زياد الكربولي.. قاده إعدام الكساسبة إلى حبل المشنقة

زياد الكربولي.. قاده إعدام الكساسبة إلى حبل المشنقة

بغداد – يوصف العراقي زياد الكربولي الذي أعدمته السلطات الأردنية، فجر اليوم الأربعاء، بأنه ”الإرهابي قاطع الطريق“ حيث كان يعترض سير الشاحنات الأردنية التي كانت تحمل الصادرات والواردات بين عمّان وبغداد.

ولد الكربولي عام 1979 في ناحية الكرابلة التابعة لقضاء القائم، وهو تاجر عراقي ونجل شيخ عشيرة الكرابلة وهو من عائلة غير متشددة، وانتمى لتنظيم القاعدة في عام 2004، ويكنى بـ“أبو حذيفة“.

واتهم الكربولي بعد عام 2004 بخطف سائق أردني الجنسية أثناء دخوله الأراضي العراقية عبر منفذ طريبيل الحدودي واقتياده إلى جهة مجهولة وقتله، لكن المخابرات الأردنية وصلتها معلومات حول ارتكاب زياد الكربولي هذه الحادث ودخلت قوات تابعة للمخابرات الأردنية إلى 40 كم في عمق الأراضي العراقية، وقامت باعتقاله عام 2006 واقتادته إلى الاردن، بحسب تقارير إعلامية حينها.

واتهم الكربولي في جرائم أخرى بالاشتراك مع 12 شخصا تعاونوا معه، بتنفيذ عمليات إرهابية وسرقة وخطف شاحنات أردنية مع سائقيها.

وكان الزعيم الأسبق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ”أبو مصعب الزرقاوي“ قد جند الكربولي كمسؤول في التنظيم عن جمع الغنائم ضمن حدود منطقة الرطبة.

وأدين الكربولي بالانتماء إلى ”القاعدة“ وحكم عليه بالإعدام عام 2008، وهو الوحيد الذي تمت محاكمته حضوريا من بين شركائه، وهم: شقيقه إياد، إضافة إلى نبهان العسافي ويونس الزملاوي وظافر عليوي ومحمود عمرة، ومعهم 7 عراقيين أيضا، جميعهم من عائلة الكبيسي: محمد وقائد وياسر ومجيد ومحمود ومهند وفائق، ممن تمت محاكمتهم غيابيا لارتباطهم بتنظيم ”القاعدة“ في العراق واستهداف الشاحنات الأردنية، وقتلهم 4 سائقين وتنفيذ 65 عملية سلب و11 عملية إحراق.

وعقب إعلان القبض على الكربولي عام 2006، أصدر تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والذي كان يقوده ”أبو مصعب الزرقاوي“ بيانا ينفي صلة الكربولي بالتنظيم، الأمر الذي أكده الكربولي خلال عرضه على المحكمة الأردنية، حيث قال أيضا إنه ”بريء من التهم المنسوبة إليه“.

وقبل عامين، أبدى الكربولي من سجنه الأردني استعداده لدفع دية السائق الأردني الذي أدين بقتله، بحسب ما نقلت الوكالات وقتها عن رئيس ”المنظمة العربية لحقوق الإنسان“ عبد الكريم الشريدة، وهو ما رفضته عائلة السائق بحسب مصادر عشائرية.

وطرح اسم الكربولي مع مواطنته المحكومة بالإعدام ساجدة الريشاوي على لسان مراقبين ومصادر صحفية توقعت أن يكون ضمن صفقة تبادل لإطلاق سراح الضابط في سلاح الجو الملكي معاذ الكساسبة والذي أحرقه داعش يوم الثلاثاء حيا، بدم بارد، بحسب تسجيل منسوب لداعش.

وفجر اليوم الأربعاء، نقلت مصادر صحفية أن إعدام الكربولي ومعه ساجدة الريشاوي تم فجراً في قاعة الإعدامات بسجن ”سواقة“ البعيد جنوبا 70 كيلومترا عن عمان، وبحضور المعنيين، ومنهم قاض سأل الكربولي عن وصيته قبل إعدامه، فطلب إيصال سلامه إلى والديه ونقل مال بحوزته (1500 دينار أردني أي نحو ألفي دولار أمريكي) إلى ذويه.

وبثت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، فجر اليوم الثلاثاء، بياناً لوزارة الداخلية قالت فيه إنه ”تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجه الكربولي عراقي الجنسية الذي صدر حكم قضائي عن محكمة أمن الدولة بإعدامه شنقا حتى الموت بتاريخ 6 مارس/آذار 2007 بعد إدانته بـ“القيام بأعمال ارهابية أفضت إلى موت إنسان والمؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية وحيازة مواد مفرقعة ( قذائف صاروخية) بالاشتراك بقصد استعمالها على وجه غير مشروع والانتساب لجمعية غير مشروعة وتم تأييد هذا الحكم من محكمة التمييز“.

وأظهر تسجيل مصور منسوب لتنظيم ”داعش“، مساء يوم الثلاثاء، قتل الطيار الأردني، معاذ الكساسبة (27 عاما)، حرقا، على يد عناصر بالتنظيم.

ونشرت حسابات لأشخاص يبدو أنهم تابعون لـ“داعش“ على موقع التدوينات القصيرة (تويتر) بيانا مدعوما بصور وتسجيل مصور تظهر ما يبدو أنه الكساسبة محوطا بالعشرات من أعضاء ”داعش“ مدججين بالسلاح، قبل أن يُدخلوه في قفص حديدي، ويشعلوا فيه النار.

وانتهت الخميس الماضي مهلة حددها ”داعش“ موعداً نهائياً لإتمام صفقة تبادل المعتقلة العراقية لدى الأردن ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الكساسبة، قبل أن يقدم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، بحسب تسجيل مصور.

وكانت عمّان أعلنت موافقتها على إطلاق سراح الريشاوي مقابل الكساسبة، إلا أنه طالب ”داعش“ بأي إثبات على أن الطيار ”بخير“.

وأعلن ”داعش“ في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أسر الكساسبة بعد إسقاط طائرته الحربية التابعة للتحالف الغربي – العربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، قرب مدينة الرقة السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com