الأردن يتبنى خطة إعلامية لمواجهة الفكر الإرهابي

الأردن يتبنى خطة إعلامية لمواجهة الفكر الإرهابي

عمان- قال وزير الإعلام الأردني، محمد المومني، إن بلاده، وبصفتها حاليا الرئيسة الدورية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية والمندوبين الدائمين، تبنت ميثاق شرف صحفي وإعلامي وخطة إعلامية لمواجهة الفكر الارهابي والتكفيري.

ولم يوضح المومني من أعد هذا الميثاق أو هذه الخطة، وأي تفاصيل عنهما، وذلك في كلمة ألقاها، مساء يوم السبت، في ختام اليوم الأول من مؤتمر دولي تستضيفه بلاده، ويبحث سبل مكافحة التطرف والإرهاب

وتسلم وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، في السابع من شهر مارس / آذار الجاري الرئاسة الدورية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية والمندوبين الدائمين، من وزيرة خارجية موريتانيا، فاطمة فال بنت أصوينع، وتستمر رئاسة الأردن حتى شهر سبتمبر / أيلول المقبل.

المومني أضاف في كلمته، مساء السبت، أمام مؤتمر ”دور الوسطية في مواجهة الإرهاب والتطرف وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي“ الذي ينظمه منتدى الوسطية الأردني في العاصمة عمان، أن بلاده ”تمكنت من إفشال مخططات التنظيمات الإرهابية من الوصول إلى حدودها؛ بفضل الجيش والمؤسسات الأمنية في الدولة“.

وأكد أن بلاده ”لن تسمح بأي خطاب تحريضي ضد الآخرين“، لافتا إلى أن المعركة ضد الإرهاب والتطرف ”ليست عسكرية فقط، وإنما يوازيها معارك أخرى سياسية وفكرية وتربوية وإعلامية“.

ومضى بالقول إن الحكومة الأردنية ”وضعت استراتيجية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب، بهدف تحصين الجبهة الداخلية، وإحباط مخطّطات ما وصفها بالقوى الظلاميّة، ومن محاور تلك الخطة: تطوير خطاب الدولة ليكون فاعلاً ومؤثراً، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي والمعتدل والمتسامح“.

واعتبر الوزير الأردني أن إيجاد حلول لقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ”يعد جزءاً مهما من مواجهة الارهاب والتطرف“، على أن ”تُحل وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يعيد إلى الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة“.

وقال إن المنطقة العربية ”تعيش ظاهرة تفشي الإرهاب والتطرف الذي يهدم التعايش السلمي والتاريخي، وقد سعى الأردن للمشاركة في التحالف الدولي ضد الارهاب، حيث تمكن من إفشال مخططات هذه التنظيمات الارهابية من الوصول إلى حدود المملكة، بفضل الجيش والمؤسسات الامنية في الدولة“.

من جهته، قال وزير الأوقاف الأردني الأسبق، عبدالسلام العبادي، في كلمة له بالمؤتمر ذاته، إن جميع التجارب لمختلف أنواع المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، نوهت إلى أهمية وجود خطط واستراتيجيات متكاملة للتعامل مع حالة التطرف والتكفير، وأن أولى اهتمامات تلك الخطط ركز على المناهج والتربية أساسا، وهو ما يتطلب إيلاء التربية والمناهج الاهتمام اللازم.

وحذر العبادي من تأخير مواجهة خطر الإرهاب والمنظمات الارهابية من خلال برامج علمية مدروسة وإلا ”فإن الخطر قادم لا محالة“.

واعتبر أن الكيل بمكيالين في تنفيذ القرارات الدولية في مجلس الأمن الدولي سبب في ظهور التطرف والارهاب، فلا يعقل، حسب العبادي، أن نرى قرارات لا يمر عليها سوى أيام ويتم تنفيذها، بينما نرى قرارات تخص القضية الفلسطينية مضى عليها عشرات السنوات ولم تنفذ.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين، منظمات عربية وإسلامية، من بينها، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وشخصيات من تونس، والجزائر، وإيران، وقطر، والمغرب، وسوريا، والهند، والسودان، وماليزيا، ولبنان، وليبيا، والعراق، ونيجيريا، فضلا عن الدولة المضيفة، الأردن.

ومن المنتظر أن يُطلق المشاركون في المؤتمر، ”الميثاق الإسلامي لمفاهيم الإرهاب“، ونداء استنهاض للأمة العربية والإسلامية، حسب القائمين عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com