انقسام إسرائيلي بشأن ”العمليات الفردية“ في غزة ونجاح ”حماس“ في التهرب منها

انقسام إسرائيلي بشأن ”العمليات الفردية“ في غزة ونجاح ”حماس“ في التهرب منها

المصدر: غزة - إرم نيوز

اعتبر خبراء أمنيون وعسكريون في إسرائيل، أن حركة حماس نجحت في تشديد الخناق على إسرائيل، وزيادة الضغط والعبء النفسي عليها، بسبب عدم تبنيها العمليات الأخيرة سواء التي حاول فيها فلسطينيون التسلل عبر الحدود، أو إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.

ورأى عدد من الخبراء والمحللين الإسرائيليين، أن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى تنأى بنفسها عن تبني تلك الأعمال، وتحاول إظهار رفضها لها وتبيان أنها من باب التنفيس الفردي عن الغضب الشعبي الذي يعصف بكل سكان قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي عليها.

واستدل العديد من المراقبين بتصريحات المتحدثين باسم حماس في هذا الشأن، حيث قال عبداللطيف القانوع ”حالة الغضب والضغط التي يعيشها أبناء شعبنا ستنفجر في وجه الاحتلال ما لم يرفع الحصار عن قطاع غزة، ويوقف جرائمه وإرهابه المنظم واقتحامه المتكرر للمسجد الأقصى“.

من جهته، قال فوزي برهوم الناطق باسم حماس الذي علق على استشهاد 3 فلسطينيين تسللوا عبر الحدود قائلًا: ”هؤلاء الشباب هم ضحايا ظلم الاحتلال والحصار الظالم المفروض على غزة“، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.

واعتبر برهوم أن ”ما يقوم به الشباب في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة وفي كل مكان في فلسطين رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته في القدس والمسجد الأقصى، وعمليات الهدم والإرهاب والاستيطان“.

ونقلت تقارير إعلامية، اليوم، عن مصادر في قيادة الحركة قولها: إن ”العمليات الفردية لا تحظى بأي توجيه ولا بموافقة القيادة ولفتت إلى وجود نقاش فلسطيني داخلي يعبر عن الخشية من أن تدفع هذه العمليات الجميع باتجاه أوضاع غير مرغوب فيها في هذه الفترة الدقيقة“.

وبحسب قناة ”مكان“ العبرية، تعد الدوائر الأمنية العدة لاحتمال استمرار حوادث اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة خلال الأيام القليلة القادمة، فيما قال مصدر عسكري إن حماس تحاول الحفاظ على الهدوء، وإن جهات محلية في القطاع هي التي تقف وراء الخروقات الأخيرة.

في المقابل، نقلت القناة العبرية عن الوزير الليكودي يوفال شتاينتس قوله ”إن طريقة تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ما يحدث على حدود قطاع غزة حازمة ومتعقلة ومدروسة.

وأضاف ”رد إسرائيل على أحداث نهاية الأسبوع في الجنوب كان صارمًا، إسرائيل تتخذ الاستعدادات لاحتمال القيام بعملية عسكرية موسعة في القطاع في حال لم يكن هناك أي خيار آخر.

في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الهجوم الحاد الذي تعرض له في الأيام الأخيرة، بسبب ما يراه كثيرون صمتًا عن إطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات التسلل عبر الحدود من قطاع غزة لخشيته من تأثير أي تصرف عسكري على انتخابات الكنيست المقبلة.

وقال خلال توجهه إلى أوكرانيا ”لقد سمعت تصريحات أنني أتجنب القيام بعمل عسكري واسع في غزة بسبب اعتبارات الانتخابات، هذا غير صحيح، وكل من يعرفني يعرف أن اعتباراتي موضوعية، إذا لزم الأمر سنشرع في حملة عسكرية واسعة بغض النظر عن الانتخابات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com