تقرير عبري: دمشق لن تستضيف قادة حماس مجددا رغم "استئناف" العلاقات
تقرير عبري: دمشق لن تستضيف قادة حماس مجددا رغم "استئناف" العلاقاتتقرير عبري: دمشق لن تستضيف قادة حماس مجددا رغم "استئناف" العلاقات

تقرير عبري: دمشق لن تستضيف قادة حماس مجددا رغم "استئناف" العلاقات

ذكرت مصادر إسرائيلية إعلامية، الثلاثاء، أن الحكومة السورية "لن تسمح لقادة حركة حماس بالعودة إلى دمشق والإقامة فيها، على الرغم من تفاهمات بين الطرفين بشأن تحسين العلاقات التي تضررت عقب الحرب الأهلية في سوريا خلال 2011.

وأفاد موقع "نتسيف نت" العبري، المعنِي بالملفات الاستخبارية، بأن الحكومة السورية "كانت قد ثمَّنت عودة العلاقات بينها وبين حماس، إلا أنها تتمسك برفضها عودة قادة الحركة إلى دمشق".

واقتبس الموقع تصريحات منسوبة لقيادي كبير في الحركة، لم يكشف عن هويته، كان أكد لموقع "المونيتور" "رفض حكومة بشار الأسد فكرة عودة قادة الحركة إلى العاصمة السورية"، لافتا إلى أن "علاقات حماس ستعود مع سوريا، إلا أنها لن تعود لما كانت عليه قبل 2011، في ظل رفض دمشق عودة الحركة لممارسة نشاطاتها في سوريا".

واتخذت حركة "حماس" موقفًا مناهضًا لحكومة بشار الأسد، وأعرب بعض قادتها علنًا عن دعمهم للانتفاضة الرامية للإطاحة بنظامه، وآلت الأمور إلى مغادرة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل دمشق.

واتهمت دمشق "حماس" وقتها بخيانتها، والمشاركة في القتال ضدها إلى جوار المحتجين.

وتتحدث مصادر عن وجود 1700 فلسطيني داخل المعتقلات السورية، من بينهم نشطاء من "حماس"، تم اعتقالهم خلال الحرب الأهلية.

ولم يستبعد الموقع وجود خلافات داخل حركة "حماس" بشأن عودة العلاقات مع دمشق.

وقدَّر الموقع العبري، بناء على تحليل ما نشرته وسائل إعلام عربية في هذا الصدد، أن "دمشق تمسك العصا من منتصفها، ولا تبدي موقفًا رافضًا أو مؤيدًا بشكل صريح، فالحديث يجري في النهاية عن تنظيم وليست دولة لتتبادل معها السفراء"، منوها إلى أن "دمشق تتعاطى مع حماس كونها حركة مقاومة، فيما تريد دمشق الظهور بأنها تفتح ذراعيها لجميع التنظيمات التي تحمل على عاتقها هذا النهج، لكن رغم ذلك، لن تريد دمشق تكرار تجربة الماضي، وأن تحسين العلاقات لن يعني سماح النظام السوري بعودة مكاتب حماس للعمل من دمشق".

واقع جديد 

وذهب موقع "نتسيف نت" إلى القول إن "حماس لم تكن لتتخذ قرارًا لإعادة العلاقات مع دمشق إلا من منطلق إدراكها أن كلا من تركيا وقطر تفكران حاليًا بشكل مختلف، وتسعيان لتغيير موقفيهما من الأسد، وأنه لو كانت أنقرة والدوحة قد تمسكتا بموقفيهما السابق ضد الحكومة السورية لكان من الطبيعي رؤية أعلام المعارضة السورية ترفرف خلف خالد مشعل خلال خطاباته".

وفي أيار/مايو الماضي، ذكر تقرير لمركز "القدس للشؤون العامة والدولة"، أحد مراكز الفكر في إسرائيل، أن "قرارًا اتخذته قيادة حماس باستئناف الاتصالات مع سوريا، بعد قطيعة دامت قرابة عشر سنوات".

ونقل وقتها عن مصادر رفيعة المستوى داخل الحركة قولها إن "مكتبها السياسي أجرى اتصالات هي الأولى من نوعها منذ 2012 مع دمشق، وإن القرار يعني إعطاء الضوء الأخضر للوسطاء، أي إيران وحزب الله، لبدء ترتيب تلك الخطوات؛ بهدف تحقيق المصالحة".

وقدر محللون إسرائيليون حينذاك أن "قرار حماس جاء ضمن استراتيجية هدفها تعزيز محور المقاومة ضد إسرائيل".

ونقل المركز تأكيدات من جانب القيادي في الحركة خليل الحية، المسؤول عن ملف العلاقات مع العالم العربي، حين ذكر في حزيران/يونيو الماضي أن "قيادة الحركة اتخذت قرارًا من هذا النوع، وأن تشكيل إطار إقليمي يضم قوى المقاومة يعد أمرًا واجبًا؛ لذا تريد الحركة أن تنهي جميع الخلافات القائمة، سواء مع نظام الأسد أو مع غيره".

وفي منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري، أشار تقرير لصحيفة "زمان" الإسرائيلية إلى أن نهجًا جديدًا تتبعه حماس؛ من أجل تأسيس وضعها كحركة "براغماتية" وليست تنظيمًا إرهابيًا، وأن اجتماعًا عُقد في وقت سابق بين وفد من حماس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فضلًا عن زيارة أجراها رئيسها السابق خالد مشعل، الشهر الماضي، إلى المملكة الأردنية، ورأت أن هذا الزخم يأتي في إطار مساعي الحركة لتغيير صورتها".

وختم الموقع تقريره قائلا إن "كل اجتماع دولي يشارك فيه ممثلو الحركة يسهم في نجاح مسيرتها التدريجية نحو التخلص من وصفها بالتنظيم الإرهابي؛ إذ تريد الحركة أن يصل المجتمع الدولي إلى مرحلة الاعتراف بها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، عوضًا عن منظمة التحرير".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com