أخبار

غضب عراقي واسع بعد إساءة صحيفة خامنئي للمرجع علي السيستاني
تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2020 10:41 GMT
تاريخ التحديث: 27 سبتمبر 2020 12:30 GMT

غضب عراقي واسع بعد إساءة صحيفة خامنئي للمرجع علي السيستاني

عبّرت أوساط سياسية وشعبية عراقية، عن غضبها إزاء الإساءة بحق المرجع الشيعي علي السيستاني من قبل صحيفة "كيهان" الإيرانية، التابعة للمرشد علي خامنئي. وكانت صحيفة

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

عبّرت أوساط سياسية وشعبية عراقية، عن غضبها إزاء الإساءة بحق المرجع الشيعي علي السيستاني من قبل صحيفة ”كيهان“ الإيرانية، التابعة للمرشد علي خامنئي.

وكانت صحيفة ”كيهان“ قد هاجمت أمس السبت، المرجع السيستاني، بشأن طلبه من الأمم المتحدة الإشراف على الانتخابات المقبلة في العراق.

وكتب رئيس تحرير الصحيفة، ومندوب خامنئي فيها، حسين شريعتمداري، في مقاله الافتتاحي: إن ”دعوة السيستاني للأمم المتحدة، بالإشراف على الانتخابات البرلمانية في العراق، تعتبر دون شأنه ومنزلته“، مضيفًا: ”لقد أخطأتم في طلبكم ممثلة الأمم المتحدة.. لا بأس في ذلك، لكن الآن، عُدْ وصحّحْ وقل إنك لم تقل ذلك!“

واعتبر شريعتمداري، دعوة الأمم المتحدة للإشراف على الانتخابات لضمان نزاهتها، تعني إعلان ”الإفلاس السياسي“.

وقال: إن ”طلبه هذا أولًا، لا يتناسب والموقع الرفيع والمرموق، الذي يحظى به آية الله السيستاني، وإن الأمم المتحدة هي التي بحاجة إلى دعم سماحته، لتبرير أهليتها (للإشراف على الانتخابات)، وثانيًا، إن هذه الدعوة لا تنسجم مع مكانة العراق، كدولة مستقلة“.

وأثار مقال شريعتمداري، حفيظة أوساط سياسية واجتماعية، ورأت فيه إساءة إلى المرجع الشيعي، وتدخلًا في الشأن العراقي.

وقال تحالف النصر، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي: ”ندين بأشد العبارات، النيل من مقام المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، من أي طرف كان، ونعده تطاولًا بحق العراق وشعبه وسلامة نظامه“.

وذكر، أن مرجعية السيستاني: ”كانت وما زالت وستبقى هي المرجعية الوطنية الراعية لمصالح الدولة العراقية، وجميع ما أطلقته من مبادرات، وأكدت عليه من وصايا، إنما تصب بصالح العراق وسلامة حاضره ومستقبله“.

بدوره، علق الخبير في الشأن العراقي، سرمد الطائي: ”السيستاني وطهران.. رجل حكيم يحب تشرين (الاحتجاجات الشعبية)..  ويتهمه خامنئي بالجنون، هذا مستشار خامنئي أصيب بالجنون، بسبب تشرين“.

وفي ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، تجمّع عشرات المحتجين، وألقوا بيانًا بشأن الإساءة، فيما رددوا هتافات مؤيدة للسيستاني.

ومع اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2019، اتخذ المرجع الشيعي علي السيستاني، موقفًا مؤيدًا لها، ودعا مرارًا إلى تلبية مطالب التظاهرات، فيما كان موقفه حاسمًا من الحكومة السابقة، برئاسة عادل عبدالمهدي، ودعا إلى إقالتها، وهو ماحصل.

ولم يتوقف النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن الإساءة للسيستاني عند هذا الحد، بل قارن صحفيون وكتّاب، بين تعامل أنصار الفصائل المسلحة الموالية لإيران، مع هذه الإساءة، وبين ما حصل قبل شهرين، عندما اعتبرت أطراف رسمًا كاريكاتيريًا لرجل دين، في صحيفة ”الشرق الأوسط“ بأنه يجسد السيستاني، وهو ما نفته الصحيفة حينها.

وهاجم أنصار تلك الفصائل والميليشيات، الصحيفة السعودية، وطالبوا بحجب صدورها في العراق، فيما شنوا حملة كبيرة ضد الصحفيين العاملين فيها، لكنهم التزموا الصمت، عندما أساءت صحيفة ”كيهان“ للمرجع السيستاني.

وقال الناشط عباس الفالح: ”نفس الذين هاجموا صحيفة الشرق الأوسط الآن، في سبات عميق أمام تهجم مستشار خامنئي، على السيد السيستاني! لماذا لا يطالبوه بالاعتذار؟“.

وأضاف: ”لأنهم عملاء مأجورون لطهران، ولا علاقة لهم بالرموز العراقية! إنما كانوا يسخّرون اسم سماحته لخدمة أجندة طهران“.

من ناحيته، قال الصحفي، شاهو القرداغي: إن ”الميليشيات الولائية في العراق، لم تنطق بحرف حول إهانة صحيفة خامنئي للسيد علي السيستاني، ولم تعلن عن اعتصامات ومسيرات ومظاهرات، لتكشف نفاقها وولاءها لمشروع ولاية الفقيه، وعدم ارتباطها بالعراق“.

وأضاف: ”يتعاملون مع ضربات خامنئي وفق مقولة (ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب)“.

كما كتبت الصحفية، علا عاصي: ”بعد التجاوز على قرار المرجعية (السيستاني) من قبل طهران، وصحيفة شريعتمداري، لم نسمع أحدًا تهجم وندد وحرق وصال وجال باسم المرجعية“.

وأضافت: ”إيران تجاوزت على قرارات مرجعية النجف، بصحيفة على لسان خامنئي، بعد أن طلب السيد انتخابات بإشراف أممي (عد وصحح ذلك )“.

 

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك