بحذر شديد.. المحافظات السنية تدخل على خط الاحتجاجات في العراق (صور) – إرم نيوز‬‎

بحذر شديد.. المحافظات السنية تدخل على خط الاحتجاجات في العراق (صور)

بحذر شديد.. المحافظات السنية تدخل على خط الاحتجاجات في العراق (صور)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

دخلت المحافظات السنية في العراق، على خط التظاهرات، وذلك بعد شهرين على اندلاع الاحتجاجات في جنوب ووسط البلاد.

ونظم مئات الطلبة في جامعات الأنبار كبرى مدن العراق اليوم الأحد، وقفات تضامنية، حيث ردد الطلبة هتافات تؤيد مطالب الاحتجاجات الشعبية، وتندد بسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح في محافظات ذي قار والنجف وبغداد.

وقال طلبة من جامعة الأنبار، في مدينة الرمادي، إن ”الوقفة التضامنية ستعقبها نشاطات أخرى وفعاليات، مثل: جمع التبرعات، وإرسالها إلى الجنوب، وتنظيم المسرحيات لتسليط الضوء على ما لاقاه أهالي تلك المدن من معاناة خلال الأيام القليلة الماضية، وسقوط مئات الشهداء، وآلاف الجرحى“.

وأضاف بعض الطلبة لـ“إرم نيوز“؛ أن ”السلطات في المدينة، وافقت أخيرًا على تنظيم تلك الفعاليات بعد اشتداد الأزمة، وسقوط ضحايا في ذي قار والنجف، إذ لا يمكن لنا التفرج على ذلك، وإنما سنقدم ما يمكن تقديمه قدر المستطاع“.

ورفع الطلبة شعارات تندد بالقتل الحاصل جنوبي البلاد، وطالبوا السلطات بـ“وقف نزيف الدم العراقي، وإبعاد النفوذ الأجنبي عن البلاد“.

أما في محافظة صلاح الدين، فقد نظم مئات الطلاب وقفات تضامنية، للتعبير عن حزنهم ومواساتهم لذوي ضحايا الجنوب، والعاصمة بغداد، فيما أضربوا عن الدوام.

وبدأت الدعوة إلى الإضراب العام عن الدوام من كلية الطب في جامعة تكريت وبكافة المراحل بدءًا من اليوم الأحد تضامنًا مع ضحايا التظاهرات في وسط وجنوبي البلاد.

وقالت صفحة ”أصداء جامعة تكريت“، في منشور على ”فيسبوك“، إن ”الآلاف من طلبة جامعة تكريت يشاركون الآن في تأبين شهداء الناصرية والنجف ويعلنون بدء الإضراب عن الدوام“.

وخلال اليومين الماضيين، بدأت تلك المحافظات بالتحرك للمشاركة في الاحتجاجات الشعبية، عبر تعليق اللافتات والمنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن إقامة صلاة الغائب على أرواح الضحايا.

لكن ورغم دخول تلك المدن على خط الاحتجاجات، إلا أنها تبقى حذرة، ويسودها الترقب، تحسبًا من تفاقم الأوضاع، واستغلال تلك التظاهرات من مجموعات مسلحة، قد تعبث بالأمن العام، كما في محافظة ذي قار.

ومساء أول أمس، تظاهر عشرات المواطنين في مدينة الموصل للتضامن من ضحايا الاحتجاجات في جنوبي العراق، ورفعوا شعارات، وهتافات تندد بالقتل الحاصل، وسط أجواء أمنية مشددة.

ويسود شعور لدى أهالي المحافظات الغربية بأن الحكومة العراقية ربما تستخدم العنف بشكل واسع حال خروج تظاهرات مؤيدة للاحتجاجات المندلعة في الجنوب، فضلًا عن انشغال السكان بإعادة الحياة إلى طبيعتها من خلال تهيئة الظروف المعاشية، عبر إعمار المنازل المدمرة، جراء الحرب على ”داعش“.

واعتقلت الحكومة العراقية، الشهر الماضي، عددًا من الناشطين في الأنبار، بسبب دعوتهم إلى الإضراب العام، والمشاركة في تظاهرات بغداد والمحافظات الأخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بدوره، يرى الزعيم القبلي، عمران العبيدي، أن ”محافظة صلاح الدين، نأت بنفسها خلال الأيام الماضية عن حركة الاحتجاجات، بسبب التضييق الحاصل من القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي، التي اعتبرت تلك التظاهرات موجهة ضدها، لذلك لم تشهد المدينة أي تظاهرات“.

وأضاف العبيدي في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الوضع يختلف اليوم عن ما كان سابقًا، فسقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، يمثل نكسة كبيرة، ولا يمكن لأي قوة أمنية اليوم أن تمنع المواطنين من التظاهر وإبداء المؤازرة لإخوانهم جنوبي البلاد“.

وبشأن الوضع الأمني، والمخاطر المحتملة من دخول عناصر داعش إلى المحافظة، يرى العبيدي أن ”تلك الحجج تسوقها السلطة، وليس هناك أي تهديد من المجموعات الإرهابية، بل الوضع تحت السيطرة، وهناك آلاف العناصر الأمنية المنتشرة على الحدود وفي الداخل، ولا داعي للتهديد بانفلات الأوضاع الأمنية“.

وعلى الرغم من منع السلطات أي مظهر للاحتجاج في الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، خلال الأيام السابقة، لكن مع تصاعد الاحتجاجات جنوبي البلاد، والعاصمة بغداد، يبدو أن السلطات رضخت للأمر الواقع.

ويشهد العراق منذ أكثر من شهرين احتجاجات واسعة في أغلب محافظات البلاد، إذ أحرق المحتجون المباني الحكومية ومقار الأحزاب السياسية، والحقول النفطية؛ للمطالبة بإبعاد نفوذ إيران عن قرار الحكم، وتوفير حياة كريمة لهم، فيما سقط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.

ولفت الأنظار غياب المحافظات ذات الغالبية السنية غربي البلاد؛ وهي الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى عن حركة الاحتجاج، رغم أن الأوضاع الاقتصادية في تلك المناطق أسوأ من واقع المدن الجنوبية النفطية، إذ تعاني هذه المحافظات من تهالك البنية التحتية، وتدمير أغلب المنازل، وغياب الخدمات الضرورية، لا سيما وأنها خاضت قبل سنة حربًا ضروسًا ضد تنظيم داعش، لكنها انضمت هذه المرة بحذر شديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com