أجواء الحرب تخيم مجددا على جنوب السودان

أجواء الحرب تخيم مجددا على جنوب السودان

المصدر: جوبا- من ناجي موسى

يترقب سكان جنوب السودان بحذر وتوجس تجدد المواجهات العسكرية بين الجيش الحكومي والقوات الموالية لنائب الرئيس المُقال، ريك مشار، بعد فشل المفاوضات بين الطرفين.

ودخل الطرفان في مفاوضات مباشرة حضرها الرئيس سلفا كير ميار ديت، وغريمه قائد التمرد ونائبه السابق المقال، ريك مشار، لكنهما لم يتوصلا لاتفاق رغم الضغوط الدولية. واختتمت المحادثات دون أي تقدم يذكر.

وبعد انقضاء مهلة 5 آذار/ مارس الجاري، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروعا قدمته الولايات المتحدة ينص على تحديد منظومة من العقوبات تُفرض على أفراد من طرفي النزاع إذا ثبت تورطهم في إعاقة تحقيق السلام في البلاد.

وأعلن وزير الخارجية الإثيوبي، سيوم مسفين، رئيس وفد منظومة الهيئة الحكومية للتنمية ”إيغاد“ ”فشل حكومة جنوب السودان والمعارضة المسلحة في تحقيق تقدم إيجابي في القضايا الخلافية الأساسية“.

ويتوقع مراقبون تفاقم الأزمة السياسية في الدولة الفتية، واشتداد المعارك في مناطق متفرقة من البلاد. وربما تتسم المواجهات بطابع اثني بين قبيلتي ”الدينكا“ التي ينتمي إليها الرئيس سلفا كير، و“النوير“ التي ينتمي إليها ريك مشار.

وفي السياق نفسه، نفى وزير الإعلام في جنوب السودان عضو الوفد الحكومي المفاوض، مايكل مكوي، فشل جولة المفاوضات مع المعارضة المسلحة، قائلا إن ”المفاوضات عملية طويلة لا يمكن أن تنتهي في وقت قصير“، لكنه رجح حدوث ”تطورات عسكرية على الأرض“.

في المقابل، كشف رئيس فريق التفاوض التابع للمعارضة المسلحة، ضيو مطوك، عن جانب من مقترح قدمته الوساطة الإفريقية ”إيغاد“، لطرفي النزاع يتعلق بإنشاء آلية جديدة لدعم جهود الطرفين في التوصل إلى اتفاق.

وقال مطوك في تصريحات صحافية، السبت، إن ”المساحات لا تزال متباعدة بين الوفدين“، مؤكدا أن ”هناك نقاط اتفاق بين الطرفين، وما زلنا متفائلين بإمكانية التوصل لاتفاق“.

وأشار مسؤول بارز ضمن فريق الوساطة الإفريقية، إلى مسودة قدمتها منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان، اقترحت بقاء الجيشين في الوقت الحالي مع بدء إجراءات لدمجهما تدريجيا، قبل إجراء الانتخابات.

ونصت مسودة منظمات المجتع المدني على تقاسم السلطة بواقع 53% للحكومة و33% للمتمردين وتوزيع بقية النسب على القوى السياسية الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com