سوريا.. انسحاب ”النصرة“ ينهى قتال ”بيت سحم“

سوريا.. انسحاب ”النصرة“ ينهى قتال ”بيت سحم“

اسطنبول – قال الناطق باسم الهيئة الإعلامية العسكرية في جنوب دمشق، آدم الشامي، إن الصراع بين جبهة النصرة من جهة، وأهالي بيت سحم، وفصيل ”شام الرسول“ المسلح من جهة أخرى، انتهى بانسحاب ”النصرة“ من البلدة، بعد وساطة من حركة ”أحرار الشام الإسلامية“، و“جيش الإسلام“.

وأوضح الشامي، اليوم الخميس، أن ”القيادي في أحرار الشام ببلدة بيت سحم، أبو محمد غالب، صرح بأن الوساطة جاءت لحقن الدم، وإيقاف الاقتتال الداخلي، حيث ستحل الجبهة الإسلامية مكان ”النصرة“ في نقاط رباطها وانتشارها العسكري“.

وأوضح القائد العسكري أنه ”بذلك تكون مشكلة البلدة قد حلت بتحكيم العقل، بعد أن فشلت قوة السلاح عن حلها، مشددًا على أن الحركة و“جيش الإسلام“، دخلا كطرف حل للنزاع، حيث لقيت دعوتهما للطرفين المتنازعين، بتغليب لغة الحكمة والعقل، تجاوبًا منهما“.

من جانب آخر، أوضح الشامي أن ”الخلاف الناشئ كان بسبب مشروع المصالحة، و“النصرة“ كانت من المستفيدين من مشروع المصالحة ولم تعارضه، وإنما وقعت في الفخ الذي نصبه لها أنصار المصالحة ومسوقيها، إذ اجتمعت مصالح الناس ومصالح شيوخ المصالحة“، على حد تعبيره.

وأكد أن ”حصيلة القتلى في فترة الصراع الذي بدأ منذ الجمعة الماضية وحتى أمس بلغ نحو 15 قتيلًا من الطرفين، من بينهم ستة أشخاص قتلوا من الطرفين فقط في اشتباكات أمس، حيث قتل ثلاثة من كل طرف“.

وكان أهالي بلدات (ببيلا، ويلدا)، قد اجتمعوا قبيل صلاة الجمعة الماضية، على دوار ببيلا بعد دعوتهم عبر مكبرات الصوت، وبلغ عددهم أكثر من ألف للصلاة في الجامع الكبير في بلدة بيت سحم، ليخطب فيهم (أنس الطويل)، مسؤول المصالحة الوطنية في ببيلا، ”محرضًا إياهم على ما سمّاه رفع الظلم والطغيان، توجه بعدها الحشد الكبير والذي تجاوز ألفي شخص إلى أحد مقرات ”النصرة“، في مظاهرة كبيرة هتفوا فيها ضد النصرة“، بحسب الشامي.

وتابع الشامي القول: ”إن عناصر النصرة أطلقوا النار بشكل عشوائي أسفر عن إصابات، فضلًا عن اعتقال ”النصرة“ لعشرات الأشخاص، لتندلع اشتباكات بين عناصر من ”النصرة“، ومقاتلي فصيل ”شام الرسول“، حيث سيطرت النصرة بشكل كامل على المدخل الشمالي للبلدة، وانتشرت عناصرها بالسلاح الكامل والأقنعة على الأبنية الحاكمة، وفي الشوارع الرئيسية“.

وفي وقت لاحق، انسحبت جبهة النصرة من منطقة حي الاحسان في ببيلا بعد يوم كامل مع الاشتباكات مع لواء ”شام الرسول“، والأهالي في بلدة ببيلا، بعد عقد اتفاق بين الطرفين المتصارعين بوساطة جيش الإسلام، أفضى إلى فك الحصار عن مجموعة للنصرة في منطقة (البوقية)، مقابل انسحاب ”النصرة“ من البلدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com