نتنياهو: اليونيفيل يتجاهل تهريب السلاح إلى لبنان

نتنياهو: اليونيفيل يتجاهل تهريب السلاح إلى لبنان

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً على القوات الدولية متعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)، مضيفاً أنها ”لا تبلغ الجانب الإسرائيلي عن عمليات تهريب السلاح إلى جنوب لبنان“.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، فجر اليوم الإثنين عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأبلغه بأن ”المجتمع الدولي لم يوجه أي اتهام لإيران التي تقف وراء الاعتداءات الأخيرة عند الحدود الشمالية“ على حد قوله.

كما أشارت إلى تأكيده للمسؤول الأممي أن ”إيران تحاول تأسيس بنية إرهابية في هضبة الجولان ضد إسرائيل، وأنها تستخدم الإرهاب في عمليات مختلفة في أرجاء العالم“.

وقالت صحيفة معاريف، اليوم، نقلاً عن نتنياهو إن ”القرار 1701 لا يطبق، وأن قوات اليونيفيل المكلفة بحفظ السلام ومراقبة تطبيق القرار الأمم المتحدة رقم 1701 الصادر في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، تخرق الاتفاقيات“.

كما أبلغ نتنياهو الأمين العام للأمم المتحدة أن ”توجه الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية خطوة في غاية الخطورة، يمكنها أن تزعزع الاستقرار في المنطقة“.

ووجه نتنياهو الشكر لكي مون على عزائه الأخير في سقوط قتلى من الجنود الإسرائيليين في مزارع شبعا، وأعرب عن أسفه لسقوط مراقب يحمل الجنسية الإسبانية في قصف إسرائيلي استهدف مواقع تابعة لمليشيا حزب الله في جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو خلال المحادثة أن ”قوات اليونيفيل لا تقوم بواجبها، وأن تخزين السلاح من قبل حزب الله في تزايد مستمر، وهو يشكل خرقا صارخا للقرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة“.

وبحسب صحيفة معاريف، فقد أبلغ نتنياهو الأمين العام بأن ”إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي في الوقت الذي يعتدي فيه حزب الله على الإسرائيليين، وأنها لن تتحلى بضبط النفس أمام الاعتداء على أراضيها، وسوف تتخذ ما يلزم من إجراءات لكي تحمي مواطنيها“. مطالبا الأمم المتحدة بالعمل على نزع سلاح حزب الله، ومطالبا الحكومة اللبنانية بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة.

الجدير بالذكر أن مهام قوات اليونيفيل منذ صدور قرار الأمم المتحدة عام 2006، تتلخص في رصد وقف الأعمال العدائية المتبادلة، ومرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية خلال انتشارها في جميع أنحاء جنوب لبنان، بما في ذلك على طول الخط الأزرق، وتنسيق الأنشطة المشار اليها مع الحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية. كما يكلف قرار الأمم المتحدة قوات اليونيفيل باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية في مناطق انتشار قواتها، حسبما يقتضيه الوضع في حدود قدراتها، لضمان عدم استخدام مناطق عملياتها لأي أنشطة عدائية من أي نوع كان.

اتهامات إسرائيلية لا تتوقف

ومنذ نهاية حرب لبنان الثانية، تتهم إسرائيل قوات اليونيفيل بالعمل على تحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة الإسرائيلية. وفي منتصف عام 2009، وجهت وزارة الدفاع الإسرائيلية، التي كان يرأسها إيهود باراك، شكوى إلى الأمم المتحدة، تنتقد فيها أداء قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وبخاصة قائد تلك القوات وقتها كلاوديو جراتسيانو، الإيطالي الجنسية، متهمة إياه بالعمل على خلق واقع على الأرض يتمثل في ”تسليم الشطر الشمالي من قرية الغجر إلى لبنان لأسباب سياسية“، طبقا للمزاعم.

ووقتها ورد في الشكوى الإسرائيلية أن ”الضابط الذي كان يوشك أن يترك منصبه وقتها، يريد أن يدفع مصالح سياسية، بينما لا تمتلك إسرائيل مصلحة في أن تحتفظ بالشطر الشمالي لقرية الغجر، ولكنها لا تريد ذلك بالطريقة التي يفرضها عليها قائد اليونيفيل“. كما ورد أن ”قرية الغجر تعتبر قضية سياسية – أمنية ينبغي أن يتم التباحث بشأنها من خلال نظرة واعية، فيما تتسبب الضغوط التي يمارسها الجنرال الإيطالي في تباطؤ المفاوضات في هذا الصدد“.

وفي نفس الفترة اتهمت إسرائيل قائد اليونيفيل بالتغاضي عن معلومات استخباراتية سلمتها إسرائيل حول مخزن للصواريخ في قرية ”خربة سلم“ جنوبي لبنان، كان قد شهد انفجارا ضخما، وأنه كان يدل آنذاك على نشاط متزايد لحزب الله وتعزيز سيطرته في جنوب لبنان. واعتبرت إسرائيل وقتها أن اليونيفيل يتعمد تقديم تقارير غير مكتملة حول أنشطة حزب الله في جنوب لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com