العبادي يواجه مأزق الميليشيات الشيعية

العبادي يواجه مأزق الميليشيات الشيعية

المصدر: إرم - محمد وذاح

يرى مراقبون للشأن العراقي الداخلي، أن حكومة رئيس الوزراء، حيدر العبادي تواجه تمرداً تقوده ميليشيات شيعية خارِجة على القانون وتتحدى حكومته التي تقودها أكثرية شيعية، وهو الائتلاف الوطني العراقي.

ويؤكد المراقبون أن ما قامت به الميليشيات المسلحة من محاولة اختطاف محافظ ديالى السابق، عمر الحميري والنائبة السنّية ناهدة الدايني من مقرّ محكمة استئناف الرصافة ببغداد، وما سبقه مع النائب زيد الجنابي وشيخ عشيرة الجنابيين قاسم سويدن ونجله، يضع رئيس الوزراء العبادي في مأزق أمام حلفاءه السنّة والأمم المتحدة في قدرته على فرض نفوذه وقوته على المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الأمن العراقية في العاصمة بغداد والمحافظات البلاد الجنوبية.

ومن جهة أخرى يعتقد محللون سياسيون، أن وجود ”الميليشيات الشيعية المسلحة“ في بغداد، حتى بجانب قوات الحشد الشعبي، لم تقم بمهمتها الوطنية طبقاً لدعوة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني حين أطلق فتواه الشهيرة بواجب مقاتلة تنظيم ”داعش“ حين سيطر على أجزاء كبيرة من البلاد في حزيران/ يونيو الماضي.

وأعلن مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق، الثلاثاء، تجميد نشاط جناحين عسكريين تابعين له، في قرار مرتبط بتداعيات جريمة اغتيال زعيم عشائري سني وأفراد حمايته واختطاف ابن أخيه النائب بالبرلمان.

في هذا الإطار، قال عضو كتلة متحدون المنضوية في ائتلاف اتحاد القوى السنية، النائب صلاح مزاحم، إن ”قوات الحشد الشعبي تتميز بالأداء الجيد والقوي في صد هجمات داعش، فضلا عن الأداء الشجاع لقواتنا الأمنية“.

وأضاف مزاحم في تصريح صحافي، إن ”الحشد الشعبي بتكوينه الحالي عندما يوجد فقط في محافظات معينة، فهذا الأمر سيؤدي إلى إثارة الشكوك والاستغراب، أما إذا ضم جميع مكونات الشعب العراقي فبالتأكيد سيكون ضمانة لوحدة العراق وعدم طائفية أي عمل، أو ممارسة قتالية يقوم بها“.

من جانبه، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون، رسول راضي أن ”الخروقات الأمنية التي تحدث في بغداد سببها الخلايا النائمة من عصابات داعش، فضلا عن أعداء الحكومة، والبعثيين الذين يحاولون إعطاء صورة خاطئة عن أبناء الحشد الشعبي“.

وأضاف راضي: ”هذه الأيادي التي لا تريد الخير للبلد صنعت الكثير من السلبيات ورمتها على أبناء الحشد، برغم أنهم قدموا التضحيات الهائلة من اجل هذا الوطن“.

وأشار الى أن ”الطرف الآخر (في اشارة الى بعض القيادات السنية) متحسس من الحشد الشعبي، لأن الساحة سرقت منه، فالانتصارات الأخيرة وتحرير الكثير من المناطق كلها جاءت على يد الحشد وأبناء الجنوب“.

وتقاتل الميليشيات الشيعية وعلى رأسها قوات الحشد الشعبي، إلى جانب القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية ومقاتلين من العشائر السنية، تنظيم ”داعش“ منذ حزيران/ يونيو الماضي، في محاولة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة