مشرعة فرنسية: تعيين فيسبوك لتوكل كرمان يثير المخاوف من انتشار الكراهية

مشرعة فرنسية: تعيين فيسبوك لتوكل كر...

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

أثار انضمام الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان للتو إلى المجلس الرقابي لـ ”فيسبوك“، قلق عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه؛ بسبب قربها من جماعة الإخوان المسلمين، بينما تعكف الجمعية العامة الفرنسية على المصادقة على قانون سيكون فيه لـ“فيسبوك“ صلاحيات مهمة في مكافحة المحتوى الذي يحث على الكراهية.

وفي مقال نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، كتبت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه، أن ”مكافحة الخطاب العنيف على الإنترنت كانت قضية حاسمة في مكافحة الإرهاب منذ سنوات، وأنه بات من الضروري تحقيق التوازن بين السيطرة والأمن وحرية التعبير“.

2020-05-7-49

وأشارت غوليه إلى أن الأيام القليلة الماضية اتسمت بحدثين، هما اعتماد الجمعية العامة الفرنسية قانون مكافحة المضامين التي تحث على الكراهية، والإعلان عن تكوين مجلس الإشراف والرقابة على ”فيسبوك“.

وكانت ناتالي غوليه قد ترأست من قبل في مجلس الشيوخ الفرنسي لجنة للتحقيق في سبل مقاومة تمدد الشبكات الجهادية في فرنسا وأوروبا.

واعتبرت غوليه أن إدارة ”فيسبوك“ باتت تدرك تماما قوة أداتها والأضرار التي يمكن أن تنتج عن الاستخدام الضار، وأنه وفي ظل هذه الظروف، قدم ”فيسبوك“ في 6 أيار/مايو الجاري تكوين ”مجلس الرقابة“، الذي تم الإعلان عنه في أيلول/سبتمبر 2019.

2020-05-6-62

ويتألف المجلس من 20 شخصية مستقلة مسؤولة عن ضمان التوازن بين حرية التعبير والأمن، بما في ذلك رئيسة الوزراء الدنماركية السابقة هيلي ثورننغ شميدت، والمحرر السابق لصحيفة الغارديان آلان روسبريدجر، والقاضي السابق في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أندريه ساغو، إضافة إلى الحائزة سابقا على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، وأكدت أن هذا التعيين أثار ضجة في جزء من العالم العربي وفي وسائل الإعلام الأنغلو سكسونية.

وأوضحت غوليه، أن ”هذه الشخصية اليمنية المعروفة بالتزاماتها النسوية في الشرق الأوسط، هي أكثر من مثيرة للجدل، ولا سيما بسبب المواقف المتعددة التي اتخذت لصالح الإخوان المسلمين“.

وذكرت غوليه، بأن ”حركة الإخوان المسلمين محظورة في كثير من الدول، وأن زعيمها القرضاوي، وهو لاجئ في قطر، مطلوب في الولايات المتحدة، وممنوع من البقاء في فرنسا وفي بريطانيا العظمى، وقد أعلن أنه غير مرغوب فيه في دول الجامعة العربية، مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية“.

وأضافت أنه بالنسبة للإخوان المسلمين يقدر عدد الحسابات على الشبكات الاجتماعية التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بأكثر من 2 مليون، وتبقى الإنترنت القناة المفضلة لنشر هذه الأيديولوجية المثيرة للجدل، وهناك أيضا آلاف الحسابات المرتبطة بالأيديولوجيات المتطرفة.

وأكدت غوليه أن ”الأحداث الجارية أظهرت لنا أن جائزة نوبل ليست ضمانا مدى الحياة للإنسانية، ولعل قضية أونغ سان سو كي هي أكثر من صريحة من وجهة النظر هذه، وردة فعلها على الإبادة الجماعية للروهينغا ليست بعيدة عن أن تكون جديرة بتمييزه، إذ يمكن أن يصبح ضحية اليوم جلادا غدا، فالقصة مليئة للأسف بهذه الانعكاسات في المواقف“، بحسب تعبيرها.

وتساءلت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي في مقالها: ”كيف يمكننا أن نفهم ونقبل أن مجلس الإشراف على فيسبوك، وهو موقع يضم قرابة 2.6 مليار مستخدم شهريا دون اعتبار المليار مستخدم على انستغرام، يضم مثل هذه الشخصية المثيرة للجدل والمتهمة بأنها مؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين التي تمثل فرعا لهذه الخطابات المتطرفة والمعادية للسامية بشكل علني؟ وكيف لنا أن نأمل في أن يكون لمجلس الرقابة هذا أي فائدة في قمع رسائل الكراهية عندما يتهم أعضاؤه بتبنيها؟“ بحسب تعبيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com