المعلم.. مادة دسمة للكاريكاتيريين العرب

مشاركة وزير الخارجية السوري في مؤتمر جنيف 2 والطريقة التي ظهر بها تشكل موضوعا جاذبا لرسامي الكاريكاتير.

دمشق- يكاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن يكون الشخصية الأبرز في المشهد السياسي السوري والعربي هذه الأيام، لترؤسه وفد النظام السوري في مؤتمر ”جنيف2″، الأمر الذي جعل منه موضوعاً رئيسياً لعدد هام من رسامي الكاريكاتير العرب، الذين تفننوا في رسمه كل على طريقته، ومن الزاوية التي اختارها.

الوزير المولود عام 1941 في دمشق، بدأ نجمه يلمع في المشهد السياسي السوري عام 1989، بعد أن تولى منصب مدير مكتب فاروق الشرع وزير الخارجية، آنذاك، ولم تمض السنة التالية حتى تم تعيينه سفيراً لسوريا في واشنطن.

وفي خريف العام 2006 عين وزبراً للخارجية، وكان له دورٌ كبير في إعادة النظام السوري إلى الخارطة الدولية من جديد، بعد العزلة التي أطبقت عليه بسبب اغتيال رفيق الحريري.

ومع بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا، تم توريطه من قبل الأجهزة الأمنية، في عرض فيلم عن عمليات إرهابية لمتطرفين قال إنها جرت في سوريا، ولكن اتضح أن الفيلم مأخوذ عن مجموعة أشخاص في لبنان وتم تصويره قبل سنوات من بدء الاحتجاجات، الأمر الذي تسبب بإشكال كبير بين المعلم ورؤساء الأجهزة الأمنية في دمشق، غير أنه بقي على علاقة متينة بتلك الأجهزة، لتمتعه بميزة أنه ”انعكاس كامل بلا نقاش لما يريده الأسد“.

وتشير تقارير أن المعلم ذهب إلى جنيف على رأس وفد لا يثق به، فهو محاط ببثينة شعبان وفيصل المقداد من جهة، وبمحامي المتهمين بقضية اغتيال الحريري عمران الزعبي الذي تم تعيينه وزيراً للإعلام، وهو بلا تفويض بالموافقة على أي شيء، حتى أنه أعلن أن كل ما يتم الاتفاق عليه في جنيف سيخضع للاستفتاء الشعبي وليس فقط للرجوع إلى القيادة في دمشق.

وظهر المعلم في المؤتمر بشخصيته الباردة والبارعة التي حاولت الاستئثار بأطول وقت ممكن من زمن المتابعة الإعلامية.

وهو ما جعله مادة دسمة لأقلام وريش مبدعين لا سلاح يملكونه إلا السخرية اللاذعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة