جنوب السودان تمنع الإعلام من إجراء مقابلات مع التمرد

جنوب السودان تمنع الإعلام من إجراء مقابلات مع التمرد

المصدر: إرم - من ناجي موسى

هددت حكومة جنوب السودان بإغلاق وسائل الإعلام التي تنشر مقابلات مع متمردين متورطين في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ ديسمبر 2013، واعتبرت ذلك بمثابة التسهيل للتمرد في إيصال رسالته للمواطنين وكسر عزلته.

وحذر وزير الإعلام في جنوب السودان، مايكل ماكوي، الصحفيين بعد قيام إذاعة محلية ببث مقابلة مع أحد قادة التمرد، وقال: ”سنقفلكم، أنتم وسائل الإعلام، إذا أجريتم مقابلات مع متمردين هنا لنشر مشاريعهم أو سياساتهم لجنوب السودان“.

وأضاف ماكوي أن ”إجراء مقابلات مع متمردين بما يسمح بنشر أفكارهم التي تدعو إلى الإشمئزاز بين صفوف السكان وتلويث النفوس ليس سوى تحريض سلبي“، وهدد بوضع الصحفيين فى حالة تمنعهم من الكلام.

وتأتي هذه التهديدات فى أجواء من الضغط المتنامي ضد وسائل الإعلام فى جنوب السودان، ويواجه الإعلاميون في جنوب السودان انتهاكات، تتمثل في التهديد المباشر بالقتل، ومصادرة الصحف، ومنع الصحافيين من مزاولة عملهم في مناطق عدة من البلاد.

ونددت ”لجنة حماية الصحافيين“ في 11 شباط/ فبراير الجاري، بما وصفته بـ ”القمع المتنامي“ الذي تواجهه وسائل الإعلام في جنوب السودان الواقع ضحية نزاع مدني مستمر منذ أكثر من عام.

وأدانت مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان مرارا في الآونة الأخيرة، محاولات السلطة في جنوب السودان من ”مصادرة حرية التعبير، ووقف أي نقاش حول الطريقة التي يفترض بموجبها وضع حد للنزاع الدائر“.

ويشهد جنوب السودان منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013، حربا أهلية تخللتها مجازر إثنية وتسببت بأزمة إنسانية خطيرة، قتل فيها عشرات الآلاف وهجرت مثلهم بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وكانت المعارك اندلعت في جوبا بين جناح في الجيش موال للرئيس سلفا كير ومتمردين يدينون بالولاء لنائبه السابق وخصمه رياك مشار، سرعان ما انتشرت لتشمل عددا من المدن والقرى في جنوب السودان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة