أحد المنقذين ينظر وسط الأنقاض في أعقاب الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة
أحد المنقذين ينظر وسط الأنقاض في أعقاب الغارات الإسرائيلية في مدينة غزةرويترز

باتت معزولة عن العالم.. مغادرة جماعية للصحفيين من غزة

مع احتدام الاشتباكات في محيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تغيب الصورة عن واحدة من أهم محطات الحرب الإسرائيلية على قطاع والتي بدأت بعد هجوم، السابع من أكتوبر الماضي، عقب الهجوم الذي شنته "حماس" على مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع.

وكان المستشفى الذي يأوي آلاف النازحين من عدد من المناطق المجاورة له، يضم عشرات الصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين عملوا لنقل الصورة والقصص المصورة لضحايا الحرب في غزة، لكن جُلهم غادروا، خلال الساعات الماضية، مع موجة نزوح هي الأوسع من شمال قطاع غزة إلى جنوبه.

وجاءت موجه النزوح الواسعة هذه بعد تمكن الجيش الإسرائيلي من الدخول لقلب مدينة غزة، وبات يحاصر مستشفى الشفاء من 3 محاور أبعدها على مسافة أقل من نصف كيلومتر فقط من المجمع الطبي الأكبر في قطاع غزة.

وفي حين يخشى المسؤولون في المستشفى ارتكاب مجازر فيه مع إصرار الجيش الإسرائيلي على التقدم نحوه وقصف أجزاء منه، واستهداف عدد كبير من المباني المجاورة له، فإن غياب الصورة من المستشفى قد تفرض تعتيمًا إعلاميًا على ما يجري هناك.

وضع كارثي

وقال الصحفي إبراهيم أحمد لـ"إرم نيوز" والذي غادر المستشفى قبل أيام، إن "الوضع في المستشفى كارثي بكل معنى الكلمة"، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من النازحين الذين كانوا فيه غادروا المستشفى بعد قصف الطائرات الإسرائيلية أجزاء منه.

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لن يستطيع السيطرة على المستشفى إلا بارتكاب مجازر كبيرة، بسبب اكتظاظه بالمصابين والمرضى والنازحين"، لافتًا إلى أن جثامين أعداد من الشهداء كانت ملقاة ولا يستطيع ذووهم الوصول للمستشفى لنقلهم ودفنهم.

وأوضح أن "الصحفيين الذين كانوا يتواجدون في مستشفى الشفاء غادروا تباعًا، بسبب مخاطر حقيقية على حياتهم، وأن إسرائيل حاولت القصف بوحشية في محيط المستشفى على مدار أيام، لتغييب الصورة منه".

إخفاء الجريمة

من جانبه، قال الصحفي محمد أيمن، إن "إخراج الصحفيين من المستشفى جاء لتغييب صوت المواطنين المصابين والنازحين الذين اتخذوا من المستشفى مأوى لهم بسبب عدم وجود أي مكان آمن في مدينة غزة".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "الاحتلال أراد قتل المدنيين والمصابين والطواقم الطبية دون نقل هذه الصورة عبر الإعلام لكيلا يرى العالم حجم هذه الجريمة".

وتابع: "كنا نتغلب، خلال الفترة الماضية، على العديد من العوائق مثل عدم وجود أماكن مخصصة في المستشفى، وعدم توافر أبسط مقومات العيش في محيط المستشفى، والانقطاع المتكرر للاتصالات والإنترنت".

وقال: "الآن التهديد أصبح يتعلق بحياتنا وسلامتنا بشكل كبير، وهذا ما سيمنعنا قسرًا من مواصلة عملنا من المستشفى".

ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، فإن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت بمقتل 42 صحفيًا وعاملين في القطاع الصحفي، فضلاً عن تدمير العديد من المقار التابعة لمؤسسات صحفية فلسطينية وعربية وأجنبية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com