قادة العراق يتفقون على كشف منفذي الاغتيال

قادة العراق يتفقون على كشف منفذي الاغتيال

بغداد – اتفقت الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية، الحكومة، والنواب)، على احترام سلطة القضاء واستقلاله وفق مبادئ الدستور واعتماده في حسم القضايا وكشف نتائج التحقيقات في ”الجرائم التي تطال أبناء الشعب العراقي“، في إشارة لحوادث اغتيال تعرض لها نواب مؤخرا.

جاء ذلك في اجتماع عقد في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء بعد ثلاثة أيام من قرار الكتل السنية تعليق حضورها في اجتماعاتمجلسي النواب والوزراء إثر تعرض نائب سٌني لمحاولة اختطاف على أيدي مجموعة مسلحة قتل على إثرها عمه و9 من مرافقيه شمالي بغداد، يوم الجمعة الماضي.

وقالت رئاسة الجمهورية العراقية في بيان لها عقب إن ”المجتمعين أكدوا على ضرورة تعزيز العمل المشترك والتوافق السياسي والشعور العالي بالمسؤولية من قبل جميع الأطراف السياسية من أجل مواجهة التحديات التي تواجه البلاد بمختلف مكوناتها“.

واضاف البيان أن ”المجتمعين أكدوا أيضا على ضرورة احترامسلطة القضاء واستقلاله وفق مبادئ الدستور، واعتماده في حسم القضايا وكذلك إظهار نتائج التحقيقات في الجرائم المرتكبة والتي تطال ابناء الشعب العراقي“.

ووجه الاجتماع التحية إلى ”نجاح مقاتلي القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة والقوى العشائرية في مواجهة الارهابيين ودحرهم في الكثير من المناطق“.

وقال البيان ”أكدت الرئاسات الثلاثة ضرورة تعزيز هذه الانتصارات واسنادها بوحدة الموقف السياسي وبالعمل المشترك، مع التأكيد على تدعيم جهود ابناء المناطق المهددة من الإرهاب لحماية مناطقهم بالتعاون مع القوات المسلحة وجهد الدولة العسكري والأمني والاستخباري“.

وأشاد البيان بالاتفاق النفطي بين بغداد واربيل وشدد على ”حل المشاكل العالقة من خلال الحوار الايجابي وزيادة وتحسين التعاون العسكري في التصدي لعصابات داعش الاجرامية والعمل المشترك لإغاثة اللاجئين والمرحلين“.

وقال البيان إن ”أجواءً من الصراحة التامة والإيجابية في تفاعل الآراء سادت الاجتماع، وتم الاتفاق على عقد اجتماع قريب لمتابعة تنفيذ ما اتفق عليه واستكمال مناقشة القضايا الملحة على الصعد كافة“.

وطالب قادة السُنة حيدر العبادي رئيس الوزراء بحل الميليشيات في العاصمة بغداد وحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن الأخير قد لا يكون قادرا في المرحلة الحالية على نزع سلاح الميليشيات الشيعية التي كان لها الدور في وقف زحف تنظيم ”داعش“ باتجاه بغداد بعد انهيار المؤسسة العسكرية في يونيو/حزيران الماضي.

بدوره، قال رعد الدهلكي عضو كتلة اتحاد القوى السنية، إن ”كتلتي اتحاد القوى (سنية) والوطنية (ليبرالية فيها سنة وشيعة) ستعقدان اجتماعا (لم يحدد موعده) لتقييم ما تم التوصل اليه من اتفاقات في اجتماع الرئاسات الثلاث بحضور قيادات الكتلتين“.

واضاف أن ”موقف الكتلتين الجديد سيتحدد وفقا لما تم التوصل اليه من نتائج في اجتماع الرئاسات الثلاث“.

فيما قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تجميد مايعرف بـ“لواء اليوم الموعود“ الجناح العسكري للتيار الصدري، وسرايا السلام المشكلة بعد فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني لقتال تنظيم ”داعش“ الى اجل غير مسمى عازيا اسباب التجميد الى ان العراق بات يعاني من المليشيات ”الوقحة“.

واستأنفت الميليشيات الشيعية نشاطاتها العلنية في العراق منذ صيف العام الماضي في أعقاب سيطرة ”داعش“ على مناطق في شمال وغرب البلاد وإصدار المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني فتوى لمقاتلة المتشددين السنة.

ويتهم السنة الميليشيات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين وخاصة من المكون السني، في حين أن الميليشيات تنفي ذلك وتراه محاولة لتشويه سمعتها.

وأثارت حادثة مقتل الشيخ قاسم الجنابي وعدد من افراد حمايته ونجله وخطف ابن أخيه النائب زيد الجنابي لساعات قبل إطلاق سراحه، استياء واسعا لدى السنة الذي علقوا حضورهم لجلسات مجلس النواب والحكومة، وطالبوا العبادي بنزع أسلحة الميليشيات وحصر حمل الأسلحة بيد الدولة.

وكان الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة العراقية في سبتمبر/أيلول الماضي وشارك على إثره السنة في الحكومة قد تضمن حصر السلاح بيد الدولة ونزعها من الميليشيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com