صراع الجيوش الأجنبية بسوريا.. تباين بين بيدرسون والمعلم بشأن القوات الأجنبية – إرم نيوز‬‎

صراع الجيوش الأجنبية بسوريا.. تباين بين بيدرسون والمعلم بشأن القوات الأجنبية

صراع الجيوش الأجنبية بسوريا.. تباين بين بيدرسون والمعلم بشأن القوات الأجنبية

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

أظهر تزامن صدور تصريحات بشأن القوات الأجنبية في سوريا، تباينًا في المواقف بين المبعوث الأممي غير بيدرسون، الذي أعرب عن قلقه إزاء جميع الجيوش الأجنبية على الأرض السورية، وبين وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي اكتفى بالمطالبة بخروج القوات الأمريكية والتركية من بلاده.

وأكد بيدرسون، أن تواجد خمسة جيوش مختلفة في سوريا تهديد واضح للسيادة الوطنية ووحدة وسلامة واستقلال الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس كذلك على استقرار المنطقة بالكامل، وفق ما أوردته وكالة ”سبوتنيك“ الروسية.

ولم يسم بيدرسون، الجيوش الخمسة، علما أن القوات الناشطة على الأراضي السورية هي: الجيش التركي المتمركز في شمال حلب وفي محافظة إدلب، والقوات الأمريكية المتواجدة في شرق الفرات، إضافة إلى القوات الروسية التي تتخذ من قاعدتي حميميم وطرطوس الساحليتين مقرًّا لها، فضلًا عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني الذين يحاربون إلى جانب الجيش السوري ضد مجموعات المعارضة المسلحة في مختلف مناطق البلاد.

وتشارك ميليشيات حزب الله، كذلك، في الحرب السورية إلى جانب جيش النظام السوري، إذ تباهى زعيم الحزب حسن نصر الله مرارًا بدور قواته في ما يصفها بمحاربة الإرهاب في سوريا.

وفي مقابل هذا القلق الأممي بشأن وجود هذه القوات والجيوش، اكتفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمطالبة بانسحاب القوات الأمريكية والتركية فورًا من بلاده، دون الإشارة إلى القوات الإيرانية والروسية.

وحذر المعلم من أن القوات الحكومية السورية لها الحق في اتخاذ إجراءات مضادة في حالة رفض واشنطن وأنقرة الانسحاب من بلاده.

وقال المعلم، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن ”أي قوات أجنبية تتواجد على أراضينا، دون طلب منا، هي قوات احتلال وعليها الانسحاب فورًا، وإن لم تفعل، فلنا الحق في اتخاذ كل الإجراءات المكفولة بموجب القانون الدولي إزاء ذلك“.

يشار إلى أن دمشق تعتبر وجود القوات الإيرانية والروسية شرعيًّا، ذلك أنها دخلت بطلب رسمي من الحكومة السورية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمر في العام الماضي، باستكمال انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، ولكن ترك فيما بعد بعض القوات هناك لضمان عدم تمكن مقاتلي تنظيم داعش من استئناف نشاطهم.

وبدأ التدخل الأمريكي في سوريا بشن غارات جوية في سبتمبر/ أيلول عام 2014، خلال رئاسة باراك أوباما، بينما انخرط الجيش الروسي في الحرب السورية في الـ 30 من أيلول/ سبتمبر العام 2015، في حين تحتفظ تركيا بنقاط مراقبة عسكرية في إدلب، كما شنت عمليتين عسكريتين تحت اسم ”درع الفرات“ و“غصن الزيتون“ احتلت على إثرهما كامل الشريط الحدودي الممتد من جرابلس إلى عفرين، غرب نهر الفرات.

وعلى الرغم من عدم موافقة سوريا على أي وجود أمريكي في البلاد، فقد بررت إدارة أوباما العمل العسكري بموجب البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي الحق الفردي أو الجماعي للدول في الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات المسلحة.

وقال المعلم: ”ما زالت الولايات المتحدة وتركيا تواصلان وجودهما العسكري غير الشرعي في شمال سوريا، وقد وصل الصلف بهما إلى حد عقد مباحثات واتفاقات بشأن إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة داخل الأراضي السورية، وكأن هذه المنطقة ستقام على الأراضي الأمريكية أو التركية.. إن كل ذلك مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة“.

ويصف خبراء، المقاربة السورية بشأن القوات الأجنبية بـ“المزاجية“، ذلك أن المطالبة بإخراج القوات الأجنبية ينبغي أن يشمل الجميع دون استثناء، خصوصًا وأن ثمة اتهامات للجيش الإيراني بارتكاب تجاوزات على أسس طائفية بحتة، كما أن اتهامات وجهت للجيش الروسي بمقتل مدنيين في محافظة إدلب السورية، جراء عمليات القصف التي ينفذها الطيران الروسي.

ويرى الخبراء، أن أي تسوية سياسية منتظرة يجب أن تشمل المطالبة بإخراج مختلف القوات الأجنبية، مشيرين إلى أن لكل جيش أهدافًا وأجنداتٍ متباينة ومختلفة، وهذا يزيد الوضع تعقيدًا ويعرقل العملية السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com