أخبار

السودان.. التوقيع على وثيقة جديدة تنص على استئناف شراكة العسكريين والمدنيين
تاريخ النشر: 19 أبريل 2022 19:12 GMT
تاريخ التحديث: 19 أبريل 2022 20:40 GMT

السودان.. التوقيع على وثيقة جديدة تنص على استئناف شراكة العسكريين والمدنيين

وقعت اليوم الثلاثاء في العاصمة السودانية الخرطوم قوى سياسية وكيانات أهلية على وثيقة توافقية لإدارة الفترة الانتقالية، بعد توحيد 32 مبادرة وطنية لحل الأزمة

+A -A
المصدر: يحيى كشة وأحمد حمدان -إرم نيوز

وقعت اليوم الثلاثاء في العاصمة السودانية الخرطوم قوى سياسية وكيانات أهلية على وثيقة توافقية لإدارة الفترة الانتقالية، بعد توحيد 32 مبادرة وطنية لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وأبرز القوى السياسية الموقعة على الوثيقة الجديدة هي ”حزب الأمة القومي، الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، إلى جانب مجموعة التوافق الوطني بقوى الحرية والتغيير، إضافة إلى حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، وتجمع قوى تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة“.

ونصت الوثيقة التي اطلع عليها ”إرم نيوز“ على استمرار الشراكة بين المكونين المدني والعسكري وأطراف اتفاق جوبا للسلام طوال الفترة الانتقالية التي اقترحت تمديدها لتسعة أشهر إضافية تنتهي بإجراء انتخابات في مايو من عام 2024.

وقد نصت على تشكيل مجلس السيادة من أحد عشر عضواً، 4 من العسكريين ومثلهم من المدنيين وثلاثة أعضاء من أطراف اتفاق جوبا للسلام.

وأكدت الوثيقة على اختيار رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية بالتشاور مع القوى السياسية والمجتمعية وأطراف اتفاق جوبا للسلام، على أن يتكون مجلس الوزراء من 20 وزيرا ممثلا لكافة ولايات السودان، بينما اقترحت عدد 300 عضوا للمجلس التشريعي.

وشددت الوثيقة على ضرورة إعادة الثقة بين الأطراف السودانية من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإنفاذ اتفاقية جوبا للسلام، والتأكيد على سودانية الحوار بين الأطراف السودانية، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية لكافة المكونات في الفترة الانتقالية عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول.

وقال مدير المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام، الذي رعى توحيد المبادرات الوطنية، الدكتور محمود زين العابدين، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم اليوم، إن الوثيقة الجديدة هي ”مبادرة سودانية وطنية توافقية موحدة تعبر عن رؤى قوى سياسية ومجتمعية متعددة لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة وتحقيق الانتقال الآمن للوصول الى الحكم المدني الديمقراطي في البلاد“.

وأوضح أن الوثيقة تهدف لتحقيق توافق وطني واسع يؤمن الاستقرار لإنجاح الفترة الانتقالية وصولا إلى الحكم المدنى الديمقراطى الكامل عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وأكد أن المبادرات التي جرى توحيدها في الوثيقة الجديدة بلغ عددها 32 مبادرة تقدمت بها قوى سياسية ومجتمعية وأكاديمية وأهلية وشخصيات قومية، موضحا أن الباب مازال مفتوحا لانضمام بقية المبادرات البالغ عددها 76 مبادرة.

وأكد أن جميع المبادرات اتفقت بنسبة 70% حول قضايا ”ديمقراطية الفترة الانتقالية، والحكم المدني، الفيدرالية والعدالة الانتقالية، كما أن هناك رأيا غالبا حول تكوين مؤسسات الحكم الانتقالي وسودنة الحلول للأزمة السياسية، وسياسة خارجية غير متجاوزة“.

إلى ذلك أطلع وفد من ”مجلس حكماء السودان“ رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء على نتائج المشاورات واللقاءات التي تمت مع القوى السياسية والحزبية.

ودعا البرهان لدى لقائه في مكتبه اليوم الثلاثاء وفد ”مجلس حكماء السودان“ لضرورة توسيع دائرة المشاركة، لجمع كل القوى السياسية المؤمنة بالتغيير، مرحباً بجهود توحيد وتنسيق المبادرات الوطنية التي تصب في إطار الجهود الوطنية المخلصة لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وقال عضو مجلس حكماء السودان علاء الدين الزاكي، إن الأيام القادمة ستشهد مزيداً من التنسيق بين كافة المبادرات لإيجاد صيغة وطنية مشتركة لحل الأزمة السياسية الراهنة، مبشراً بأن الأزمة في طريقها للانفراج خلال الأيام القليلة.

وكان البرهان قد أشار في تصريحات، يوم الجمعة الفائت، إلى خطوات لتهدئة التوتر في البلاد بعد 6 أشهر من انقلاب عسكري.

وقال البرهان في تصريحات أدلى بها خلال إفطار رمضاني: ”نحن مقبلون على مرحلة صعبة، ويجب أن نقدم فيها جميعًا تنازلات من أجل البلد“، مشيرًا إلى تدهور الوضعين الاقتصادي والأمني ​​في البلاد.

وأضاف: ”مستعدون لتقديم ما يمكن لتهيئة المناخ للحوار“.

وذكرت ”رويترز“ في وقت سابق من الشهر الحالي، أن هناك اتفاقًا قيد الدراسة، قدمته أحزاب متحالفة مع الجيش لتشكيل حكومة جديدة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك