أخبار

قمة النقب العربية - الإسرائيلية.. حدث تاريخي وملفات طارئة
تاريخ النشر: 27 مارس 2022 6:53 GMT
تاريخ التحديث: 27 مارس 2022 9:47 GMT

قمة النقب العربية - الإسرائيلية.. حدث تاريخي وملفات طارئة

تعقَد بعد ظهر اليوم الأحد في إسرائيل، قمة سياسية تجمع وزراء خارجية الولايات المتحدة والإمارات والبحرين والمغرب ومصر، تلبية لدعوة وجهها وزير الخارجية يائير لابيد

+A -A
المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

تعقَد بعد ظهر اليوم الأحد في إسرائيل، قمة سياسية تجمع وزراء خارجية الولايات المتحدة والإمارات والبحرين والمغرب ومصر، تلبية لدعوة وجهها وزير الخارجية يائير لابيد لنظرائه إلى لقاء في إسرائيل.

وسوف تعقد القمة المشتركة في فندق ”إسروتيل كيدما“ الفاخر الواقع في منطقة ”سديه بوكير“ بالنقب جنوبي إسرائيل، إذ سيغلق بالكامل لاحتضان المناقشات السياسية التي ستجري هناك، والتي سيكون التهديد الإيراني محورها المركزي، حسب ما ذكر بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وسيعقد لقاء وزراء الخارجية المشترك يومي الأحد والإثنين، ووصف بيان الخارجية الإسرائيلية هذا اللقاء بأنه ”قمة سياسية تاريخية“.

شرق أوسط آخر

ووفقا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، فإن الغرض من القمة ”شرق أوسط آخر“، إذ لم تكن هناك قمة بهذا الحجم ، تستضيف فيها إسرائيل أربعة وزراء خارجية من الدول العربية.

وأشار المسؤول الإسرائيلي ذاته، إلى أن خلفية القمة التي عرفتها وزارة الخارجية بـ ”قمة النقب“، هي تعزيز لـ ”اتفاقيات إبراهيم“ الموقعة في عهد الحكومة السابقة، إلى جانب دفء العلاقات مع الدول العربية الأخرى بما فيها مصر، ولمواجهة التهديد الإيراني، والعودة المتوقعة للاتفاق النووي.

التهديد الإيراني

وسوف يكون التركيز على التهديد الإقليمي الذي تشكّله إيران، محور مباحثات وزراء الخارجية، على خلفية تخوف إسرائيل ودول عربية سنية- معتدلة من عواقب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تجديد الاتفاق النووي خلال المباحثات الدائرة في فيينا.

وفي مثل هذه الحالة، يخشون أن يسمح رفع العقوبات الأمريكية عن طهران، بتلقيها مليارات الدولارات، وهي أموال يمكن أن تستثمرها في أنشطتها التخريبية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

استكمال قمة شرم الشيخ

ويأتي لقاء وزراء الخارجية العرب في إسرائيل، في أعقاب لقاء ثلاثي في شرم الشيخ، يوم الثلاثاء الماضي، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

وجرى خلال اللقاء في شرم الشيخ، بحث عدد من القضايا، في مقدمتها إيران والتقارير حول عزم الولايات المتحدة إخراج الحرس الثوري من قائمتها لـ“المنظمات الإرهابية“، واحتمال التوصل في المحادثات النووية في فيينا إلى اتفاق نووي جديد.

كذلك جرى البحث خلال لقاء شرم الشيخ في قضايا أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا وإمدادات القمح لمصر خصوصا، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن محاولة بينيت إقناع بن زايد بزيادة ضخ النفط لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.

كما جرى التطرق إلى زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، للإمارات واحتمال عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

الطاقة

وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يناقش الوزراء احتمال أن تزود إسرائيل أوروبا بالغاز، والتي تحاول الآن التخلص من الغاز الروسي، من خلال البنية التحتية القائمة في مصر، إذ تتيح هذه البنية التحتية إمكانية تحويل الغاز الطبيعي إلى سائل بحيث يمكن نقله عبر البحر، كما سيناقش الوزراء قضايا اقتصادية أخرى.

غياب الأردن

وفي وقت سابق، أُعلِن أن وزير الخارجية المصري سامح شكري سينضم أيضا إلى قمة النقب، كما تحاول إسرائيل إقناع الأردن بإرسال وزير خارجيته أيمن الصفدي لحضور القمة، لكنه (الأردن) لم يستجب بعد.

ومن المقرر أن يصل الصفدي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى قمة رام الله يوم الاثنين المقبل.

وسيلتقي الملك عبد الله الثاني بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، إذ سيناقشان مسألة التهدئة في الساحة الفلسطينية عشية شهر رمضان، خاصة حول القدس الشرقية والمسجد الأقصى.

اتفاق إيراني وشيك

وحسب ”يديعوت أحرونوت“، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، بالتزامن مع الاستعدادات الأخيرة للقمة إن ”القوى الغربية على وشك توقيع اتفاق نووي جديد مع إيران مقابل رفع العقوبات. ومن المنتظر أن يلتقي المنسق الأوروبي للمحادثات النووية اليوم مع الممثل الإيراني“.

وأضاف ”كان الممثلون في المفاوضات قريبين بالفعل من توقيع التفاهمات، لكن في اللحظة الأخيرة وضعت روسيا شروطًا للأمريكيين، وطالبت بألا تضر العقوبات المفروضة على موسكو بالتجارة مع إيران. ويبدو أن هذه القضية قد تم حلها لاحقًا، بالتزام من جانب الولايات المتحدة في هذا الصدد، ولكن منذ ذلك الحين ظهرت مشاكل أخرى، بما في ذلك مطلب إيران المركزي الآن، وهو إزالة الحرس الثوري من سجل المنظمات الإرهابية بوزارة الخارجية الأمريكية“.

الحرس الثوري الإيراني

ويقال إن الولايات المتحدة مستعدة لإزالة الحرس الثوري من قائمة الإرهابيين، لكنها تطالب بدلاً من ذلك بالتزام إيراني بـ ”كبح“ التنظيم، الذي يتحمل فيلق القدس التابع له مسؤولية الأنشطة التخريبية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وبحسب ما ورد، لم تمتثل إيران لهذا المطلب حتى الآن.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى الموضوع السبت، قائلا إن ”رفع العقوبات الأمريكية عن الحرس الثوري، هو أحد مطالب طهران الرئيسة في المحادثات النووية في فيينا“.

وتشعر إسرائيل ودول الخليج العربية بالغضب بشكل خاص من إمكانية إزالة الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية، وكانت هي المرة الأولى على الإطلاق التي صنفت  فيها الولايات المتحدة مؤسسة رسمية تابعة لدولة، كمنظمة إرهابية.

ولكن في إسرائيل، قال بينيت ولابيد إن هذه المنظمة هي بالفعل منظمة إرهابية، نظرًا لتورطها في هجمات إرهابية ضد الأمريكيين واليهود حول العالم، التي دعوا فيها الولايات المتحدة إلى الامتناع عن ”الإيمان بالوعود الفارغة للإرهابيين“.

تحالف إقليمي

وأخيرًا، فإنه بالنظر إلى سعي الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، يبدو أن إسرائيل تحاول الآن إقامة تحالف إقليمي ضد إيران. إذ كان اللقاء في شرم الشيخ بين بينيت والسيسي وبن زايد جزءًا من ”هندسة“ إسرائيلية كاملة لمحاصرة الإيرانيين، والتي تضم جميع القوى الإقليمية، بما في ذلك تركيا، وهي مدعومة من قبل الولايات المتحدة، وستكون القمة استمرارًا لهذه الجهود على الأرجح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك