فلسطين تطالب برد على تراجع إسرائيل عن حل الدولتين

فلسطين تطالب برد على تراجع إسرائيل عن حل الدولتين

القاهرة- حذّر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من خطورة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي قال فيها إن التزام بلاده بحل الدولتين ”لم يعد قائما“، مطالبا بالرد عليها.

وقال المالكي، في مداخلة له في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب في دورتهم الـ143 والتي عقدت بمقر الجامعة بالقاهرة، إن الحكومة الإسرائيلية كشفت أمس، عبر تصريحات رئيس وزرائها وحزبها الحاكم الليكود، ان موقفهم من الدولة الفلسطينية ”أصبح لاغيا وأن التزامهم بحل الدولتين لم يعد قائما“، وهذا يتطلب منا سرعة الرد عربيا، بالاضافة الى ضرورة قيام اتصالات فورية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأوضح أن هذا التصريح يخرجنا من المسار الذي اعتمدناه واعتمده المجتمع الدولي لسنوات ويضعنا من جديد في مواجهة محتملة مع إسرائيل والذي يعني رفضهم قيام الدولة الفلسطينية واستمرارهم في سياسة الاستيطان والمصادرة والضم والتهويد والطرد.

ونفى مكتب نتنياهو أمس وجود حديث له يتضمن تراجعه عن خطابه بجامعة ”بار إيلان“، وسط إسرائيل، في العام 2009 حول قيام دولة فلسطينية.

جاء ذلك تعقيبًا على بيان، صدر مساء الأحد، عن حملة حزب الليكود الانتخابية (الذي يرأسه نتنياهو) قالت فيه إن ”رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أن الوضع الجديد الذي نشأ في الشرق الأوسط يؤكدعلى أن كل منطقة يتم إخلاؤها تخضع لسيطرة قوى الإسلام المتطرف والتنظيمات المدعومة من إيران“.

من جانبه قال وزير الخارجية والمغتربين في لبنان جبران باسيل، في كلمته أمام الجلسة، إن العالم العربي يواجهة تحديات مصيرية تعصف به مما يحتم علينا مقاربات جديدة، موضحا أنه يأتي في مقدمة هذه التحديات استفحال ظاهرة التعصب والتطرف الديني الأعمى.

وأضاف أن التحدي الثاني الموازي لهذا الإرهاب المعولم هو ما يلحق من تشويه لصورة الانسان العربي المسلم ولصورة الحضارة العربية والمشرقية، منوها إلى أن ”داعش“ و“النصرة“ ومثيلاتها لاتكتفي باحتلال مساحات من الأراضي العربية بل تحترف أيضا احتلال مساحات شاسعة من شبكة الانترنت من أجل ضخ دعاياتها الهمجية والترويج لجرائمها وتسميم عقول الشباب.

واعتبر أن إسرائيل هى المستفيد من حالة التخبط والفوضى التي تجتاح العالم العربي من انهيار المؤسسات واختلال موازين القوى من أجل انعاش ”عنصريتها والمضي في استيطانها المتوحش ورفع وتيرة انتهاكاتها للقانون الدولي ولحقوق الفلسطينيين“.

وخلال كلمته أمام الجلسة قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن بلاده تواجه حربا شرسة على جبهتين، داخليا في مواجهة العناصر الإرهابية التي جعلت من المسلمين ضحية لمن يهدد ويشوه صورة الدين الإسلامي، والذي بدوره لا يحتاج إلى أي إسناد لاثبات براءة الإسلام من دعاوى التضليل والتشويه لثقافة الإسلام بشكل زائف. وأضاف أن الجبهة الأخرى تتمثل في أن العراق يحارب نيابة عن الدول العربية جميعا والتي يهدد الإرهاب استقرارها وأمنها، داعيا إلى دعم عربي للعراق في هذه الحرب مع الإرهاب.

من جانبها دعت الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية ”مباركة بوعيدة“ إلى توحيد الرؤى وتكثيف التنسيق والتشاور بين الدول العربية لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه المنطقة العربية.

وقالت بوعيدة، في كلمتها أمام الجلسة، ”لقد آن الأوان لكي نعزز تضامننا ونستعيد مكانتنا بين الشعوب حتى نتمكن من فرض وجودنا في النظام الدولي والدفاع عن مقدساتنا وقيمنا ومعتقداتنا التي استبيحت“.

وأعربت عن اهتمام بلادها بـ“التصعيد الخطير“ في سوريا وما يشهده من أعمال العنف والقتل، وتؤكد أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة من خلال تمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي وفق الضوابط المتفق عليها في بيان مؤتمر ”جنيف 1“ وذلك لتمكينه من تحقيق طموحاته نحو الديمقراطية والأمن والتنمية وبما يحفظ وحدة هذا البلد العربي العريق وسيادته الترابية والوطنية.

وأشارت إلى أن المغرب يتابع بقلق بالغ المنحنى الذي أخذته الأحداث المتسارعة في اليمن خلال الفترة الأخيرة والتي تجسدت في اللجوء إلى خيار العنف والقوة والتحايل على الشرعية مما ينذر بنفس محددات المسار السياسي التي انبثقت عن الحوار الوطني اليمني الشامل والمبادرة الخليجية ومساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

من جهته، طالب هيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بسحب ”الغطاء الشرعي“ عن النظام السوري والاعتراف بالائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية قانونيا ممثلا شرعيا وحيدا للثورة السورية وتسليم مقعد الجامعة العربية للائتلاف، ولأن تكون الحكومة المؤقتة قادرة على استصدار اللأوراق الرسمية لكل السوريين وليس سفارات النظام السوري.

كما طالب، في كلمته، بتسليم مقعد سوريا في الأمم المتحدة للائتلاف ومجلس التعاون الإسلامي وسحب الاعتراف من النظام ”المجرم“.

واعتبر المالح أن سوريا ”انتهت الآن الى احتلال إيراني علني وهناك مساع حثيثة لتشكيل حزب الله السوري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com