داعش يدمر قلعة تلعفر بالعراق

داعش يدمر قلعة تلعفر بالعراق

بغداد- أقدم عناصر من تنظيم ”داعش“ على تفجير قلعة ”تلعفر“ الاثرية 60 كم غربي مدينة الموصل شمال العراق، بعد أيام فقط من تفجير سور ”نينوى“ بالمدينة.

وقالت وزارة حقوق الإنسان العراقية في بيان لها، الخميس، إن ”عصابات داعش الإرهابية أقدمت على تفجير قلعة تلعفر الاثرية في محافظة نينوى“، مستنكرة تلك ”الأعمال الإجرامية الجبانة“.

وأضافت الوزارة، أن ”تلك الأعمال تعكس مدى همجية تلك العصابات وحقدها، وعدائها على حضارة العراق، وآثاره العريقة“، محذرة من ”استمرار تلك الأعمال التخريبية“.

وقبل أيام ترددت أنباء عن قيام التنظيم بتفجير سور“ نينوى“ التاريخي.

وب أفاد ناشطون إعلاميون من داخل مدينة الموصل عبر الهاتف، أن التنظيم قام بتفجير أجزاء من السور الذي يحيط بآثار نينوى الشهيرة في الجزء الشمالي من الشطر الشرقي لنهر دجلة في المدينة.

وقال الناشطون إن ”تنظيم داعش، وعلى غير العادة لم ينشر مقاطع فيديو لتفجير تلك الآثار لا بل تكتم على عملية التفجير، ولم يذكر سبب التفجير أيضا، خلافا لتفجير الأضرحة التي يعتبرها مخالفة للشريعة الإسلامية“.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر محلية في محافظة نينوى أن عناصر من تنظيم ”داعش“، نسفوا أجزاء كبيرة من قلعة ”تلعفر“ التاريخية، التي تعد أهم معلم حضاري في المدينة، واستخدموا مادة الـ(تي إن تي) الشديدة الانفجار في عملية النسف.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم وزارة السياحة والآثار العراقية، علي الهاشمي، اليوم، إن نحو 1700 موقع أثري تخضع لسيطرة عناصر تنظيم ”داعش“ في مدينة الموصل، مبينا أن الوزارة أطلقت بالتنسيق مع منظمة اليونسكو خطة طوارئ لملاحقة الآثار العراقية المهربة خارج البلاد.

وقال الهاشمي لوكالة الأناضول، إن ”وزارة السياحة والآثار، لا تمتلك رقما دقيقا لحجم الضرر الذي لحق بالمواقع الأثرية في مدينة الموصل، جراء سيطرة تنظيم داعش على معظمها، لكن الأنباء التي تردنا عبر الاتصالات الهاتفية من المواطنين، تشير إلى إحداث ضرر كبير في بعض المواقع المهمة، والتاريخية كمدينة الحضر وسور الموصل وقاعات قصر النمرود“.

ويقول مسؤولون عراقيون إن تنظيم ”داعش“، بدأ يعتمد بصورة كبيرة على تهريب الآثار المهمة من مدينة الموصل خارج البلاد بعد انخفاض إيراداته المالية إلى أقل من النصف، عما كان عليه قبل بدء التحالف الدولي باستهداف مواقع تهريب النفط.

وبنيت قلعة تلعفر التي تتوسط المدينة في العهد الآشوري، وتعد أهم معلم حضاري فيها، وتأتي عملية نسف القلعة بعد أشهر من قيام التنظيم بتفجير مراقد دينية ومزارات ومساجد في المدينة نفسها، إضافة إلى نسف مرقد النبي يونس بمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.

ويحيط سور نينوى بالمدينة التاريخية التي تحمل نفس الاسم (نينوى) ويرجع تاريخها إلى 5000 قبل الميلاد، وأصبحت عاصمة للإمبراطورية الآشورية من القرن الحادي عشر، وإلى 612 قبل الميلاد، حيث سيطر الميديون والكلدانيون بعد معركة ضارية عليها بحسب مصادر تاريخية.

وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم ”داعش“ على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها ”داعش“، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة