والد الكساسبة: الملك أخبرني بشن 30 غارة على ”داعش“

والد الكساسبة: الملك أخبرني بشن 30 غارة على ”داعش“

الكرك- قال والد الطيار الأردني الذي قتله ”داعش“ حرقا، صافي الكساسبة، إن العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، أخبره خلال حضوره العزاء في مدينة الكرك، إن طائرات سلاح الجو الأردني، نفذت، الخميس، 30 غارة على أهداف التنظيم.

وقال الكساسبة: ”الملك قال لي، الآن ستسمع أصوات طائرات شنت اليوم 30 غارة على داعش“، مضيفا: ”لم تمض دقائق قليلة حتى مر سرب من طائرات سلاح الجو الملكي“.

وأضاف والد الطيار: ”أنا شاكر للأردنيين كل الشكر لأن معاذ ابن لكل واحد منهم وأقف كآخر شخص للتعبير عن المشاعر من قضية ابني، لأني أحسست أن الأردنيين أسرة واحدة وعلى قلب رجل واحد جمعهم معاذ، وإن شاء الله ستسمر هذه اللحمة“.

فيما قال عم الطيار، فهد الكساسبة، اللواء المتقاعد من الأمن العام الأردني: ”نسور قوات سلاح الجو الأردنية بمجرد إعلان استشهاد ابن أخي رحمة الله، بدأت بشن أولى غارتها على أوكار تنظيم داعش، وهي عبارة عن مقدمة فقط“.

وأضاف من بيت العزاء في الكرك: ”نحن على يقين أن قيادتنا الحكيمة سيكون ردها قوياً وستنتقم لدم معاذ الغالي وهو ابن الملك والوطن والقوات المسلحة الأردنية“.

وشهدت سماء الأردن، ظهر الخميس، تحليقا لعدد من مقاتلات سلاح الجو تزامنا مع زيارة العاهل الأردني لبيت عزاء الطيار معاذ الكساسبة ، وذكر التلفزيون الأردني الرسمي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “ تويتر“ بأن ”طائرات سلاح الجو الملكي تحلق فوق الكرك لتقدم التحية لأهل زميلهم الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة بعد عودتهم من تنفيذ مهمة على مواقع داعش“.

كما قام الموقع الرسمي للجيش الأردني بنشر خبر على صفحته الرئيسية قال فيه إن: ”مقاتلات سلاح الجو الملكي تعود بعد تنفيذ مهمتها وهي تحلق الآن في سماء عمان – الكرك“.

وقدمت الملكة رانيا العبد الله، عقيلة العاهل الأردني التعازي لوالدة الطيار في بيت عزاء النساء.

وبحسب أقارب الطيار، عبرت الملكة رانيا عن مواساتها لوالدة الكساسبة ولزوجته واخواته، وأكدت لهن أن ”الشهيد معاذ سيبقى في قلوب وذاكرة كل الاردنيين ابنا وأخا وبطلا قدم حياته فداء لوطنه ودينه“.

وكان محمد عادل الكساسبة ابن عم الطيار أكد أن والدة الطيار خرجت من مستشفى الكرك الحكومي ظهر اليوم، وهي في منزلها بصحة جيدة ومستقرة تماما، وتستقبل في منزلها السيدات اللاتي يتوافدن لتقديم واجب العزاء في نجلها الطيار.

وبدا بيت العزاء الذي أقيم لاستقبال المعزين بالطيار بمسقط رأسه قرية ”عي“ 150 كم جنوب العاصمة عمان، محجاً لكل المسؤولين الأردنيين، إذ قصده كبار رجالات الدولة على رأسهم الملك عبد الله الثاني، وعمه الأمير حسن، وأخيه غير الشقيق الأمير حمزة، وكذلك رئيس الوزراء، عبد الله النسور، ومختلف قادة وأعضاء الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية ”البرلمان“.

وفي بيان لمجلس النواب الأردني ”الغرفة الأولى للبرلمان“ عقب زيارة رئيسه عاطف الطراونة وأعضاء المجلس لبيت العزاء، أعرب الطراونة عن ”ثقته المطلقة وزملائه النواب والشعب الأردني الأشم بالقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية للثأر لشهيدنا البطل من الزمرة الغاشمة أينما كانوا“.

وأضاف الطراونة: ”الجيش العربي الذي خبرته ساحات القتال في كل الملاحم الوطنية والقومية التي خاضها بكل بسالة وشجاعة واقتدار كان دائما وأبدا حاميا للحدود ومحافظا على أمن وسلامة الوطن والمواطن ومدافعا ومناصرا قويا لأشقائه كافة“.

وقصد بيت العزاء الذي شهد خطباً بتضحيات الطيار الأردني من عدد من السياسيين ورجالات الدين، قوافل المعزين من عدد من الدول العربية من الكويت وفلسطين والعراق وسفراء معظم الدول العربية والأجنبية في الأردن، في حين عبرت فعاليات شعبية ونقابية عن تضامنها مع عائلة الطيار بتقديم الدروع التذكارية لوالدة الطيار التي تضمنت صوراً لابنه محفور على معظمها ”شهيد الوطن معاذ الكساسبة فخر لكل الأردنيين والمسلمين“، وعرائض شعبية وعشائرية تضمنت تواقيع مختلف العشائر الأردنية التي تعبر عن تضامناها مع الطيار.

وقال عبد الرزاق السعدي شقيق عبد الملك السعدي، أبرز فقهاء السنة في العراق ”إن ما أقدم عليه تنظيم داعش لا تقبله أي شريعة أو دين في الأرض، ومجيئنا اليوم لعزاء آل الطيار“.

وأضاف السعدي إن ”جرم داعش لا يمكن أن تتصوره الإنسانية فلا يحرق بالنار إلا رب النار، وهو الذي لم يضع عقوبة النار في الدنيا بالأصل، إنما وضعها في الآخرة للكفار“.

إلى ذلك، دعت قوى سياسية وحزبية ونقابية ومؤسسات مجتمع مدني أردنية جموع الأردنيين إلى المشاركة في مسيرة حاشدة تنوي تنظيمها بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني الكبير إلى ساحة النخيل وسط العاصمة عمان.

وبحسب ما بثته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية، فإن المسيرة تهدف إلى ”إبراز وحدة صف الأردني خلف القيادة الهاشمية استنكارا للجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق النقيب الطيار البطل الشهيد معاذ الكساسبة، وكذلك إظهار وحدة الصف في دعم القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، والأجهزة الأمنية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي ومحاربته بكل الوسائل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com