”هيومن رايتس“ تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الأردن

”هيومن رايتس“ تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الأردن

المصدر: إرم- لندن

انتقدت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ أوضاع حقوق الإنسان في الأردن، مؤكدة أن سلطات المملكة تواصل اعتقال الناشطين ورموز المعارضة في جرائم متعلقة بحرية التعبير.

وقالت المنظمة في تقريرها العالمي 2015، الذي صدر الخميس، إن ”مبادرات الإصلاح الأردنية التي أُطلقت عام 2014 أخفقت في وضع حد للانتهاكات طويلة المدى، في حين تواصل السلطات الأردنية ملاحقة واعتقال المدنيين بسبب توجيه الانتقادات السلمية“.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن ”مهلة الثلاثة أعوام التي مُنحت للمُشرعين الأردنيين، لتعديل التشريعات لتصبح متوافقة مع الضمانات التي وفرتها التعديلات الدستورية للعام 2011 للحريات الأساسية، انتهت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي دون إجراء إصلاحات جذرية على مواد قانون العقوبات، الذي تستخدمه السلطات لتقييد حرية التعبير وحرية التجمع“.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة الدولية، التي تتخذ من لندن مقراً لها، إنه ”في الوقت الذي يتباهى فيه الأردن بمبادراته الإصلاحية، يعتقل المُدعون العامون الناشطين ورموز المعارضة في جرائم متعلقة بحرية التعبير“.

وأضافت ويتسن ”لن يكون للضمانات الدستورية قيمة أكثر من الحبر الذي كتبت به ما لم تبادر السلطات إلى التخلص من المواد القانونية في قانون العقوبات، والتي تستخدم لتقويض هذه الضمانات“.

وبين التقرير أنه ”في حزيران/ يونيو الماضي، أقر الأردن تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب للعام 2006 تضمن توسيعاً لتعريف الإرهاب بحيث يشمل أعمالاً مثل تعكير صلات الأردن بدولة أجنبية“، وهي تهمة موجودة بالفعل في القانون الجنائي الأردني وتستخدم دورياً لمعاقبة الانتقاد السلمي للبلدان الأجنبية أو حُكامها.

واعتقلت السلطات وفق هذه التهمة، زكي بني إرشيد، وهو أحد القيادات البارزة في جماعة الإخوان المسلمين في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذلك بعد أن وجه انتقادات للإمارات العربية المتحدة على صفحته في ”فيس بوك“.

وذكر التقرير أن ”الحكومة عدلت في كانون الثاني/ يناير قانون محكمة أمن الدولة بهدف حصر صلاحيتها ليشمل فقط جرائم الإرهاب، والتجسس، والخيانة، وتزوير العملة، والمخدرات، ولكن وبالرغم من ذلك، وبسبب أن قانون العقوبات يتضمن عبارات فضفاضة في تعريف جرائم الإرهاب فإن محكمة أمن الدولة ما تزال قادرة على محاكمة المتظاهرين السلميين وغيرهم من المدنيين استناداً لمثل هذه التهم“.

وأشار إلى أنه ”لا تسمح المادة 9 من قانون الجنسية الأردني للنساء الأردنيات المتزوجات من رجال أجانب بمنح الجنسية الأردنية إلى أزواجهن أو أبنائهن، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر أعلن مجلس الوزراء أنه سيُصدر توجيهات للوزارات والمؤسسات الحكومية لمنح امتيازات خاصة لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، بما في ذلك التعليم المجاني والحصول على الخدمات الصحية في المؤسسات الحكومية، لكن مع ذلك فإن هذه الامتيازات لن تكون من حق الأطفال الذين أقامت أمهاتهم في الأردن مدة تقل عن خمسة أعوام، كما أن هذه الامتيازات لا تتضمن الحصول على تصاريح الإقامة“.

وجاء في تقرير المنظمة أن ”الأردن استضاف أكثر من 618 ألف لاجئ سوري خلال عام 2014، لكن السلطات أغلقت في نهاية أيلول/ سبتمبر بشكل مُحكم آخر نقاط الدخول غير الرسمية أمام السوريين، مما ترك آلاف اللاجئين المحتملين في المناطق النائية من شمال شرق الحدود الصحراوية عالقين دون إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية، فيما يؤكد عاملون في مجال الإغاثة الإنسانية ولاجئون سوريون أن عمليات الترحيل بحق اللاجئين السوريين والفلسطينيين وإعادتهم إلى سوريا ازدادت خلال هذا العام“.

واختُتم التقرير بالقول إن ”الأردن يمنع اللاجئين الفلسطينيين الهاربين من سوريا من الدخول إلى البلاد، وتعتقل السلطات الأردنية وتُبعد الفلسطينيين الذين يدخلون البلاد عبر المعابر الحدودية غير الرسمية باستخدام وثائق هوية سورية مزورة، أو الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني عبر شبكات التهريب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com