أخبار

بيانات مقتدى الصدر المتكررة تثير "قلقا كبيرا" في العراق
تاريخ النشر: 02 يوليو 2022 17:45 GMT
تاريخ التحديث: 02 يوليو 2022 20:05 GMT

بيانات مقتدى الصدر المتكررة تثير "قلقا كبيرا" في العراق

بقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حاضرا في المشهد السياسي العراقي عبر بياناته المتكررة، رغم انسحابه من مشاورات تشكيل الحكومة، واستقالة نوابه الـ(73). وأعلن

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

بقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حاضرا في المشهد السياسي العراقي عبر بياناته المتكررة، رغم انسحابه من مشاورات تشكيل الحكومة، واستقالة نوابه الـ(73).

وأعلن الصدر، الشهر الماضي، انسحابه التام من العملية السياسية، بعد ”فشل“ تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية التي كان يسعى إليها مع حلفائه من السنة والأكراد، في قرار أثار ضجة واسعة.

ورغم القلق الذي أحاط بالمشهد السياسي من انسحاب الصدر، إلا أن جزءا من قوى الإطار التنسيقي بدت مرحبة بهذه الخطوة، وعقدت سريعًا جلسة طارئة للبرلمان؛ لتنصيب البدلاء عن أعضاء التيار المستقيلين، فضلا عن قياداتها لمشاورات تشكيل الحكومة.

الغائب.. الحاضر

وكان الصدر حاضرًا مدار الأيام الماضية، عبر سلسلة تغريدات أطلقها، وتحدث فيها عن سبب انسحابه.

كما وجه سلسلة اتهامات لبعض أتباعه، وكذلك لأعضاء قوى ”الإطار التنسيقي“.

وتحدثت صفحة ”وزير القائد“، وهي تابعة للصدر رسميا، يوم أمس الجمعة، عن أسباب انسحابه من العملية السياسية.

وقالت إن ”أغلب الكتل السياسية الشيعية كان انتماؤها إلى (آل الصدر)، إذا لم نقل جميعاً، لكن عرضنا عليهم مرشحاً لرئاسة الوزراء ابن مرجعهم وشهيدهم فرفضوه“، ويريد بذلك مرشح رئاسة الوزراء جعفر محمد الصدر.

وأضافت الصفحة في بيان: ”لعل البعض يتوهم أن قرار انسحابه (الصدر) هو تسليم العراق للفاسدين والتوافقيين، كلا، بل هو تسليم لإرادة الشعب ولقراره، وأن غدا لناظره قريب“.

وترفع تصريحات الصدر من حجم الأزمة السياسية في البلاد، التي لم تتمكن بعد 8 أشهر من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي يمثل ممرا لتكليف رئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة في البلاد.

وكان مقتدى الصدر وجه قبل أيام ضربة موجعة إلى مرشح ”الاتحاد الوطني الكردستاني“ الرئيس الحالي برهم صالح، عندما اتهمه بالتطبيع مع إسرائيل.

جاء ذلك بداعي عدم توقيع صالح قانون ”تجريم التطبيع مع إسرائيل“، الذي أقره البرلمان العراقي، مؤخرا.

وصدر القانون دون توقيع الرئيس العراقي، لكنه يصبح نافذا بعد 15 يوما من تصويت البرلمان.

وردت الرئاسة العراقية على الصدر بأن الرئيس كان وجه بالتعامل مع هذا القانون بالصيغة المُرسلة من قبل مجلس النواب دون ملاحظة.

ونُشر القانون في جريدة ”الوقائع“ العراقية في الـ20 من شهر حزيران/يونيو الماضي، ليدخل حيز التنفيذ.

”مستقبل صالح مهدد“

وقال مراقبون ومحللون إن ”مستقبل الرئيس صالح أصبح مهددا بعد هذا الموقف، في ظل الغضب الصدري، والتحفظ من قبل قوى الإطار التنسيقي“.

وأضافوا أن هذه القوى ”ربما تجد ذلك ذريعة في التخلي عن صالح، ومنح منصب الرئاسة لمرشح مسعود بارزاني، ضمن تسوية واسعة“.

وتسعى ”الإطار التنسيقي“ حاليًا إلى تشكيل حكومة بقيادتها، حيث تصدرت مشهد تشكيل الحكومة، وتحملت المسؤولية.

ويبدو أن ذلك أغضب الصدر، الذي بدأ بتوجيه الضربات إلى قوى ”الإطار التنسيقي“، التي بدت عاجزة عن المواجهة.

وجاء ذلك في ظل الانكماش الحاصل بمشاورات تشكيل الحكومة، وعدم تفاعل حلفاء الصدر القدامى، (تحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي برئاسة مسعود بارزاني).

تعليقات مقلقة

من جهته، قال عضو في تحالف الفتح، ضمن ”الإطار التنسيقي“، إن ”تعليقات الصدر وتصريحاته نحو العملية السياسية مقلقة بشكل كبير“.

وأضاف العضو، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الجميع لا يعرف الخطوة المقبلة، وما يمكن أن يُرضي الصدر، بعد انسحابه، وتحلله من المسؤولية، في ظل التهديدات المبطنة التي يطلقها، وهو ما يجعل أية حكومة مقبلة في خطر“.

وأشار إلى أن ”تشكيل الإطار التنسيقي للحكومة المقبلة أمر وارد، لكن المسألة تتعلق ببقاء تلك الحكومة“.

وتابع: ”اتضح لدى قادة الإطار التنسيقي، ومن خلال تعليقات وبيانات الصدر، وتحرك جماهيره، بأنه متربص بها، وسيسعى إلى إسقاطها، أياً كان أداؤها، خاصة في ظل وجود المبررات، مثل ضعف الخدمات، وتهالك البنى التحتية، وغياب فرص العمل، بما يفرضه هذا الواقع من تحديات أمام أية حكومة قادمة“.

وخلال الساعات القليلة الماضية، أطلقت حسابات على موقع ”تليغرام“ مقربة من التيار الصدري حملة واسعة، وتحشيدا كبيرا، ضد قادة وأعضاء ”الإطار التنسيقي“.

ودعت تلك الصفحات جماهير التيار إلى الاستعداد، بالتزامن مع منشورات توزع في بغداد، منذ أيام، تتحدث عن تغيير مقبل، أو ”عاصفة“.

ولا تقتصر تلك الإشارات والتحذيرات على صفحات التيار، أو أعضائه، بل حتى مقتدى الصدر، قال في بيانه الأخير: ”وإن غداً لناظره قريب“.

”رسائل“

بدوره، رأى المحلل السياسي فيلح الجواري أن ”الصدر لم ينسحب من العملية السياسية بشكل عام، وإنما اقتصر ذلك على البرلمان فقط، لكنه بقي ضمن المشهد السياسي، ومتابع لما يحدث من تطورات في ملف تشكيل الحكومة“.

وأشار الجواري إلى أن ”تغريدات الصدر الأخيرة هي رسائل بأنه باقٍ ورافض للتدخلات الخارجية“.

وأضاف، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الترقب سيد الموقف حاليا، ولا نعرف ماذا تحمل الأيام المقبلة، في ظل الحراك الصدري، والاجتماعات المتكررة“.

وكان من المقرر أن تنطلق مظاهرات واسعة في عدة محافظات مثل ميسان، وبغداد، والبصرة؛ تأييداً لمواقف الصدر، اليوم السبت.

لكن إعلام التيار أعلن تأجيلها إلى إشعار آخر، وهو ما يعطي صورة واضحة للمشهد السياسي، في ظل تعثر تشكيل الحكومة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك