خندق أمني لحصار داعش

كربلاء – أعلن مسؤول أمني عراقي، اليوم الخميس أنه تم إنجاز 90 % من مشروع حفر الخندق الفاصل ما بين محافظتي كربلاء وبابل الشيعيتين وسط البلاد ومحافظة الأنبار غربها التي تخضع غالبية مناطقها لسيطرة تنظيم داعش.

وأوضح عقيل المسعودي عضو مجلس محافظة كربلاء ورئيس اللجنة الأمنية فيها أن أعمال حفر الخندق الذي أمرت الحكومة المركزية بتوصية من وزارة الدفاع بشقه متواصلة للشهر الثالث على التوالي ووصلت نسبة الإنجاز حتى اليوم 90 %.

وأضاف أن المشروع يتضمن شق خندق ترابي بعمق 10 أمتار وعرض 6 أمتار وبطول 42 كم يفصل بين حدود محافظتي كربلاء وبابل مع محافظة الانبار، وتبلغ كلفته 16 مليار دينار عراقي (حوالي 12 مليون دولار) وتنفذه شركة عراقية خاصة منذ 6 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولفت إلى أن حفر الخندق الذي جاء بناء على توصية من مستشارين عسكريين وأمنيين يأتي كحل أمثل في هذه الفترة لوقف تمدد داعش باتجاه محافظات الوسط والجنوب، لافتاً إلى أن الشركة المنفذة تسعى إلى الانتهاء من حفر الخندق قبل أن يصل الخطر إلى المنطقة.

وأوضح أن العمل في المشروع مستمر على مدار الساعة لإنجازه في أقرب وقت ممكن، ولم يحدد موعداً محدداً لذلك.

وأشار إلى أن الخندق كفيل بفصل داعش عن أقرب نقطة من مدينة كربلاء بحوالي 60 كم، كما سيمنع استهداف داعش للعتبات المقدسة (ضريح الأمام الحسين بن علي) في المدينة.

ونفى المسؤول الأمني أن يكون المشروع غايته الاستيلاء على أراض من محافظة الأنبار في المنطقة القريبة من الخندق، وذلك رداً على اتهامات بعض السياسيين السنة.

في سياق متصل، قال قائد ميداني من فرقة العباس(فصيل مسلح تابع للحشد الشعبي وهي قوات شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة): ”إن الخندق الذي يتم حفره ما بين بابل وكربلاء والأنبار هو الحل الممكن وليس الأفضل، إلا أنه يفي بالغرض في الوقت الحالي“.

وأضاف القائد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: ”حسب معلوماتنا داعش سوف يسعى لتجاوز هذه الحفرة لكننا بالمرصاد“.

وأشار إلى أن قوات من الجيش العراقي تقف بالخط الأول للدفاع عن الخندق وعلى امتداد 42 كم من عامرية الفلوجة شمالاً إلى بحيرة الرزارة في غرباً، موضحاً أن قوات الحشد تتخذ مواقعها خلف مواقع الجيش بحوالي 5 كم.

ولم تشهد كربلاء أو بابل الشيعيتين كما محافظات الجنوب أحداثاً أمنية كبرى خلال السنوات الماضية، خلافاً لمحافظات شمال وغرب وشرق العراق التي شهدت في يونيو/حزيران الماضي هجوماً كبيراً لتنظيم داعش أدى إلى سيطرته على مناطق واسعة فيها، إلى جانب مناطق شمال وشرق سوريا، والذي أعلن في تلك المناطق ”دولة الخلافة“ نهاية الشهر ذاته.

ولكربلاء مكانة كبرى لدى الشيعة كونها تضم ضريح الحسين بن علي بن أبي طالب والذي يزوره ملايين الشيعة سنوياً في مناسبات عديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com