خلافات حول المشاركين تهدد بتأجيل الحوار الليبي

خلافات حول المشاركين تهدد بتأجيل الحوار الليبي

المصدر: طرابلس - إرم

طفت إلى واجهة الاستعدادات التي تجريها بعثة الأمم المتحدة للدعم، بشأن تنظيم جولة جديدة للحوار السياسي بين أطراف الأزمة الليبية، طفت خلافات غير معلنة، حول القائمة النهائية المدعوة لجلسة الحوار، التي يتوقع أن تستضيفها مدينة غدامس .

ويقول سليمان الفقيه عضو مجلس النواب المقاطع لجلساته في طبرق، بأن الحوار يجب أن يكون ممثلاً في كافة الأطراف، لأن الأزمة معقدة ومتداخلة الأطراف.

ويشير في حديثه مع ”إرم“، “ إن اختزال الحوار السياسي في ممثلين عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني، لا يمثل واقع الحل النهائي للأزمة، لأن المجالس البلدية والعسكريين والثوار ، كلها أطراف لها ثقل كبير على الأرض ، ويجب إشراكها حتى يتم تقاسم الحمل الكبير ، الذي تسببت به المعارك ، والتي أدت إلى نزوح السكان بعشرات الآف “ .

وعن المدينة التي ستحتضن الحوار، ومدى التوافق حولها، يجيب “ المكان والزمان يجب أن لا يكون محل خلاف بين الأطراف السياسية، المهم الجلوس على طاولة الحوار، وتسابق الزمن نحو طرح الحلول للأزمة، وتفويت الفرصة على أطراف بعينها، التي تحاول تسعير الاقتتال، حتى تضمن بقائها واستمرار مصالحها “ .

هذا وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساء أمس، عزمها تنظيم جولة للحوار السياسي داخل ليبيا هذا الأسبوع، مؤكدة أن تحديد مكان وزمان، يعتمد على إتمام التحضيرات اللوجستية والأمنية.

كما أشارت إلى أنه سيتم في وقت لاحق هذا الأسبوع ، تنظيم حوار مواز يضم الأحزاب السياسية الليبية والنشطاء السياسيين الليبيين ، سينعقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف ، بجانب عقد اجتماعات تحضيرية يشارك فيها قادة الجماعات المسلحة.

وكان برناندينو ليون المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس البعثة في ليبيا، قد عقد في طرابلس قبل يومين، مباحثات مع الفريق المفاوض المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، بشأن إطلاق الحوار بين الفرقاء خلال الأيام المقبلة.

وتم الاتفاق خلال المباحثات، على اختيار مدينة ليبية ينقل إليها حوار جنيف، دون الإفصاح عنها، لأسباب أمنية ولوجستية .

لكن محمد شعيب نائب رئيس مجلس النواب، أكد أن الحوار سينطلق اليوم الثلاثاء، وستسضيفه مدينة غدامس ، وهو مالم يتم تأكيده من قبل الأمم المتحدة الراعية للحوار .

وقال بشير شهاب المتحدث باسم المجلس البلدي لمدينة ”غدامس“ (540) جنوب غرب طرابلس، إن المجلس أستكمل التحضيرات اللوجستية والأمنية لاستضافة جلسات الحوار، بعد تلقيه اتصالات من بعثة الأمم المتحدة بشأن اختيار المدينة مكانا لإجراء الحوار.

بدوره، يرى أحد أعضاء المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، بأن إعلان غدامس مقرا لاستضافة الحوار، ليس أمر نهائي وقد يتغير في أي لحظة .

ويضيف تعليقلا حول هذا الأمر، في اتصال هاتفي مع ”إرم“ ، “ غدامس لن تكون مقرا نهائيا لاستضافة الحوار ، خاصة بعد اعتراضات تقدم بها نواب من طبرق ، وتلميحهم بمقاطعة الحوار ، متهمين المدينة بولائها لقوات فجر ليبيا والسلطات في طرابلس “ .

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات ”فجر ليبيا“، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية.

وقد حكمت المحكمة العليا في نوفمبر 2014 ، ببطلان انتخاب مجلس النواب ، واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة ، وهو ما رفضه النواب ، واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com