من يمول داعش؟

من يمول داعش؟

المصدر: عمان- من إيمان الهميسات

اعتبر خبراء إقدام تنظيم داعش على إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا وبثها شريط العملية، ما هو إلا تسويق إعلامي لـ“عقاب غير مسبوق“ ورسالة ترهيب بغية ردع أعدائه العرب والغربيين عن الذهاب بعيدا في حربهم على الإرهاب.

ففي مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية للكاتب المختص بشوؤن الشرق الأوسط روبرت فيسك طرح فيه عدة تساؤلات تدور حول هوية المسلمين الذين أيدوا حرق الطيار الكساسبة؟ ومن هم أسيادهم؟ ومن أين لهم التمويل؟.

تحلق الشكوك فوق الخليج العربي وبالأخص حول المملكة العربية السعودية التي تتبع المذهب الوهابي فالكاتب البريطاني يؤكد أن على العالم لوم السعودية على تنظيم الدولة الإسلامية، التي يسميها الوحش المشتعل.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الولايات المتحدة الأمريكية انقسمت إلى قسمين فوزارة الخارجية الأمريكية ترى أن المملكة العربية السعودية قوة معتدلة موالية للغرب، أما البنتاغون فيشك في أن كل الطرق الإسلامية تؤدي إلى الرياض. وهذا قد يؤدي إلى إعادة النظر في علاقاتها مع السعودية.

ونقلت صحيفة ”نيورك تايمز“ قول أحد المتهمين في قتل مواطنيين أمريكيين في أحداث الحادي عشر من سبتمبر ويدعى زكريا موسوي أنه سلم عدة رسائل من أسامة بن لادن إلى الملك سلمان والذي كان وليا للعهد آنذاك ولعدد من أفراد العائلة المالكة تساعد في تمويل تنظيم القاعدة.

ومن الجدير ذكره أن السعودية والتي تنتهج المذهب الوهابي المتشدد كانت تدعم طالبان وتدعو إلى كراهيه النساء بالإضافه إلى قطعها رؤوس العامة ببشاعة بعد محاكمات جائرة وهي بذلك تساوي عقوبات تنظيم الدولة الإسلامية القاسية. ولكن السعودية دائما ما تبرء نفسها من دعمها للإرهاب.

وعلق فيسك أن أسامة بن لادن بذاته هو سعودي الأصل والتقى في تسعينيات القرن الماضي بالأمير تركي في باكستان في اجتماعات خاصة. كما كان 15 من الخاطفين الـ19 في أحداث 11 سبتمبر مواطنين سعوديين.

وأضاف أنه خلال مؤتمر صحفي للبنتاغون عقد بعد أشهر من الهجمات الأمريكية أعلنت فيه مؤسسة راند – مؤسسه أمريكية انشئت عام 1945 بمساعدة القوات العسكرية اﻷمريكية- أن المملكة العربية السعودية هي ”نواة الشر“ في الشرق الأوسط كما أنها فعالة في كل ما يتعلق بالإرهاب.

من جانب آخر، أشار الكاتب البريطاني أن تحديد من يمول تنظيم الدولة اﻹسلامية ومن يجب أن يحمل مسؤولية بقاء هذا التنظيم يعتمد على قضية ما اذا كان التنظيم ذاتي التمويل. فالحكومات الغربية تحدثت بالتفصيل أن انتاج آبار النفط في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم باﻹضافة إلى كمية الأموال التي سرقها مسلحوه من بنوك الموصل التي وقعت تحت سيطرتهم لا تساعد على بقاء ”دولة“ تحتل منطقة أكبر من مساحة المملكة المتحدة.

وفي نهاية المقال يجزم فيسك أن ملايين الدولارات التي تصل إلى التنظيم تأتي من خارج سوريا والعراق؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com