الغارديان: إعدام الكساسبة يضعف دور الأردن في التحالف

الغارديان: إعدام الكساسبة يضعف دور الأردن في التحالف

المصدر: إرم - من ايمان الهميسات

أصبح من الصعب انسحاب الأردن من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث بدى الملك أكثر حذرا بعد الطلب الشعبي للانتقام من إعدام الطيار معاذ الكساسبة.

وأوضحت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن من المحتمل أن تؤثر الجريمة الوحشية التي نفذت بحق الطيار الكساسبة تأثيرا كبيرا على الأردن وعلى مشاركته مع قوات التحالف على المدى البعيد.

ومن الواضح أن الحكومة الأردنية ومواطنيها انتفضوا هلعا من مشاهد إعدام الكساسبة حيا وهذا سيثير قلق الملك عبدالله وقد يدفعه إلى إضعاف دعمه ومشاركة قواته العسكرية – التي تشهد ركودا في الوقت الحالي- في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وهذا بلا شك ما يدور في أذهان التنظيم الذين ينعتون الملك عبدالله بـ“طاغية الأردن“.

و من الجدير ذكره أن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد كلالدة أكد قبل عدة أيام أن الأردن لن يتدخل بشؤون غيره كما لا يسمح بالتدخل بشؤونه، في إشارة لعدم إمكانية مشاركة عمان باية ضربات عسكرية ضد تنظيم الدولة في سورية أو العراق.

و أضاف الكلالدة تعليقا إلى إمكانية استخدام الأجواء الأردنية لضرب داعش قائلا لا داعي أن تنطلق الطائرات الأمريكية من القواعد الأردنية طالما أن القواعد العسكرية الأمريكية تملأ المنطقة من تركيا إلى البحر المتوسط والخليج العربي وأفغانستان وقطر.

ولا يخفي الكلالدة أن الأردن لن يكون خارج المنظومة الدولية في مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لو صدر قرار أممي لمواجهة الإرهاب فإن الأردن لن يكون بمنأى عن هذا التحالف لأنه لا يمكنه مواجهة القرارات الدولية ورفضها.

من جانب آخر، فإن الشارع الأردني الذي كان يهتف بـ“كلنا معاذ“ بالأسابيع الأخيرة، أصبح يطلق عبارات التهديد والوعيد لتنظيم الدولة ويصر على الانتقام لطياره، فهذا بنظرهم يعتبر جرحا“ للكبرياء الوطني.

وحسب ما أوردت الصحيفة البريطانية فإن الأردن المدعوم غريبا في موقف ضعيف كونه الدولة الوحيدة التي تشترك بحدودها مع سوريا والعراق، بالإضافة إلى استقبالها آﻻف اللاجئيين السوريين. ناهيك عن تعاطف ودعم المتشددين السنه في الأردن إلى ما يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية ضد الرئيس السوري بشار الأسد. ويذكر أن مركز الدراسات الاستراتيجية قد أجرى استطلاع في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي يفيد بأن 62% من الأردنيين فقط يعتبرون تنظيم الدولة الإسلامية منظمة إرهابية.

ومن الجدير ذكره أن الأردن والذي يشارك منذ سبتمبر/أيلول الماضي إلى جانب ثلاث دول عربية في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا هو موطن مؤسس تنظيم القاعدة في العراق وممهد الطريق أمام تنظيم الدولة الإسلامية أبو مصعب الزرقاوي. كما ان عدد الاردنيين المنضمين في صفوف التنظيم يبلغ 2000 إلى 2500 أردني وهذا العدد يجعل الأردن في المرتبة الثالثة بعد المملكة العربية السعودية وتونس من حيث عدد المنضمين في صفوف التنظيم.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول أن الملك عبدالله كوالده الملك الراحل الحسين بن طلال مقرب للولايات المتحدة الأمريكية فقد حافظ على معاهدة السلام مع إسرائيل رغم المعارضة الداخلية لذلك. لكن منتقدي الملك عبد الله يصفوه بأنه متهور في بعض الأحيان. فالمراقبون عقدوا مقارنه بين قرار الملك عبد الله بالإنضمام الى التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقرار الملك الراحل بالبقاء بعيدا عن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية لإخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com