ليبيا.. الغموض يكتنف مصير جولة الحوار المقبلة

ليبيا.. الغموض يكتنف مصير جولة الحوار المقبلة

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- طرابلس

يكتنف الغموض الجولة المقبلة للحوار، بين الفرقاء الليبيين، خاصة بعدما اشترط المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، عقد الحوار داخل الأراضي الليبية، للمشاركة فيه بعدما تخلف عن الجولة السابقة التي انعقدت بمقر الأمم المتحدة بجنيف.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عمر حميدان، إن المؤتمر ماض على دعمه للحوار، لكن وفق الثوابت الوطنية التي أقرها بداية الأسبوع الجاري، والمتمثلة في تأكيد الالتزام باهداف ثورة الـ17 من فبراير ، والإعلان الدستوري وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، على اعتباره أمرا دستوريا أساسا لأي حل سياسي، مع ضرورة عقد الحوار داخل ليبيا .

وأضاف حميدان في اتصال هاتفي مع ”إرم“ “ اقترحنا مدينة غات مقراً لانعقاد جلسات الحوار السياسي المقبلة، لكن هذا الأمر ليس نهائيا فهو مجرد اقتراح، لكن أن يعقد الحوار داخل ليبيا ، هو الأمر الذي نعتبره شرطاً أساسياً لإنجاح الحوار الليبي – الليبي ، الذي لن يظفر بالنجاح ، طالما خرج عن حدود الوطن “ .

وكان المؤتمر الوطني العام قد أعلن الأحد الماضي، قبوله المشاركة في حوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، لكن بشروط محددة وأن يعقد داخل ليبيا.

بدورها ردت بعثة الأمم المتحدة للدعم (اليونسميل)، عن عدم ممانعتها بمقترح عقد المباحثات في ليبيا، لكن في حال توفرت الشروط اللوجستية والأمنية، مؤكدة أنها ستجري مشاورات مع الأطراف الليبية المعنية ، قبل بدء جولة المباحثات التالية ، لتحديد مكان مقبول يوفر كذلك أكبر قدر ممكن من الأمن للمشاركين .

واتفق المشاركون في جولة جنيف للحوار، على جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية ، والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن، للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد .

وعبرت البعثة من جهتها، عن التزامها بتقديم الدعم اللازم لمراقبة وإنجاح أي إتفاق بين الأطراف السياسية ، يتم التوصل إليه وتوفير الضمانات اللازمة لذلك .

من جانبه وصف سليمان الفقيه عضو مجلس النواب المقاطع لجلساته، قرار عدم مشاركة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ، بـ ”الخاطئ“ .

وتابع الفقيه في تصريح لـ“إرم“ “ لقد أخطأ المؤتمر الوطني العام لعدم حضوره جولة جنيف، وصور نفسه في خانة الطرف الذي يرفض الحوار، وهو أمر مرفوض تماما من قبل النواب المقاطعين، الذين يعتقدون أن الوقت ينفد، لذا يجب القبول بالحوار دون التركيز على انعقاده في الداخل أو الخارج، ون ثم يتم الحديث عن بنود الحوار، ومن هي الأطراف التي ستتم دعوتها “

وعقد الفرقاء السياسون قبل أسبوع، جولة للحوار السياسي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، برعاية برناندينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة .

ورفضت قوات ”فجر ليبيا“ انعقاد جولة الحوار في جنيف، ووصفتها بـ“الـمشبوهة“، وأنها تنفذ أجندة خارجية، واتهمت المبعوث الدولي بمحاولة تدويل الأزمة الليبية، لإجبار السلطات في طرابلس، على قبول تقاسم السلطة بين الشرق والغرب .

عبد الله الرايس المحلل السياسي الليبي، يرى أن أي حوار سياسي وضمان عقد جولات جديدة ، يجب أن يرتبط بوقف شامل لإطلاق النار، حتى تهيأ الظروف لحوار هادئ يتفق على مخرجاته الجميع .

وأكد الرايس، أن إعلان وقف إطلاق النار من قبل الجيش الليبي، خطوة صحيحة وملحة، لكنها لم تصمد في ظل تعنت أمراء الحرب في البلاد ، حيث لم تصمد الهدنة أكثر من 24 ساعة .

هذا وكان الجيش الليبي قد أعلن الأحد الماضي ، وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية (برا وجوا وبحرا) ، استجابة لتوصيات حوار جنيف برعاية الامم المتحدة ، بغية الوصول لحل سياسي.

واتهمت رئاسة الأركان العامة التابعة لحكومة الحاسي في طرابلس، وغير المعترف بها دولياً ، قوات الجيش الليبي غرب البلاد، بعدم التزامها بالهدنة التي أعلنتها، وأكدت عدم التزامها بأي وقف لإطلاق النار معها، لأنه يؤدي إلى التصعيد والارتباك ، بحسب وصفها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com