الاعتداء على نائب عراقي يهدد حكومة العبادي

الاعتداء على نائب عراقي يهدد حكومة العبادي

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

يرى مراقبون للشأن العراقي، أن أيام العسل التي دامت ستة أشهر- وهو عمر تشكيل حكومة رئيس الوزراء، حيدر العبادي منذ آب/ أغسطس الماضي- انتهتْ بإعلان اتحاد القوى السنّية وكتلة الوطنية بزعامة إياد علاوي انسحابهما من جلسات مجلس النوّاب.

وتوقع المراقبون أن قرارا سيصدر تباعاً بانسحاب وزراء الكتلتين من اجتماعات مجلس الوزراء العراقي والمقاطعة السياسية في البلاد.

ويأتي انسحاب اتحاد القوى وكتلة علاوي، على خلفية اغتيال شيخ عشيرة سنية ونجله و8 من حراسه الشخصيين، فضلا عن الاعتداء بالضرب على نائب بالبرلمان العراقي وهو ابن أخ الضحية، من قبل ميليشيات شيعية.

إلى ذلك، حذر نائبان عن ائتلافي دولة القانون والتحالف الكردستاني من تزايد مخاطر، ما أسمياه ”مشروع الانهيار للعملية السياسية بالعراق“، حسب وصفهما.

وقال النائب الكردستاني محسن عثمان عبدالله، إنّ ”الحل الوحيد لإنهاء اغتيالات المسؤولين، هو بالعودة للديمقراطية التوافقية ومغادرة نظرية الحكم الأوحد“، مشددا على ضرورة ”تطبيع جديد للعلاقات بين جميع المكونات العراقية، يتجاوز ما وصفها بالصراعات المتجذرة“.

وأضاف: ”التوافقات السياسية تحد من التوترات، والتدخلات الخارجية تؤدي دورا كبيرا في تدهور أوضاع البلاد الأمنية“، داعيا القادة العراقيين إلى أن ”يدركوا أن تأثيرات الخارج لا تخدم إلا داعش“.

من جانبه، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود جميع الساسة العراقيين إلى ”تفويت الفرصة على أعداء العراق الذين يسعون إلى انهيار العملية السياسية والنيل من وحدة الصف الوطني“، رافضا ”الاتهامات التي توجه إلى المكون الشيعي على أنه يبارك الاغتيالات التي تطول بعض الشخصيات“.

وقال الصيهود لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”الشعب بجميع أطيافه مطالب بالتصدي للمشروع الصهيوني ـ الأمريكي لخلخلة أوضاع العراق وإضعافه“.

وأضاف أن ”الاتهامات الموجهة إلى الحكومة بأنها تعلم بالاغتيالات مرفوضة وغير مبررة، لأن تلك الأعمال تستهدف في حقيقة الأمر جميع مكونات الشعب (السني والشيعي والكردي والتركماني) على حد سواء“.

وأشار الصيهود إلى أن ”أبناء شعبنا من المذهب الشيعي هم الآن يقاتلون في مناطق تسكنها غالبية سُنّية، أي في الأنبار وصلاح الدين وبعض مناطق محافظة ديالى، فكيف يمكن لأي منصف أن يوجه الاتهام للشيعة، وهم وإخوانهم من المكونات الأخرى ضحايا الإرهاب“.

وبشأن انسحاب نواب كتلة اتحاد القوى السنية والكتلة الوطنية من جلسات البرلمان العراقي وتأثير ذلك في العملية السياسية والنيابية، أكد النائب عن التحالف الوطني فالح الخزعلي، أن ”ما حدث في جلسة السبت الماضي من انسحابات يدل على أن الشعب العراقي هو المستهدف“.

وقال الخزعلي في تصريح صحافي، إن ”النواب الذين يمثلون المحافظات المضطربة التي احتلتها عصابات داعش، هربوا إلى فنادق عمان وأربيل، وتركوا شعبهم الذي انتخبهم، فهم لا يهمهم العراق بقدر الاهتمام بالمصالح الشخصية والفئوية“.

وأضاف: ”كان تصرف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري غير مسؤول بانسحابه مع الكتلة التي ينتمي إليها من جلسات البرلمان، والمفروض منه أن يبقى يدير الجلسة، وأن لا يتعامل بالإطار الحزبي أو الفئوي والطائفي، على اعتبار أن هناك قسما موجودا في المادة 50 من الدستور، يؤكد على رئيس البرلمان مراعاة مصالح الشعب العراقي“.

وبشأن الدعوة التي ظهرت خلال اليومين الماضيين بإمكانية تشكيل حكومة الأغلبية السياسية مع توفر العدد الكافي لتشكيلها، قال الخزعلي: ”استبعد تشكيل السيد العبادي حكومة أغلبية سياسية، بسبب الظروف التي تحيط بالبلد، التي أدت إلى الطريقة التي تشكلت بها الحكومة على معيار المحاصصة أو كما يسميها البعض ”مشاركة“، وبرأيي لا توجد شراكة حقيقية في العراق“.

وقُتل الشيخ قاسم الجنابي وابنه محمد بالرصاص بالإضافة إلى ستة حراس على الأقل بعد أن أوقف مسلحون موكبهم في جنوب بغداد. واحتجز النائب البرلماني زيد الجنابي قريب الشيخ أيضا في كمين يوم الجمعة 13 فبراير/ شباط، لكن أُفرج عنه في وقت لاحق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com